Skip Navigation LinksSGS > الرئيسية > جيولوجية المملكة > دهر ما قبل الكمبري
دهر ما قبل الكمبري
دهر ما قبل الكمبري في الجزء الغربي من المملكة العربية السعودية :
 
التاريخ الجيولوجي والمفاهيم الحركية وقضايا تستدعي المزيد من الأبحاث . المقدمة على الرغم من أن صخور دهر ما قبل الكمبري تقع أسفل كامل شبه الجزيرة العربية، إلا أنها معروفة بصورة أفضل عند انكشافها في الدرع العربي، في الجزء الغربي من المملكة. وفي الدرع العربي، تعود معظم صخور دهر ما قبل الكمبري لحقب طلائع الأحياء الحديث ولكنها إجمالاً تسجل ثلاثة آلاف مليون سنة من عمر الأرض. وبدأ هذا التاريخ بإنشاء قشرة قارية خلال الدهر العتيق وحقب طلائع الأحياء القديم، وتظهر بعض أجزائها في اليمن وفي المنطقة الوسطى الغربية من المملكة العربية السعودية. واستمر هذا التاريخ عبر عمليات حقب طلائع الأحياء المتوسط والتي انتهت بتجميع قارة رودينيا العظمى قبل 1000 إلى 750 مليون سنة خلت، ماراً عبر حقب طلائع الأحياء الحديث، الذي أمتد خلال التغييرات الحركية، والإحيائية، والكيميائيـة الحيوية، والمناخيـة الغير مسبوقة والتي صاحبت انشقاق وإعادة تجميع القارات العظمى، وتكوين وتدمير الأحواض المحيطية، والغمر الجليـدي في كافة أرجاء العالم، وبداية انتشار أشكال من الحياة الحيوانية والنباتية التي ازدهرت خلال العصر الكمبري .
ومع انشقاق رودينيا قبل 750 مليون سنة خلت، نشأ محيط موزمبيق الذي يمثل حوضاً محيطياً يحيط بقارة رودينيا ترسبت فيه معظم صخور الدرع العربي، وظهرت للوجود الحواف السلبية، والتي يمثل بعضها تتابعات من الكربونات ألفتاتي ترسبت فوق حواف رسيخة الصحراء الشرقية وحفظت في الأعماق في سلطنة عمان . وخلال ألمائتي مليون سنة التالية، أعيد ترتيب وإلتئام رواسخ قارة رودينيا المتباعدة واجتمعت لتكون قارة جوندوانا، وهي القارة العظمى في نصف الكرة الجنوبي التي تواجدت خلال كامل حقب الحياة القديمة حتى منتصف حقب الحياة المتوسطة . وخلال هذه العمليات، انهار محيط موزمبيق بفعل عملية إنضواء قاع البحر، وتقارب قارتي قوندوانا شرق وغرب، وإلتحامهما معاً وتشوه المجموعات المحيطية لمحيط موزمبيق وإعادة تشكيل حواف الكتل الرسيخية الأقدم عمراً.
 
106.jpg
خريطة توضح مناطق المنكشفات الصخرية لدهر ما قبل الكمبري في الصفيحة العربية والمناطق المجاورة لها
 
ومن العصر الكمبري حتى العصر الطباشيري، ظلت الصخور المتبلورة المتكونة حديثاً مغطاة باستمرار بالصخور الرسوبية لدهر الحياة الظاهرة، و حتى حدوث الرفع والتعرية المصاحبان لانفصال شبة الجزيرة العربية عن أفريقيا مما أدى لتكشف الدرع العربي كما هو موجود في وقتنا الحاضر.
وتسود الصخور الحديثة التابعة لحقب طلائع الأحياء الحديث، الدرع العربي وتمتد لمسافات تتراوح ما بين 200 إلى 300 كيلومتر من طرف الدرع إلى داخل الجزء الأوسط من المملكة إلى الشرق، وحتى الحدود العراقية إلى الشمال. وأكثر للشرق – شرق حوالي خط طول 47° شرقاً – قد تكون صخور القاعدة المتبلورة لشبه الجزيرة العربية جزءاً من قشرة قارية أقدم عمراً، على الرغم من أن بيانات النظائر من سلطنة عُمان تشير إلى وجود بعض مواد حقب طلائع الأحياء الحديث .
 
107.jpg

إعادة تكوين قارة رودينيا العظمى قبل الانفصال خلال دهر طلائع الاحياء الحديث

مفاهيم حركية
تشكل صخور الدرع العربي جزءاً من الصفيحة العربية، التي تتباعد حالياً عن أفريقيا وتتصادم مع أوراسيا. ابتداءاً من منتصف الستينات من القرن الماضي، فسر الجيولوجيون صخور الدرع العربي التابعة لدهر ما قبل الكمبري وفقاً لنظرية الصفائح الأرضية (دورة ويلسون)، وذلك بدراسة التشابه بين الخصائص التركيبية والكيميائية لمجموعات الصخور الموجودة في الدرع العربي ومجموعات الصخور الموجودة على حواف الألواح في الوقت الحاضر.
 
108.jpg
خريطة توضح الوضع الحركي للصفيحة العربية
وتم التعرف على بيئات حركية متنوعة ومختلفة، مثل الهضاب المحيطية، والحيود المنفرجة، وأقواس جزر بين محيطيه، وأقواس جزر حواف قارية، وحواف سلبية. وتم تعريف نطق صدوع مزخرفة بالأوفيوليت والسربنتين على أنها حدود تماس (دروز) تمثل بقايا أحواض محيطية منهارة تقع بين كتل قشرية متقاربة.
وخلال منتصف الثمانينات من القرن الماضي قام الجيولوجيون بتعديل هذا النموذج الحركي بظهور نظرية مفاهيم الأقاليم الحركية الطباقية، ملاحظين أن العديد من الكتل القشرية في الدرع العربي لها ملامح طباقية، وتركيبية، و/أو جيوكيميائية / نظائرية خاصة تميزها عن الكتل المجاورة وتسمح بتفسيرها وفقاً لنظرية الأقاليم الحركية الطباقية. وقد التقت الأقاليم والتحمت على مدى حوالي 100 مليون سنة (بين حوالي 780 إلى 680 مليون سنة خلت)، مشكلة قشرة قارية حديثة تعلوها أحواض رسوبية وبركانية أحدث عمراً وتقطعها أحجام هائلة من صخور الجرانيت، ولتكتمل دورة النمو القاري التي توجت في نهاية دهر ما قبل الكمبري بتكوين الغلاف الصخري القاري بسمك 45 كيلومتراً.
شهد العقد الماضي تطوراً جديداً للنموذج الحركي الذي تم تطبيقه على هذه الصخور نتيجة لدراسة الأقطاب المغناطيسية القديمة للصخور داخل مناطق رسيخية كانت تعرف بأرض قارة قوندوانا والنتائج الجديدة للتأريخ باستخدام النظائر على طول الحافة الشرقية لأفريقيا وأجزاء من الهند ومدغشقر. ويوجد حالياً إجماع عالمي على أن صخور دهر ما قبل الكمبري في الجزء الغربي من المملكة العربية السعودية لها سياق أكبر من مجرد أنها تشكل أجزاءاًً من الدرع العربي – النوبي؛ فهي جزء من الحزام التجبلي لشرق أفريقيا الذي يعتبر واحداً من أعظم نطق التصادم على الأرض والذي كان يمتد – قبل انفصال قارة قوندوانا – من قارة أنتاركتكا إلى الأردن على طول الحافة الشرقية الحالية لأفريقيا وعبر مدغشقر وأجزاء من الهند وشبه الجزيرة العربية. وهنالك أيضاً إدراك متزايد بأن درجة التعقيد الحركي الملاحظة في أحزمة تجبلية أخرى أحدث عمراً موجودة أيضاً في الدرع العربي وأن الانغلاق المحيطي وبناء الجبال في الدرع العربي لم يكن النهاية بل هو مجرد الفصل الأول في قصة حركية انتهت بالتمدد والإنهيار .
 
109.jpg
خريطة توضح أصل الحركات المكونة للجبال في شرق أفريقيا خلال نهاية دهر ما قبل الكمبري
 
إن منظور الحزام التجبلي لشرق أفريقيا يستلزم معرفة حقيقة مفادها: أن صخور حقب طلائع الأحياء في الجزء الغربي من المملكة العربية السعودية
(1) لها ارتباط على طول مضرب يمتد جنوباً إلى حزام موزمبيق، وشرقاً وغرباً نحو دروز خفية مع رواسخ أقدم عمراً؛
(2) قد تأثرت بالعمليات الحركية والبيولوجية والمناخية والجيوكيميائية العالمية التي أثرت على صخور دهر طلائع الأحياء في مناطق أخرى من العالم؛
(3) تعتبر جزءاً من حزام تجبلي علق بين الكتل المتلاحمة لشرق وغرب قارة قوندوانا؛
(4) أن التراكيب وأنواع الصخور المحلية قد تكون تشكلت بسبب تحركات الصفائح على بعد آلاف الكيلومترات بعيداً عنها.
إن هذا النموذج للتعقيد التجبلي المتمدد ينطوي على الإقرار بحقيقة أن صخور الدرع العربي قد نشأت بفعل عمليات من
(1) انشقاق وانجراف قارة عظمى؛
(2) انهيار انضوائي للأحواض المحيطية الناشئة؛
(3) التصادم القاري والتجبلي؛
(4) والتمدد التجبلي والانهيار. وهي تشكل نموذجاً حركياً يمكن تلخيصه على أنه تجبل – تمدد – انهيار ويحمل دلالة على أن صخوراً وتراكيباً معينة قد تكون تشكلت في جزء من حزام التجبل في وقت متزامن مع أحداث مختلفة تماماً في أماكن أخرى، بسبب احتمال أن تكون العمليات الحركية غير متزامنة.
---------
إطار الزمن الأرضي والنظائري
 
يرجع عمر معظم صخور الدرع العربي لحقب طلائع الأحياء الحديث، إلا أن عمر بعضها يعود للدهر العتيق وحقب طلائع الأحياء القديم، كما تعود أعمار عدد قليل من المحقونات إلى عصر الكمبري. ومصادر أعمار الدهر العتيق وحقب طلائع الأحياء القديم المطلقة في الدرع عبارة عن منكشفات نادرة لصخور قديمة متماسكة وحبيبات فتاتيه أو بلورية دخيلة من الزركون تعرت من قشرة قارية قديمة وورثتها صخور رسوبية وصخور نارية جوفية تابعة لحقب طلائع الأحياء الحديث. ويحتوي الدرع العربي، محلياً في اليمن على نايس من الدهر العتيق يبلغ عمره 2300 مليون سنة، وتحتوي بعض المناطق في الجزء الشرقي الأوسط من الدرع في المملكة العربية السعودية على صخور نارية تابعة لحقب طلائع الأحياء القديم، وهي أجزاء من صفيحة صغيرة تدل عليها شارة نظائرية قارية موروثة تعرضت للتدمير بشكل كبير بواسطة المحقونات اللاحقة. وتتميز الصخور الموجودة في هذه المناطق باحتوائها على نسب مرتفعة لمعدن الاسترونشيوم الأولي والذي يقع فوق المنحنى البياني المعياري لنمو الوشاح.

110.jpg
شكل يوضح العمر الرقمي للدرع العربي- النوبي الذي يوضح كثرة الأحداث الجيولوجية خلال حقب طلائع الأحياء الحديث،
ولكن الدلالة الحقيقية للأرقام الأحدث عمراً تعود إلى الأحقاب المتأخرة
 
كما تغطى نسباً مرتفعة من الرصاص208/ الرصاص204 و الرصاص206/ الرصاص204 في حبيبات معدني الفلدسبار والجالينا، التي تقع فوق متوسط المنحنى البياني لنمو الحزام التجبلي (الرصاص نوع 1 و3)، ومع غيرها من الصخور الأخرى في الجزء الشمالي الشرقي من الدرع العربي فهي مشتقة بوضوح من مصادر مختلطة محيطية وقارية مطورة. وعلى العكس من ذلك، فإن الصخور الموجودة في الجزء الغربي من الدرع العربي، تعود لحقب طلائع الأحياء الحديث فقط. وتحتوي على نسب منخفضة من الاسترونشيوم الأولي، ويقع نسبة الرصاص من النوع (1) تحت المنحنى البياني لنمو الحزام التجبلي، وقد ترسبت في بيئات محيطية حديثة .
 
110.jpg
خصائص النظائر في الدرع العربي توضح المحتوي الباهت في إقليم عفيف،
والخصائص القارية في شرق الدرع، وخصائص الأحداث غير المتطورة في الغرب
تحليل الأقاليم
يعتبر الانقسام الثنائي للدرع العربي إلى محيطي أو قاري – محيطي مختلط من الملامح الحركية الأساسية في المنطقة ويعكس نشوء الدرع العربي من اندماج أقاليم ناشئة في بيئات حركية مختلفة. ويعتبر اندماج الأقاليم من المفاهيم الأساسية المستخدمة في هذه الأيام لتحليل الأحزمة التجبلية، ويتم تطبيقه في التحليل الحركي للصخور المشوهة التي تتراوح أعمارها ما بين صخور الدهر العتيق إلى الوقت الحاضر في العديد من أرجاء العالم.
وتعرف الأقاليم الحركية الطباقية أنها وحدات جيولوجية تحدها الصدوع ولها امتداد إقليمي، ويتميز كل منها بتاريخ جيولوجي يختلف عن التاريخ الجيولوجي للأقاليم الملاصقة له. والتصور الحالي، أنه خلال دورة تجبلية، يتم تحقيق النمو القشري بدرجة كبيرة عن طريق التقاء واندماج الأقاليم على طول خطوط التحام (دروز)، تمثلها نطق الصدوع بين الأقاليم، وبتكوين الأقاليم إما منفردة أو ملتصقة مع القشرة القارية المجاورة . أما المجاميع المتراكبة فوق الأقاليم فهي تتابعات من الصخور الرسوبية التالية للاندماج ترسبت في أحواض بركانية ورسوبية تطورت لا توافقياً فوق الأقاليم التي اندمجت أو تكونت حديثا. وتم استخدام التركيب التكويني للفتات الناتج من ألحبيبات الفتاتية على مستويات طباقية مختلفة في المجاميع المتراكبة لمعرفة تاريخ تكشفها على السطح وتعرية الحزام التجبلي الذي من المحتمل أن يكون قد تكون خلال عملية الاندماج. والعلاقات البنائية وأعمار المجاميع، تساعد على تحديد تاريخ انتهاء عملية الالتحام. كما أن أعمار الصخور الجوفية التالية للاندماج (التالية للحادثة الحركية) تساعد على معرفة تاريخ عملية الاندماج، وتشير لانتهاء التحام وتقطيب الأقاليم مع بعضها البعض.
110.jpg
عناصر الأقاليم الرئيسية، توضح مفهوم الأقاليم في مراحل متعددة الدورات
 
ففي الأحزمة التجبلية التابعة لدهر ما قبل الكمبري، يتم تحديد الأقاليم بصورة أساسية عن طريق الاختلافات في التأريخ الجيولوجي و الطباقية والبنائية. إلا أن سهولة تمييز هذه الاختلافات يعتمد إلى حد كبير على نوعية وكمية المعلومات الجيولوجية المتوفرة. ففي بعض الأحزمة التجبلية تكون المهمة يسيرة والنتيجة غير مبهمة، وفي البعض الآخر، مثل الدرع العربي لسوء الحظ، فإن المهمة عسيرة والنتائج مؤقتة، لحين القيام بمزيد من أعمال إعداد الخرائط الجيولوجية والتحاليل. وعلى الرغم من ذلك، يمكن التعرف على وحدات قشرية متفرقة في الدرع العربي يمكن تمييزها بالاختلافات في الطباقية والاتجاهات البنائية والخصائص النظائرية بحيث تبدو كأقاليم صحيحة ضمن المفهوم العام للمصطلح .
وتم تطبيق نظرية الأقاليم الحركية الطباقية على الدرعين العربي والنوبي منذ منتصف الثمانينات الميلادية من القـرن الماضي، تطويراً للأفكار السـابقة الخاصـة بحركية الصفائح/ نطاق الانضواء وتكوين أقواس الجزر. وتؤدي هذه النظرية للتفسير القائل بأن صخور حقب طلائع الأحياء المنكشفة والمخفية المجاورة لها مباشرة في الجزء الغربي من شبة الجزيرة العربية وشمال شرق أفريقيا، عبارة عن كتل قشرية مختلفة أو أقاليم حركية طباقية، بحيث يمكن مضاهاتها – مع درجات متباينة من الثقة – عبر البحر الأحمر، وبذلك ربطت ووصلت الدرعين العربي والنوبي المنفصلين حالياً. ونظراً للطبيعة الاستطلاعية لأعمال إعداد الخرائط الجيولوجية في الدرع العربي، فإن التفاصيل حول أصول وأعمار وبناء والتقاء الأقاليم لا تزال غير مثبتة، وأن نموذج الأقاليم الملتصقة هو محض فرضية عمل. وبالرغم من ذلك، فإن نموذج الأقاليم الحركية الطباقية يفسر في مجمله التنوع الكيميائي والنظائري المعروف والتعقيد البنائي والأعمار المتباينة للصخور المنكشفة في الدرع العربي، ويوفر إطاراً لتحليل الدرع العربي يمكن مقارنته بالتحاليل الحركية التي أجريت في أحزمة تجبلية أخرى. إن خطوط الالتحام (الدروز) بين الأقاليم قد تكون نطق واضحة من التشوه الشديد المزخرفة بعدسات وشظايا من صخور السربنتين، إلا أن خطوط الالتحام المخفية أو الغير مؤثرة ليست غير شائعة في الدرع العربي وفي مناطق أخرى. وفي ظل غياب بيانات المغناطيسية القديمة، فإن مواقع أقاليم الدرع العربي عند تكوينها غير محددة، وعليه فهذه الأقاليم تعرف بالأقاليم المشوهة، ولكن هناك اتفاق عام بأنها اندمجت ما بين حوالي 780 إلى 640 مليون سنة خلت، وأن أحداث الاندماج والالتئام، التي تحددت أعمارها عن طريق عمر تبلور المتداخلات المتزامنة على طول الدروز، وأعمار المجاميع المتراكبة، والجرانيت المقطب، تتراوح في العمر ما بين 780 إلى 760 مليون سنة خلت، لدروز بئر عمق , وأكثر من 696 مليون سنة خلت لدروز ينبع، وحوالي 680 مليون سنة خلت لدروز حلبان، و من 680 إلى 630 مليون سنة خلت لدروز حليفة – الدفينة – رواح، وحوالي من 670 إلى 640 مليون سنة خلت لدروز الأمار.
110.jpg
اتجاهات التراكيب الجيولوجية في الدرع العربي-النوبي:
احد المعالم الجيولوجية المساعدة في تقسيم الدرع إلى أقاليم
---------
الأقاليم الحركية الطباقية
 
تمثل الأقاليم الحركية الطباقية المشبوه في الدرع العربي أولى الرواسب البركانية والرسوبية التي تجمعت مع أجزاء من قشرة قارية في محيط موزمبيق خلال انشقاق قارة رودينيا وإعادة تجميع نوية رسيخية أدت في النهاية إلى تكون قارة قوندوانا. والعديد من هذه الأقاليم مركب وله تاريخه الداخلي من الاندماج، كما أن عدداً من الأقاليم كون أقاليم عظمى بعد الاندماج وأصبح يعمل ميكانيكياً ككتل قشرية كبيرة خلال عملية التجميع القشري المستمرة. وتكون الصخور المتطابقة والمتداخلة في كافة الأقاليم متعددة التشوه والتحول. والتحول عادة ما يكون من سحنة الشيست الأخضر إلى سحنة الأمفيبوليت الأدنى، ولكنه يصل محلياً إلى سحنات الأمفيبوليت – الجرانوليت. و عادة ما تكون الصخور المتطابقة متشققة ومتحولة محلياً إلى الشيست ، ولكن العديد من الأقاليم احتفظ بالملامح الرسوبية والبركانية بصورة جيدة، بحيث يمكن تحديد الخصائص الصخرية الأصلية للصخور .وتظهر أشد أنواع التشوه في نطق القص من مختلف الأعمار والاتجاهات التي تقسم صخور الدرع العربي. وعلى الجانب الأخر أدت شدة التشوه في العديد من نطق القص إلى تكون الفيلونيت والميلونايت، مما حجب الخصائص الصخرية الأصلية للصخر تماماً. ولمعرفة الخصائص الأصلية لصخور نطق القص، لابد من الاستدلال عليها من مجموعات معادنها المتحولة. وعلى الجانب الأخر، تعتبر نطق القص مواقع ملائمة لنشوء بنيات حركية مصغرة غير متناظرة تعكس الحركة الجيدة لنطق القص وتوفر دلائل حول تاريخ ومسار اندماج الأقاليم.
 
إقليم عسير الحركي الطباقي
يعتبر إقليم عسير، وهو أحد أكبر الأقاليم الحركية الطباقية في الدرع العربي، واحداً من الأقاليم المحيطية في الجزء الغربي من المملكة العربية السعودية. كما انه واحداً من أكثر الأقاليم تشوهاً، ويتكون من صخور بركانية ورسوبية ونارية جوفية تعرضت للإطالة والقص، وطويت إلى طيات ضيقة متماثلة الميل، على محاور متجهة شمالاً، يقطعها عدد كبير من نطق القص القصيف – الطروق المتجهة شمالاً. ويشغل الإقليم معظم الجزء الجنوبي الغربي من المملكة العربية السعودية، ويمتد لمسافة غير معروفة جنوباً داخل اليمن، وهو مشابه لأقاليم تحتوي على صخور مماثلة في الجزء الجنوبي الشرقي من السودان وفي كل من إريتريا وإثيوبيا.
ويبلغ عمر أقدم الصخور في الإقليم حوالي 850 إلى 790 مليون سنة خلت. وتنكشف هذه الصخور في الغرب كمجموعة من صخور هضبة محيطية محتملة، وواحد أو أكثر من متكونات أقواس جزر، وصخور متداخلة كلسية قلوية مرتبطة بالقوس (أحزمة الليث وبيده وطاية والصخور السحيقة في بلجرشي والنماص). أما الصـخور البركانية الأحـدث عمراً (قوس طريب 785 إلى 720 مليون سنة خلت، وحزام خضراء، وصخور طريب، والقارة السحيقة التي تكون الجزء الشرقي من الإقليم). ومن الملامح البارزة في الجزء الشرقي من هذا الإقليم حزام من الأرثونايس المتجه شمالاً بمحاذاة نطاق صدع نبط . وهو متباين التركيب والعمر. فبعضه متحول ويتكون من صخور طريب السحيقة المشوهة وما يوازيها (ديورايت وتوناليت ونيس جرانوديوريت). أما أنواع النايس الأخرى ذات التركيب من الجرانوديورايت والمونزوجرانيت، فتبلغ أعمارها من 670 إلى 654 مليون سنة خلت، وتشكل متداخلات متزامنة النشأة مصاحبة لذروة حركة نبيطة البانية للجبال في الجزء الجنوبي من الدرع العربي. وتؤلف الصخور الأحدث عمراً، صخوراً نارية جوفية مقطبة تتكون من أشباه الجرانيت بصورة أساسية، وأشباه الجابرو محلياً، ومجاميع متراكبة تملأ أحواض رسوبية محددة بالصدوع أو مطولة مثل متكون عطورة (أقل من 664 مليون إلى أكثر من 641 مليون سنة خلت)، ومجموعة عبلة (متكون جرب) (641 مليون سنة خلت) , وحجر رملي، ورصيص غير مقسم (أقل من 638 مليون سنة خلت).
تمتاز نطق القص في هذا الإقليم بتحركات أفقية يسارية ويمينية متعددة، مما أدى إلى عدم وجود إدراك لقص مفرد عبر الإقليم، وهي عادة مزخرفة بمعدن السربنتين. وتم تصنيف نطاق قص نبيطة ونطق القص المماثلة في كل من إريتريا وإثيوبيا على أنها حدود تماس (دروز) تربط الأقاليم الفرعية المكونة لإقليم عسير الكبير. إن التاريخ الصحيح والأهمية الحركية لنطق القص ما زالت تحتاج للتثبت. وفي المملكة العربية السعودية، تم استخدام نطق القص تقليدياً لتقسيم المنطقة إلى أحزمة حركية (مثل أحزمة عبلة وخضراء وطاية وبيده) , أو بصورة أوسع، قوسي النماص وطريب البركانيين. وتقسم نطق قص مشابهة، المنطقة القريبة عبر البحر الأحمر إلى أقاليم حجر، وأدوبها أبى، ونقفة، تفصلها الكتل البركانية والنارية ذات المكونات والأصول المختلفة والغير مرتبطة ببعضها. ويحتمل أن تكون نطق القص قد نشأت كحدود تماس (دروز)، ولكن العديد منها يشوه الجرانيت التالي للحادثة الحركية ويتحكم في موقع المجاميع المتراكبة، وعليه يبدو أن لنطق القص تاريخ مستمر من التحرك بعد الطور الأولي لاندماج الإقليم. ومثال على هذا التاريخ المعقد هو ما يسمى حزام عبلة (أو أخدود كما يشار إليه في التقارير أحياناً). ويمتد حزام عبلة باتجاه شمال – جنوب عبر الجزء الغربي من الإقليم، ويتميز بصخور بركانية ورسوبية فتاتية متنوعة، ترتكز بعدم توافق على صخور القوس البركاني المجاورة. و تعرضت صخور حزام عبلة للتحول الشديد، و يقطعها في الجنوب صخر من التوناليت نايس عمره 768 مليون سنة خلت، بينما أعطت صخور مجموعة عبلة في أقصى الشمال أعماراً للتبلور بواسطة الرصاص / الرصاص الزركون وطريقة ' شرمب ' قدرت بـ 641 مليون سنة، و 613 مليون سنة خلت للشمال أكثر، مما يوحي بأن الحزام يحتوي على مجموعتين متراكبتين تفصلهما حادثة تجبلية طارئة. ونطاق صدع نبيطة هو أيضاً تركيب معقد . وتوضح المؤشرات الحركية الدقيقة، أن التركيب المنكشف حالياً عبارة عن نطاق قص قصيف – مطيل يميني . وهو مصاحب مكانياً لنايس متزامن للحادثة الحركية عمره 660 مليون إلى 654 مليون سنة خلت، وأحواض رسوبية تعود لأقل من 638 مليون سنة خلت ، وقد شوه جرانيت يحتمل أن يعود لـ 640 مليون سنة خلت إلى الميلونايت. ويوصف نطاق صدع نبيطة في التقارير، على أنه دروز. حيث أن هذا التفسير تدعمه بيانات النظائر التي نشرت مؤخراً (دي . بي . ستويسر في عام 2004م)، إلا أن إعداد الخرائط الجيولوجية، يظهر أنه في بعض أجزاء نطاق الصدع يوجد صخور مماثلـة على كلا الجانبين (على الأخص صخور طريب السحيقة)، وأن أهميته الحركية لم يتم تحديدها بعد .
ويحد نطاق صدع ألدام إقليم عسير من الشمال الغربي، كما أن نطاق صدع رواح يحد الإقليم من الشمال الشرقي . ونطاق صدع ألدام عبارة عن نطاق قص قصيف – مطيل يميني متدرج النسق مجاور لصخر مكة السحيق المتجه شمال شرق (إلى الشمال)، وصخور متحولة من درجة الشست الأخضر إلى الأمفيبوليت، ممتدة شمالاً، وتتكون من صخور بركانية ورسوبية ومن الديورايت والتوناليت والجرانوديورايت ونايس جرانيتي متزامن النشأة (إلى الجنوب).
إن بنائية نطاق الصدع غير معروفة تماماً، إلا أن الاعتبارات الإقليمية، وعلى الأخص المعلومات التي تمت حيازتها مؤخراً حول أقاليم هيا وبركة في كل من السودان وإريتريا، توحي بوجوب وجود حد للإقليم في الدرع العربي في مكان ما بين جدة والليث. وبناءاً على التنافر التركيبي المعبر عنه بصورة ضعيفة عبر نطاق صدع ألدام، فإن نطاق الصدع قد تم التعامل معه كتعبير خفي عن هذا الدرز. ويبدو أن نطاق الصدع قد يكون في وقت متأخر نسبياً من تاريخ الدرع، ولكنه قد يعكس إعادة تنشيط نطاق صدع سابق كان بمثابة الدرز الأصلي بين إقليمي عسير وجدة الحركيين. ويشكل نطاق صدع رواح الجزء الجنوبي من درز حليفة – الدفينة – رواح الذي يفصل إقليم عفيف الواقع في الجزء الشمالي الشرقي من الدرع العربي عن الأقاليم المحيطية الواقعة جنوب غرب الدرع العربي .
إقليم جدة الحركي الطباقي
تسود إقليم جدة الحركي الطباقي إتجاهات تركيبية شمالية شرقية، توضحها التراكيب في الجزء الشمالي الغربي من الإقليم في منطقة سمران – شيبان. ويتكون من: (1) صخر مكة السحيق في الجنوب، المؤلف من الديورايت والتوناليت والجرانيت، التي يحتمل أن تعود أعمارها لما بين 870 مليون سنة و 850 مليون سنة خلت؛ و(2) صخور كلس قلوية متداخلة من مجمـوعة كامل (في منطقة جـدة – سـمران) وصـخر ذخر السـحيق المتسـاوي الأصل ( 815 مليون سنة إلى 810 مليون سنة خلت ) في منطقة مهد الذهب؛ و(3) حزام دسر طية قليل الإزاحة على حافته الشمالية الغربية، مؤلف من صخور شديدة التشوه تابعة لمجموعة سمران ومجموعة قديد من النايس الجرانيتي؛ و(4) وحدة موضعية في الشمال الشرقي، مؤلفة من تتابع قوس بركاني غير ناضج من صخور بركانية وبركانية فتاتية ورسوبية ( مجموعة مهد الذهب من 810 إلى 780 مليون سنة خلت)، وتتابع غير متوافـق أحـدث عمـراً من البازلت، والأندزايت البازلتي، والداسايت، والريولايت، والحجر الرملي الفتاتي، والرصيص المتعدد المصادر (مجموعة غمر أقل من 760 مليون سنة خلت). وتظهر معقدات من الأوفيوليت القاعدي وفوق القاعدي في جبل ذروة، وفي بئر عمق، ويحتوي كلاهما على الكرومايت مما يدل بأن أصلهما يعود لبيئات مختلطة من حافة وسط محيط وأقواس جزر. وتكون أوفيوليت بئر عمق قبل ما بين 828 إلى 838 مليون سنة خلت، ونتأ قبل حوالي 783 مليون سنة خلت. ويحد الإقليم من الشمال درز بئر عمق – نكاسيب (بئر عمق في المملكة العربية السعودية، ونكاسيب في السودان)، ويحده من الجنوب نطاق صدع ألدام، ويقسمها داخلياً نطاقي قص ريما، وفاطمة، ونطق قص أخرى متجهة شمال شرق. ويتألف درز بئر عمق – نكاسيب من نطاق دسر لبونة المتجه شمال شرق والمائل باتجاه جنوب شرق في الجزء الغربي من الدرع العربي، ومن صدعي بئر عمق والشوبكة في الجزء الأوسط من الدرع العربي، وتستمر في جبال البحر الأحمر كنقطة تماس بين إقليمي هيا وجبيت . وهي تمثـل نطاقاً مختلطاً من الإنضغاط اليميني وإنفتـاح وإنغلاق دورة ويلسون. ويقدر عمر الدرز بحوالي 780 إلى 760 مليون سنة خلت، وهو أقدم درز معروف في الدرع العربي- النوبي .
إقليم الحجاز الحركي الطباقي
يتكون إقليم الحجاز الحركي الطباقي من قوسين بركانيين مؤلفين من مجموعتي البرك والعيص على التوالي وتتابعات بركانية رسوبية (مجموعتي هدية والفريح) تعلو مجموعتي البرك والعيس. وأعمار هذه الصخور ليست مؤكدة. ويحتمل أن تكـون مجمـوعة البرك قـد تكونت قبل 807 مليون سنة خلت ومجموعة العيص تكونت قبل 696 مليـون سـنة خلت. تنكشف مجموعة البرك بصورة متقطعة على طول الحافة الجنوبية للإقليم . وتحتوي على كميات كبيرة من البازلت الوسائدي المنخفض البوتاسيوم إلى الثيوليتي، وأنواع مختلفة من الطف والصخور الرسوبية البركانية الفتاتية. ومن المحتمل أن يمثل أوفيوليت ذروة – المتراكب في درز بئر عمق عند الحافة الجنوبية للإقليم – قشرة محيطية تابعة لمجموعة البرك . أما مجموعة العيص المنكشفة بشكل واسع في الثلثين الشماليين من الإقليم، فتتراوح خصائصها ما بين تتابع قوس أمامي في الغرب، إلى سـحنات قوس بركـاني في الشرق. وتحتوي الصخور البركانية على محتويات منخفضة إلى عالية من البوتاسيوم ولها خصائص قلوية، وقد فسر بعض الجيولوجيين هذه الملامح إضافة إلى كثرة الريولايت والطفة الملحومة على أنها دليل على الترسب داخل أحواض تمدد فوق قشرة قارية أو معقدات قوس أقدم عمراً. ويظهر إقليم الحجاز شمال إقليم جدة، وتتكون حافته الجنوبية من درز بئر عمق. أما حافته الشمالية، فهي درز ينبع المزخرف بالأوفيوليت .
إقليم مدين الحركي الطباقي
ينكشف إقليم مدين الحركي الطباقي في الدرع الشمالي الغربي، ويمتد إلى صحراء مصر الشرقية، ويستمر لمسافة تصل إلى 100 كيلومتر أسفل دهر الحياة الظاهرة شمال شرق حافة الدرع العربي . ويتكون من وحدتين شديدتي التشوه (أقاليم فرعية ؟)، هما مجموعة زعم، ومجموعتي بيده وحجاف، وهما محلياً في تلامس ترسيبي وتلامس صدعي في المناطق الأخرى. وتم الاحتفاظ بأجزاء من الأوفيوليت الذي قد يمثل قشرة محيطية تابعة لمجموعة بيدا على طول درز ينبع. كما تتكون مجموعة زعم، من تتابع من الصـخور البركـانية الرسوبية والكيميائية (صوان، ومتكون حديد)، التي تكونت ما بين 800 إلى 725 مليون سنة خلت. وتكونت سحنات الأكاسيد، ورواسب كيميائية غنية بالحديد (متكون الحديد الشريطي في وادي الصواوين) داخل أحواض محلية ضحلة إلى معتدلة العمق، بينما يدل الطفل الجرافيتي والبيريتي، والصوان الأسود، والحجر الجيري النتن الرائحة على أحواض ذات أعماق أكبر . وتتكون مجموعتي بيده وحجاف من مجموعة من الصخور البركانية والبركانية الفتاتية والرسوبية. ويحتويان على البازلت والأندزايت منخفض البوتاسيوم، والمتطابقان مع الريولايت. وهذا دلالة على بيئات أقواس جزر بركانية، وصخور رسوبية فتاتية متنوعة، توحي بوجود بيئة حافة قارية في أقصى شمال الإقليم. وتشير أعمار صخور الديورايت، والتونالايت الكلسية القلوية المرتبطة بالقوس، والجرانوديورايت والجرانيت –نوع I- التي تخترق مجموعتي بيده وحجاف، إلى أن صخور بيدا وحجاف أقدم من 710 مليون سنة. وتنكشف صخور الأوفيوليت في جبل إس وجبل الوسق وفي مواقع أخرى على طول درز ينبع . وتتراوح أعمارها من 780 إلى 740 مليون سنة خلت، وتدل جيوكيمياء العناصر الشحيحة أنها تكونت كغلاف صخري محيطي حديث خلال انفراج قوس خلفي . ويفصل درز ينبع الخفي بين الإقليم وإقليم الحجاز . ويتكون هذا الدرز من عدسات كبيرة محدودة بصدوع من صخور قاعدية وفوق قاعدية مثل أوفيوليت جبل الوسق وجبل إس المنكشفة بصورة متقطعة بسبب التصدع والتغطي الجزئي بالفيوض البازلتية من الحقب الحديث. وتم تفسير الدرز بصورة عامة على أنه امتداد لدرز صول حامد. حيث تقطعه محقونات مقطبة، يعود عمرها إلى 696 مليون سنة خلت .
إقليم عفيف الحركي الطباقي
يتساوى إقليم عفيف الحركي الطباقي من حيث الحجم مع إقليم عسير الحركي الطباقي، ويمثلان معاً أكبر إقليمين حركيين طباقيين في الدرع العربي. وإقليم عفيف مركب من حيث العمر والأصل، ويتألف من أربع وحدات فرعية أو أقاليم فرعية مشبوهة محتملة، تحوي بقايا صخور تعود إلى الدهر العتيق وحقب طلائع الأحياء القديم (إقليم خداع الفرعي وهو صفيحة قارية مصغرة)، وأقواس بركـانية صـهارية من حقب طـلائع الأحيـاء الحديث (أقاليم النقرة والسهام وسواج الفرعية). ونظراً لطبيعته المركبة، يعتبر إقليم عفيف أحد الأقاليم المميزة في كامل الدرع العربي .
110.jpg
رسم تخطيطي لمركب إقليم عفيف، يوضح مراحل نموه بتداخل الأحواض المدمجة،
والمتداخلات الصخرية عن طريق صخور الجرانيت المتمنطقة
 
تتمثل أقدم وحدة فرعية وهي إقليم خداع الفرعي بمنكشفات معزولة من الشيست والنايس تتميزان بشارة دالة من نظير الرصاص القاري (النوع الثالث)، وأعمار للزركون اليورانيوم – الرصاص من الدهر العتيق وحقب طلائع الأحياء القديم. وبناءاً على أعمارها ومحتوياتها المرتفعة من الاسترنشيوم الأولي، فقد تم تفسير الصخور على أنها بقايا قشرة قارية قديمة أو لوحة مصغرة قد تكون مشابهة في أصلها للأقاليم القديمة في اليمن . ونظراً للتداخل الواسع للجرانيت التابع لحقب طلائع الأحياء الحديث المتأخر فقد بقيت بعض الأجزاء فقط من المواد القارية التي تتكون من صـخور متعددة التشـوه، وعالية سحنة التحول (سحنات أمفيبوليت – ألماندين - سيليمنيت) من الصخور البركانية المتحولة والباراشست والبارانايس والأورثونايس المنكشفة على هيئة معلقات سقف داخل صخور حمل السحيقة، وهو مساحة كبيرة من صخر الجرانيت التالي للاندماج تم توضعها ما بين 650 إلى 600 مليون سنة خلت. وتوضح خريطة خصائص النظائر أعلاه المدى الأصلي للمواد القارية بناءاً على بقايا المنكشفات وشارة النظائر القارية الموروثة في صخر حمل السحيق.
ويتكون إقليم سهام الفرعي من مجموعة متوسطة درجة التحول (سحنات الشست الأخضر العلوي)، تحتوي على صخور بركانية ورسوبية متحولة (مجموعة سهام) تنكشف في غرب وشمال، ومناطق صغيرة بشرق إقليم خداع الفرعي . ومحليا،ً فإن مجموعة سهام لا متوافقة فوق إقليم خداع الفرعي ويعتقد بأنها قوس بركاني لحافة قارية تطورت فوق نطاق إنضواء معلق أسفل القشرة القارية التي يمثلها لوح خداع المصغر. وينكشف اللاتوافق فقط فوق عدة كيلومترات من المضرب، ويحتاج إلى مزيد من التحقق الجوهري. وتكون الجزء الأعظم من مجموعة سهام ما بين 750 مليون سنة و 740 مليون سنة خلت، إلا أن الترسيب إستمر حتى عهد متأخر إلى 695 مليون سنة خلت. كما تخترق صخور الجابرو، والديورايت، والتونالايت، والجرانوديورايت، والمونزوجرانيت المرتبطة بالقوس مجموعة سهام بين 750 مليون سنة و 705 مليون سنة خلت.
يعتبر إقليم النقرة الفرعي وحدة حركية طباقية خفية منفصلة في الجزء الشمالي الغربي من إقليم عفيف الحركي الطباقي. وتتكون الصخور المتطبقة في الإقليم الفرعي من صخور بركانية ورسوبية من نوع القوس الجزيري تابعة لمتكون النقرة. وصخور متكون النقرة متحولة في سحنة الشست الأخضر الأدنى إلى سحنات الأمفيبوليت. وهي تشابه الصخور المتطابقة في إقليم سهام الفرعي، ولكنها تبدو أقدم عمراً. والأعمار الجيولوجية المحدودة والعلاقة البنائية بين إقليمي النقرة وسهام الفرعيين ليست معروفة حاليا، والتلامس الموضح على الشكل المرفق والذي تم رسمه جزئياً على طول نطاق قص مزخرف بالسربنتين – هو رسم تخطيطي. وتخترق كميات كبيرة من الصخور النارية الجوفية القاعدية إلى المتوسطة متكون النقرة. أما معقدات الصخور القاعدية وفوق القاعدية الموجودة كمعلقات سقف في الصخور النارية الجوفية وكعدسات بنائية على طول درزة حليفة – الدفينة – رواح، فقد تم تفسيرها على أنها أوفيوليت ممزق حركياً قد يمثل القشرة المحيطية لمتكون النقرة . أما أوفيوليت بئر طلوحة – أكبر شظية أوفيوليت على طول الجزء الشمالي من الدرزة – فينكشف على هيئة سربنتين يميل بحدة وممزق ومطوي وكتلي إلى متورق، وأيضاً عدسات صغيرة من الهارزبورجيت والدونيت، يحدها من الشرق أمفيبوليت متراكب وبازلت ممزق وطف شديد التورق. ويحتوي الريولايت في متكون النقرة على زركون اليورانيوم والرصاص وله أعمار صخر كامل للروبيديوم والاسترنشيوم تبلغ 839 مليون سنة و 821 مليون سنة خلت. كما أعطت جدد الجرانيت البلاجيوكلازي في أوفيوليت بئر طلوحة، أعمار زركون لليورانيوم والرصاص بلغت 823 مليون سنة، و 847 مليون سنة خلت، مما يوحي بأن إقليم النقرة الفرعي يبلغ عمره من 840 مليون سنة إلى 820 مليون سنة خلت .
يعود إقليم سواج الفرعي إلى 745 مليون سنة إلى 667 مليون سنة خلت (؟)، وهو عبارة عن مجموعة من صخور ضعيفة التحول وشديدة التهشم تشمل الديورايت, والكوارتز ديورايت، والتونالايت، والجرانوديورايت القلوي، والبازلت الثانوي، والداسايت التي تنكشف في الجزء الشرقي من إقليم عفيف الحركي. وتقع صخور رسوبية أحدث عمراً لا توافقياً فوق المجموعة وتحجب علاقتها بالأقاليم الفرعية الأخرى في إقليم عفيف الحركي. وقد تعرضت لعمليات دسر علوي، بواسطة أوفيوليت حلبان على طول درزة حلبان منذ حوالي 680 مليون سنة خلت.
ويحد الإقليم من الغرب درزة حليفة – الدفينة – رواح التي نشأت بفعل الإنضغاط اليساري على طول نطاق صدع حليفة – الدفينة – رواح حين تقارب إقليم عفيف منه وبتر أقاليم الحجاز وجـدة وعسـير. وتحده من الشـرق درزة حـلبان ( الجزء الجنوبي من نطاق صدع حلبان – ضرغط).
ومن المحتمل أن تجميع إقليم عفيف قد إمتد عبر عدة ملايين من السنين . والقيود الرئيسية أمام تحديد توقيت عملية الإندماج هي إنضواء أوفيوليت حلبان ( 695 مليون سنة إلى 680 مليون سنة خلت) وبدء التدرز على طول نطاق صدع حليفة – الدفينة – رواح ( نايس تيم 680 مليون سنة خلت) وترسيب مجموعات متراكبة ( مجموعات مردمة وشمر وبني غي ) . وعلى أساس هذه القيود، يستدل على أن الإقليم قد تجمع قبل حوالي 680 مليون سنة وفي نفس ذلك الوقت تقارب مع الأقاليم المحيطية في الجزءين الجنوبي والغربي من الدرع العربي ومع إقليم الدوادمي في الجزء الشرقي من الدرع العربي . وقد إكتمل التدرز قبل حوالي 630 مليون سنة خلت، كما يستدل على ذلك من عمر جرانيت الدرز البالغ 630 مليون سنة خلت الذي توضع في مجموعة شمر وبداية التصدع المضربي الإنزلاق الذي مزق درزات الأقاليم .
إقليم الدوادمي الحركي الطباقي
تشكل الصخور البركانية والرسوبية والمتداخلة الواقعة في غرب الطرف الشمالي لنطاق درزة حليفة – الدفينة – رواح، وحدة قشرية مبهمة يشار إليها بإقليم حليفة (الشكل المرفق). وميلها الأصلي للتفاعل الكيميائي غير مؤكد وأرجعها البعض إلى إقليم الحجاز الحركي الطباقي. وهي تشكل سلسلة سمكها 6.000 متر من الرصيص، والرخام، وطف الريولايت، والأنديزيت، والبازلت، والبرشيا البازلتية التي يخترقها الديورايت والتونالايت والجرانوديورايت. ويقع هذا الإقليم على تلامس صدع مع إقليم عفيف الحركي الطباقي باتجاه الشرق، وتعلوه الفيضانات البازلتية باتجاه الغرب. وأدنى عمر للصخور المتطابقة في الإقليم مقيد بصورة ضعيفة بعمر زركون اليورانيوم – الرصاص البالغ حوالي 720 مليون سنة خلت، والذي تم الحصول عليه من التونالايت داخل محقون الجرانيت – الجرانوديورايت يخترق الصخور غرب بئر طلوحة .
إقليم حليفة الحركي الطباقي
يشكل إقليم الدوادمي الحركي الطباقي أحد أكثر الوحدات القشرية تجانساً في الدرع العربي . وينكشف في الجزء الشرقي من الدرع العربي بين إقليمي عفيف والرين الحركيين، ويمكن إقتفاء أثره عن طريق شارته الدالة المميزة والمنسجمة والكهرومغناطيسية على بعد حوالي 300 كيلومتر بإتجاه الشمال أسفل دهر الحياة الظاهرة، ويبلغ طول هذا الإقليم – بما في ذلك الجزء المخفي منه – 600 كيلومتر تقريباً، ويتراوح عرضه ما بين 100 إلى 200 كيلومتر. وبناءاً على بيانات الإنكسار الزلزالي، والبيانات البنائية، فإنه يعتقد أن هذا الإقليم يشكل وحدة حركية تطباقية دخيلة تتألف من شرائح صخرية محدودة بدسر سفلي الميل. وعلى السطح يتألف الإقليم من صخور رسوبية متحولة ذات درجة منخفضة تابعة لمتكون عبط، وتحتوي على الشستوز إلى صخر من السرسيت – الكلوريت الرفيع التطبق مشتق من الحجر الرملي وحجر الغرين الناعم الحبيبات. ويقع متكون عبط بنائياً فوق صخور قاعدية وصخور فوق قاعدية تنكشف على شكل أحزمة خطية على طول حواف وداخل الإقليم . ويحتمل أن يكون للصخور القاعدية وفوق القاعدية ميل للأوفيوليت، ولكن لم يتم بعد تحديد ما إذا كانت قد تكونت في بيئة قوس خلفي أو قوس أمامي . وأيضاً لم يتم التوصل إلى ما إذا كان متكون عبط قد ترسب على حافة إقليم عفيف أو على حافة إقليم الرين أو أنه يمثل وحدة حركية تطباقية لا ترتبط بأي من الإقليمين. وتشمل صخور الأوفيوليت صخر الجابرو ( حوالي 694 مليون سنة خلت)، وصخور فوق قاعدية ثانوية، والبازلت، وصخور رسوبية لجية توضعت بنائياً (تدسرت) فوق إقليم سواج الفرعي التابع لإقليم عفيف. حيث يشير تحديد العمر باستخدام نظائر الأرجون 40/ الأرجون 39 للمعقد المتحول أسفل الأوفيوليت إلى أن الأوفيوليت قد توضع قبل حوالي 680 مليون سنة مقيداً توقيت إنغلاق حوض الدوادمي وإنشاء الدرزة بين إقليمي الدوادمي وعفيف.
 
إقليم الرين الحركي الطباقي
ينكشف إقليم الرين الحركي الطباقي في الطرف الشرقي للدرع العربي، ويمتد أسفل صخور دهر الحياة الظاهرة ليشكل وحدة قشرية تمتد لمسافة تزيد عن 400 كيلومتر باتجاه شمال – جنوب ولأكثر من 175 كيلومتراً باتجاه شرق – غرب . ويحده من الغرب صدع الأمار ومن الشرق تلامس محدد مغناطيسياً داخل القاعدة المخفية . ويحتوي الإقليم على مجموعة بركانية ثنائية التركيب تابعة لمجموعة الأمار (أقدم عمراً من حوالي 690 مليون سنة خلت)، وتقطعها محقونات كبيرة مؤلفة من صخور قاعدية إلى جوفية متوسطة. وتشكل الصخور البركانية نقطة إنتقالية بين مجموعتين ثيولييتية وكلسية قلوية، ويحتمل أنها تكونت في قوس جزيري ناضج و / أو بيئة حافة قارية نشطة . وتخترق الصخور المتطابقة صخور الترونجيميت – التونالايت – الداسايت المنخفضة في محتوى الألومونيوم (632 مليون سنة إلى 616 مليون سنة خلت)، والترونجيمايت – التونالايت – الداسايت – الأداكايت (689 مليون سنة إلى 617 مليون سنة خلت )، والجرانيت المتزامن البنائية إلى التالي للحادثة البنائية (626 مليون سنة إلى 607 مليون سنة خلت) ( جيه. أل. دوبريك – 2004ﻡ) .
 
إقليم حائل الحركي الطباقي
نُسبت الصخور المنكشفة بصورة متقطعة في الجزء الشمالي الشرقي من الدرع العربي لإقليم حائل الحركي الطباقي بصورة مؤقتة، وهذا الإقليم عبارة عن وحدة قشرية خفية في الجزء الشمالي من الدرع العربي، حيث يعتبره بعض الجيولوجيين جزءاً من إقليم عفيف الحركي. وتشمل الملامح التي تؤيد التفسير القائل بأنه إقليم منفصل، وجود إتجاه بنائي ممتد شمال شرق يختلف من حيث الأمتداد مع الإتجاهات الموجودة في المناطق المجاورة، وأيضاً وجود نطق قص وحدود مغناطيسية تفصل المنطقة عن بقية أجزاء الدرع العربي. وتشمل الصخور المكونة للإقليم صخوراً بركانية ورسوبية شديدة التشوه والتحول تخترقها صخور مافية إلى صخور نارية متوسطة معاصرة. ولم يتم تحديد أعمارها مباشرة، لكنها أقدم عمراً من 740 مليون سنة خلت وهو العمر التقريبي للجرانوديورايت الذي يخترق بعض الصخور المتطابقة .
---------
أحداث ما بعد الإندماج
إن إندماج الأقاليم في سلسلة جبال أمريكا الشمالية المتصلة – حيث بدأ تطوير نظرية الأقاليم –تتبعه محلياً أحداث من التمدد والتصدع مثل صدع سان أندرياس والصدوع المضربية الإنزلاق الأخرى، وصدوع الدسر، والصدوع العادية المنخفضة الزوايا، مما يؤدي إلى محاولة تفكيك أو تشتيت الأقاليم المندمجة حديثاً وتكوين معقدات لبية. وفي مناطق التجبل الأخرى مثل حزام الهملايا الحالي ما بين اللوحتين الهندية والأوراسية، فإن المرحلة الإنضغاطية للتجبل تتراكب أو يعقبها التمدد أو الهروب الحركي للأجزاء التجبلية والإنهيار التجبلي . أما أحداث تشتيت الأقاليم والإنهيار التجبلي في الدرع العربي – النوبي بنهاية تصادم قوندوانا، فتمثلها صدوع يسارية مضربية الإزاحة يشار إليها في المملكة العربية السعودية بإسم نظام صدع نجد وتمثلها أيضاً أحواض مجموعة جبلة وبعض قبب النايس، وللصدع مجموعة من الأصول والأعمار والتواريخ، ولكنها تمثل فترة تقع بين حوالي 630 مليون سنة و 560 مليون سنة خلت من الإنفراج أو التمزق الفاشل للقشرة العربية المندمجة حديثاً . وتأثير مثل هذا التصدع هو الهروب الجزئي لأجزاء من حزام شرق أفريقيا التجبلي عن طريق الإنزلاق فوق صدوع مستعرضة مائلة بالتزامن مع تمدد شامل على طول محور الحزام التجبلي وتطور أحواض ممزقة في نهاية دهر ما قبل الكمبري ونبش قباب نايس الوشاح محليا .

110.jpg
الأحواض الرسوبية المتداخلة، وصخور الجرانيت المتحولة ( لنايس)، ونطق الفوالق في الدرع العربي-النوبي،
توضح حواف اتجاه نطق القص الضمنية عن طريق اتجاه الطي في الأحواض الرسوبية المتداخلة

وبعد الاندماج مباشرة أو أثناء حدوثه، فإن أقاليم الدرع العربي غُطيت بالصخور البركانية والرسوبية الأحدث عمراً من دهر طلائع الأحياء، وتداخلت مع صخور الجرانوتويد غير المشوهة نسبياً، وصخور الجابرو الثانوية. وتشكل الصخور المتطبقة في الدرع العربي تجمعات متداخلة بعدم توافق مع الصخور البركانية الحديثة التداخل، والرسوبيات، والاقاليم البركانية. وتكون الصخور المتداخلة مجموعة دروز جوفية تتداخل مع الأقاليم والتجمعات المتداخلة، وتمر عبر مجموعة الأقاليم. حيث أنها تعيق معرفة العمر الأدنى لتجمعات الافاليم، ولكنها تساعد في تحديد عمر التجمعات الصخرية في الدرع. كما أنها تكشف التراكيب الجيولوجية وتبين العلاقات السابقة للأقاليم أثناء حدوث الاندماج.
---------
مراجع للمعرفة الإضافية
 
Agar, R.A., 1985, Stratigraphy and paleogeography of the Siham group: direct evidence for a late Proterozoic continental microplate and active continental margin in the Saudi Arabian shield: Journal of the Geological Society, London, 142, 1205-1220.
Agar, R.A., 1986, the Bani Ghayy group; sedimentation and volcanism in pull-apart grabens of the Najd strike-slip orogen, Saudi Arabian shield: Precambrian Research, 31, 259-274.
Agar, R.A., 1992, The Tectono-metallogenic evolution of the Arabian shield: Precambrian Research, v. 58, p. 169-94.
Agar, R.A., Stacey, J.S. and Whitehouse, M.J., 1992, Evolution of the southern Afif terrane - a geochronologic study: Saudi Arabian Directorate General of Mineral Resources Open-File Report DMMR-OF-10-15, 41 p.
Al-Saad, D., Sawaf, T. Gebran, A., Barazangi, M., Best, J.A., and Chaimov, T.A., 1991, Northern Arabian platform transect across the Palmyride Mountain Belt, Syrian Arab Republic: Washington, D.C., International Union Commission on the Lithosphere and American Geophysical Union, Global Science Transect 1, 5 p.
Al-Saleh, A.M., Boyle, A.P., and Mussett, A.E., 1998, Metamorphism and 40Ar/39Ar dating of the Halaban ophiolite and associated units: Evidence for two-stage orogenesis in the eastern Arabian shield: Journal of the Geological Society, London, v. 155, p. 165-175.
Andre, C.G., 1989, Evidence for Phanerozoic reactivation of the Najd fault system in AVHRR, TM, and SPOT images of central Arabia: Photogrammetric Engineering and Remote Sensing, v. 55, p. 1129-1136.
Badri, M., 1991, Crustal structure of central Saudi Arabia determined from seismic refraction profiling: Tectonophysics, v. 185, p. 357-74.
Blank, H.R., and Andreasen, G.E., 1991, Compilation and interpretation of aeromagnetic data for the Precambrian Arabian shield, Kingdom of Saudi Arabia: Saudi Arabian Directorate General of Mineral Resources Open-File Report USGS-OF-10-8, 54 p.
Blasband, B., Brooijmans, P., Dirks, P., Visser, W., and White, S., 1997, A Pan-African core complex in the Sinai, Egypt: Geologie en Mijnbouw, v. 73, p. 247-266.
Blasband, B., White, S., Brooijmans, P., De Boorder, H., and Visser, W., in press, Late Proterozoic extensional collapse in the Arabian Nubian shield: Journal of the Geological Society, London.
Brown, F.B., Schmidt, D.L., and Huffman, A.C., Jr., 1989, Geology of the Arabian Peninsula: Shield area of western Saudi Arabia: U.S. Geological Survey Professional Paper 560-A, 188 p.
Brown, G.B., 1972, Tectonic map of the Arabian Peninsula: Saudi Arabian Directorate General of Mineral Resources Map AP-2, scale 1:4,000,000.
Calvez, J.Y., Alsac, C., Delfour, J., Kemp. J., and Pellaton, C., 1983, Geologic evolution of western, central, and eastern parts of the northern Precambrian shield, Kingdom of Saudi Arabia: Saudi Arabian Deputy Ministry for Mineral Resources Open-File Report BRGM-OF-02-26, 39 p.
Calvez, J.Y., and Kemp, J., 1982, Geochronological investigations in the Mahd adh Dhahab quadrangle, central Arabian shield: Saudi Arabian Deputy Ministry for Mineral Resources Open-File Repot BRGM-OF-02-5, 41 p.
Calvez, J.Y., and Kemp, J., 1987, Rb-Sr geochronology of the Shammar group in the Hulayfah area northern Arabian shield: Saudi Arabian Deputy Ministry for Mineral Resources Open-File Report BRGM-OF-07-11, 22 p.
Camp, V.E., 1984, Island arcs and their role in the evolution of the western Arabian shield: Geological Society of America Bulletin, 95, 913-921.
Cole, J.C., 1993, Proterozoic geology of western Saudi Arabia: Northeastern sheet: Saudi Arabian Directorate General of Mineral Resources Open-File Report USGS-OF-93-2, scale 1:500,000, 48 p.
Cole, J.C., and Hedge, C.E., 1986, Geochronologic investigation of late Proterozoic rocks in the northeastern shield of Saudi Arabia: Saudi Arabian Deputy Ministry for Mineral Resources Technical Record USGS-TR-05-5, scale 1:1,000,000, 42 p.
Cole, J.C., and Hedge, C.E., 1996, Geochronologic investigation of the Late Proterozoic rocks in the northeastern shield of Saudi Arabia: Saudi Arabian Deputy Ministry Technical Record USGS-TR-05-5, 42 p.
Collenette, P., and Grainger, D.J., 1994, Mineral Resources of Saudi Arabia, not including oil, natural gas, and sulfur: Saudi Arabian Directorate General of Mineral Resources Special Publication SP-2, 322 p.
Cooper, J.A., Stacey, J.S., Stoeser, D.B., and Fleck, R.J., 1979, An evaluation of the zircon method of isotopic dating in the southern Arabian Craton: Contributions to Mineralogy and Petrology, 68, 429-439.
Darbyshire, D.P.F., Jackson, N.J., Ramsay, C.R., and Roobol, M.J., 1983, Rb Sr isotope study of latest Proterozoic volcano-sedimentary belts in the Central Arabian shield: Journal of the Geological Society, London, v. 140, p. 203-213.
Drury, S.A., and De Souza Filho, C.R., 1998, Neoproterozoic terrane assemblages in Eritrea: review and prospects: Journal of African Earth Sciences, v. 27, p. 331-348.
Genna, A., Nehlig, P., Le Goff, E., Guerrot, C., and Shanti, M., 2002, Proterozoic tectonism of the Arabian Shield: Precambrian Research, v. 117, p. 21-40.
Georgel, J.-M., Bobillier, J., Delom, J., Bourlier, M., and Glot, J.-L., 1990, Total-intensity residual aeromagnetic maps of the Precambrian shield reduced to the pole and upward continued to 800 m above ground level: Saudi Arabian Directorate General of Mineral Resources Open-File Report BRGM-OF-09-15, scale 1:1:000,000, 13 p.
Gettings, M.E., Blank, H.R., and Mooney, W.D., 1986, Crustal structure of southwestern Saudi Arabia: Journal of Geophysical Research, v. 91, p. 6491-6512.
Healy, J.H., Mooney, W.D., Blank, H.R.Jr., Gettings, M.E., Kholer, W.M., Lamson, R.J., and Leone, L.E., 1982, Saudi Arabian Seismic deep-refraction profile: Final project report: Saudi Arabian Deputy Ministry for Mineral Resources Open-file Report USGS-OF-02-37, 429 p.
Hoffman, P.F., 1991, Did the breakout of Laurentia turn Gondwana inside-out?: Science, v. 252, p. 1409-12.
Howell, D.G., Jones, D.L., and Schermer, E.R., 1985, Tectonostratigraphic terranes in the Circum-Pacific region, in D.G. Howell (editor) Tectonostratigraphic Terranes of the Circum-Pacific Region, Houston, Texas, Circum-Pacific Council for Energy and Mineral Resources Earth Science Series, Number 1, p. 3-30.
Johnson, P.R., 1983, A preliminary lithofacies map of the Saudi Arabian shield: Saudi Arabian Deputy Ministry for Mineral Resources Technical Record RF-TR-03-2, scale 1:1,000,000, 72 p.
Johnson, P.R., 1994, The Nakasib suture: A compilation of recent information about a Sudanese fold and thrust belt and implications for the age, structure, and mineralization of the Bi’r Umq suture, Kingdom of Saudi Arabia: Saudi Arabian Deputy Ministry for Mineral Resources Open-File Report USGS-OF-94-6, 44 p.
Johnson, P.R., 1995, Proterozoic geology of western Saudi Arabia: North-central sheet: Saudi Arabian Deputy Ministry for Mineral Resources Open-File Report USGS-OF-95-5, scale 1:500,000, 44 p. Johnson, P.R., 1996, Proterozoic geology of western Saudi Arabia: East-central sheet: Saudi Arabian Deputy Ministry for Mineral Resources Open-File Report USGS-OF-96-4, scale 1:500,000, 71 p.
Johnson, P. R., 1998, Tectonic map of Saudi Arabia and adjacent areas: Saudi Arabian Deputy Ministry for Mineral Resources Technical Report USGS-TR-98-3, scale 1:40,000,000.
Johnson, P.R., 1999, The structure and evolution of the western margin of the Afif-terrane allochthon: constraints on the timing of terrane amalgamation in the northeastern part of the Arabian-Nubian orogenic belt: Geological Association of Canada/Mineralogical Association of Canada Joint Annual Meeting, Sudbury, Ontario, May 26-28, 1999, Abstract Volume 24, p.59.
Johnson, P.R., and Kattan, F., 1998, The Ruwah, Ar Rika, and Halaban-Zarghat fault zones: northwest-trending Neoproterozoic brittle-ductile shear zones in west-central Saudi Arabia, in H. De Wall and R.O. Greiling (editors) Aspects of Pan-African Tectonics Proceedings of a discussion meeting at Heidelberg, October 1998, Series International Cooperation, Bilateral Seminars, Forschungszentrum.
Johnson, P.R., and Kattan, F., 1999, The timing and kinematics of a suturing event in the northeastern part of the Arabian shield, Kingdom of Saudi Arabia: Saudi Arabian Deputy ministry for Mineral Resources Open-File Report USGS-OF-99-3, 29 p.
Johnson, P.R., and Stewart, I.C.F., 1995, Magnetically inferred basement structure in central Saudi Arabia: Tectonophysics, v. 245, p. 37-52.
Johnson, P.R., and Vranas, G.J., 1984, The origin and development of late Proterozoic rocks in the Arabian shield - an analysis of terranes and mineral environments: Saudi Arabian Deputy Ministry for Mineral Resources Open-File Report RF-OF-04-32, 96 p.
Johnson, P.R., and Woldehaimanot, B., 2003, Development of the Arabian-Nubian shield: perspectives on accretion and deformation in the northern East African Orogen and the assembly of Gondwana: Geological Society, London, Special Publication, no. 206, p. 289-325.
Johnson, P.R., Quick, J.E., and Kamilli, R.J., 1989, Geology of the Bi’r Tuluhah quadrangle, Kingdom of Saudi Arabia: Saudi Arabian Directorate General of Mineral Resources Technical Record USGS-TR-09-1, 42 p.
Johnson, P.R., Scheibner, E., and Smith, E.A., 1987, Basement fragments, accreted tectonostratigraphic terranes, and overlap sequences; elements in the tectonic evolution of the Arabian shield: Washington, D.C., American Geophysical Union Geodynamics Series v. 19, p. 323-43.
Jones, D.L. and others, 1983, Recognition, character, and analysis of tectonostratigraphic terranes in western North America, in M. Hashimoto and S. Uyede, eds., Accretion tectonics in the Circum-Pacific regions: Tokyo, Terra Scientific Publishing Co.
Kemp, J., 1996, The Kura Formation (northern Arabian shield); definition and interpretation: a probable fault-trough sedimentary succession: Journal of African Earth Sciences, 22, 507-523.
Kemp, J., 1998, Caldera-related volcanic rocks in the Shammar group, northern Arabian shield: Journal of African Earth Sciences, 26, 551-572.
Krِner, A., 1985, Ophiolites and the evolution of tectonic boundaries in the late Proterozoic Arabian-Nubian shield of northeastern Africa and Arabia: Precambrian Research, 27, 277-300.
Krِner, A., Greiling, R., Reischmann, T., Hussein, I.M., Stern, R.J., Dürr, S., Krüger, J., and Zimmer, M., 1987, Pan-African crustal evolution in the Nubian segment of northeast Africa in A. Krِner (ed.), Proterozoic lithospheric evolution. American Geophysical Union, Washington, Geodynamics Series 17, 235-257.
Le Metour, J. Johan, V., and Tegyey, M., 1983, Geology of the ultramafic-mafic complexes in the Bi’r Tuluhah and Jabal Malhijah areas: Saudi Arabian Deputy Ministry for Mineral Resources Open-File report BRGM-OF-03-40, 46 p.
McGuire, A.V., and Stern, R.J., 1993, Granulite xenoliths from western Saudi Arabia: the lower crust of the late Precambrian Arabian-Nubian Shield: Contributions to Mineralogy and Petrology, v. 114, p. 395-408.
Milkereit, B., and Fluh, E.R., 1985, Saudi Arabian refraction profile: Crustal structure of the Red Sea-Arabian shield transition: Tectonophysics, v. 111, p. 283-98.
Mooney, W.D., Gettings, M.E., Blank, H.R., and Healy, J.H., 1985, Saudi Arabian seismic-reflection profile: a traveltime interpretation of crustal and upper mantle structure: Tectonophysics, v. 111, p. 173-246.
Moore, J.M., 1979, Tectonics of the Najd transcurrent fault system, Saudi Arabia: Journal of the Geological Society, London, 136, 441-454.
Pallister, J.S., Stacey, J.S., Fischer, L.B., and Premo, W.R., 1988, Precambrian ophiolites of Arabia: Geologic settings, U-Pb geochronology, Pb-isotope characteristics, and implications for continental accretion: Precambrian Research, 38, 1-54.
Prodehl, C., 1985, Interpretation of a seismic-refraction survey across the Arabian shield in western Saudi Arabia: Tectonophysics, v. 111, p. 247-82. Prodehl, C., and Mechie, J., 1991, Crustal thinning in relationship to the evolution of the Afro-Arabian rift system: a review of seismic-refraction data: Tectonophysics, v. 198, p. 311-27.
Quick, J.E., 1991, Late Proterozoic transpression on the Nabitah fault system – implications for the assembly of the Arabian shield: Precambrian Research, 53, 119-147.
Schmidt, D.L., 1981, Geology of the Jabal Yafikh quadrangle, sheet 20/43B, Kingdom of Saudi Arabia: U.S. Geological Survey Saudi Arabian Mission Miscellaneous Document 39, 99 p.
Schmidt, D.L., Hadley, D.G., and Stoeser, D.B., 1979, Late Proterozoic crustal history of the Arabian shield, southern Najd province, Kingdom of Saudi Arabia: Jiddah, King Abdulaziz University Institute for Applied Geology Bulletin 3, no. 2, 41-58.
Stacey, J.S., and Agar, R.A., 1985, U-Pb isotopic evidence for the accretion of a continental microplate in the Zalm region of the Saudi Arabian shield: Journal of the Geological Society, London, 142, 1189-1203.
Stacey, J.S., and Hedge, C.E., 1984, Geochronologic and isotopic evidence for early Proterozoic crust in the eastern Arabian shield: Geology, 12, 310-313. Stern, R.J., 1994, Arc assembly and continental collision in the Neoproterozoic East African orogen: Implications for the consolidation of Gondwanaland: Annual Review of Earth and Planetary Science, v. 22, p. 319-51.
Stoeser, D.B., and Camp, E., 1985, Pan-African microplate accretion of the Arabian shield: Geological Society of America Bulletin, v. 96, p. 817-826.
Stoeser, D.B., and Stacey, J.S., 1988, Evolution, U-Pb geochronology, and isotope geology of the Pan-African Nabitah orogenic belt of the Saudi Arabian shield, in S. El-Gabt and R.O. Greiling, eds., The Pan-African belt of Northeast Africa and adjacent areas: Braunschweig/Wiesbaden, Vieweg and Sohn, p. 227-288.
Stuckless, J.S., Hedge, C.E., Wenner, D.B., and Nkomo, I.T., 1984, Isotopic studies of postorogenic granites from the northeastern Arabian shield, Kingdom of Saudi Arabia: Saudi Arabian Deputy Ministry for Mineral Resources Open-File Report USGS-OF-04-42, 40 p.
Torsvik, T.H., Smethurst, M.A., Meert, J.G., Van der Voo, R., McKerrow, W.S., Brasier, M.D., Sturt, B.A., and Walderhaug, H.J., 1996, Continental break-up and collision in the Neoproterozoic and Paleozoic - A tale of Baltica and Laurentia: Earth-Science Reviews, v. 40, p. 229-58.
Unrug, R., 1997, Rodinia to Gondwana: The geodynamic map of Gondwana supercontinent assembly, GSA Today, v. 7, p. 1-6.