تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي
تنقل لأعلى
دخول الأعضاء
النحاس
 
يعد النحاس أحد أهم المعادن الفلزية (مجموعة معادن الأساس) التي خضعت لأعمال الاستغلال في منطقة الشرق الأوسط قبل ستة آلاف عام، وعلى سبيل المثال منجم تيمنا الذي يقع بين العقبة والبحر الميت يمثل أحد أقدم مواقع العالم الذي تم صهر النحاس منه.
 
 
Copper-1.jpg
الملاكيت في وادي يبا كمثال لأحد مواقع النحاس والذي تغطي فيه طبقات من معادن كربونات النحاس الثانوية
والتي كانت ألوانها علامة استرشاديه للعاملين في مجالات التنقيب عن تمعدن النحاس سلفاً
 

إن تمعدن النحاس من أوسع المعادن انتشاراً في الوحدات الصخرية المنتمية لحقب ما قبل الكمبري بالدرع العربي. وقد تم استكشاف العديد من مكامن النحاس والتي تحتوي على احتياطيات كبيرة من فلز النحاس. ويمثل جبل صايد أحد أهم مناجم النحاس المكتشفة في المملكة وهو منجم تحت سطحي يحتوي على احتياطي مؤكد يصل إلى 99 مليون طن من خام النحاس بنسبه 2.68٪ من فلز النحاس.

إن معدن النحاس هو أهم الفلزات المنتشرة في الدرع العربي، وقد دلت آثار المناجم القديمة ومواقع صهر النحاس الكثيرة في صحارى الدرع العربي كثافة في استخلاص فلز النحاس قديماً.
 
 
Copper-2.jpg
حفر في ممكن النحاس بوادي يبا: وهو أحد تواجدات النحاس التي تم اكتشافها بواسطة هيئه المساحة الجيولوجية السعودية
 
 

خامات النحاس في المملكة العربية السعودية

تم دراسة العديد من التواجدات المعدنية لخامات النحاس في المملكة العربية السعودية والتي خضعت لدراسات تفصيلية بواسطة وزارة البترول والثروة المعدنية ممثلة في وكالة الوزارة للثروة المعدنية وعدد من بعثات الجيولوجية التي تعاقدت مع الوزارة، وبواسطة عدد من الشركات الخاصة التي منحت لها رخص للكشف، وبخاصة لمناطق جبل صايد، وكتام، وجبل الشيزم، وأم الدمار، والتي أظهرت احتياطيات ضخمة من خامات النحاس. وتتولى حالياً هيئة المساحة الجيولوجية السعودية مواصلة ه\ه الأعمال للتنقيب عن خامات ه\ا المعدن إضافة إلى كافة المعادن الفلزية واللافلزية الأخرى.

ويوجد أيضاً العديد من الكامن التي تحوي احتياطيات متوسطة من رواسب وخامات النحاس مثل: موقع الجدمة الذي يوجد في منطقة وادي شواص وشعيب لميسه، وأيضا ً معادن الأساس التي من ضمنها معدن النحاس في مناطق النقرة والنميرة في النطاق الاوسط من شمال الدرع، وجبل سمران والمحددة في وادي يبا، وربثان وشعيب الطير في وادي بيده، ويأتي النحاس في مرتبه ثانية في مكامن الزنك، ويوجد عدد من الأمثلة لمكامن النحاس الصغيرة التي سجلت تواجداتها في صخور العصر الثلاثي في الجزء الشمالي من ساحل البحر الأحمر.
 
 
 
 
Copper-3.jpg
خريطة توضح مواقع المكامن الرئيسة لتواجدات النحاس في الدرع العربي.
 
 
جدول يوضح كمية الاحتياطي لبعض رواسب النحاس.
 
 
Quad.
Deposit
MODS
Morphology
Type
Resources/reserves
Resources (metal)
17 - 43
Kutam
01128
Lens
VS, massive strata-bound
9.4 Mt at 1.06٪ Cu; 3.8 g/t Ag (2 Mt at 2.6٪ Cu)
99,640 t Cu;
35.7 t Ag
 
23 - 40
 
Jabal Sayid
 
00001
 
lens
VMS, mass. sulphide, stock work
23.6 Mt at 2.5٪ Cu;
1.5 g/t Au;
40 g/t Ag
590,000 t Cu;
35.4 t Au;
944 t Ag
19 - 41
Jadmah
00639
lens
VS (Massive sulphide.)
1.6 Mt at 1.8٪ Cu
28,000 t Cu
19 - 41
Mehddadah
02695
stratiform
VS (sedex?)
450,000 t at 1.1٪ Cu;
7 g/t Ag
4,950 t Cu;
3.2 t Ag
20 - 41
Sha'abat Tare
00464
lens
VS
4 Mt at 0.4٪ Cu
16,000 t Cu
20 - 41
Rabathan
00463
lens
VS Stratabound
1.5 Mt at 2.3٪ Cu;
2.8 g/t Ag
34,500 t Cu;
4.2 t Ag
20 - 41
Gehab
00468
lens
VS.
1 Mt at 1.28٪ Cu
12,800 t Cu
22 - 39
Samran
00410
vein
Mesothermal
900,000 t at 2٪ Cu
18,000 t Cu
 
Umm adh Dabah
00071
 
 
0.27 Mt at 1.6٪ Cu;
200 g/t Ag
4,320 t Cu;
54 t Ag
23 - 45
Jabal Bitran
04027
vein
Mesothermal
6 Mt at 0.3٪ Cu
18,000 t Cu
24 - 41
As Safra
00002
lens, vein
VS
2 Mt at 2٪ Cu
40,000 t Cu
26 - 37
Ash Shizm
00541
lens, Stockwork.
VS
1 Mt at 3٪ Cu; 18 g/t Ag
30,000 t Cu; 18 t Ag
23 - 41
Umm ad Damar
00017 00018
lens, vein
VS Stratabound
1 Mt at 2٪ Cu; 1.25٪ Zn
20,000 t Cu; 12,500 t Zn
 
 
 
وفيما يلي نعرض التفاصيل لبعض من رواسب النحاس الأشهر والكامنة داخل صخور الدرع العربي:

1) منجم النحاس بجبل صايد

يقع مكمن النحاس في جبل صايد (والذي ترجع تسميته إلى سعيد أثواب) على بعد 315 كم شمال شرق جدة وعلى بعد 40 كم شمال منجم مهد الذهب في لوح نجد، يمكن الوصول إليه بدخول طريق مهد الذهب المتفرع من طريق جده- المدينة السريع. يصل طول هذا الراسب إلى 1000 متر في منطقه متوسطة الارتفاع من الجانب الشمالي لوادي أريجه. تم اكتشاف العديد من منكشفات الجوسان في منطقه جبل صايد عام 1965 بواسطة البعثة الجيولوجية الفرنسية (BRGM) . ثم عمل العديد من الدراسات الجيولوجية والتخريط والمسح الجيوفيزيائي والحفر الماسي بطول (24000 متر) وأيضا تم عمل استخلاص للخام ما بين عامي 1965 إلى 1974م. وتم عمل تخريط جيولوجي إضافي ومسح جيوفيزيائي بطول حفر 12000متر وقد تم إعطاء رخصه كشف لشركه SEREM وشركه يونايتد ستيل (United Steel) وقد تم الاستكشاف تحت السطح (على مرحلتين ) يتكونا من 2113 متر طول.
 
 
 
 
 Copper-4.jpg
صورة توضح موقع جبل صايد من الشرق – للغرب (من اليمين – الشمال) يوضح الأعمال الاستكشافية
 على السطح وعمليات غسيل واستخلاص الخام.
 
 
 
جيولوجية الراسب
 
يتواجد الراسب في ثلاثة أقسام منفصلة إستراتيجرافياً وهي ضمن صخور الريوليت البركاني والصخور تحت البركانية والصخور الفتاتية البركانية ضمن الوحدات الصخرية لمتكون جبل صايد والتي تمثل البركانيات القديمة والتي تنحدر بشده في اتجاه الشمال والذي تعلوه الصخور البركانية الرسوبية الفتاتية بعلاقة غير توافقيه والتي تتكون من وحدات الكونجلوميرات والحجر الرملي والفيليت.
 
 
 
Copper-5.jpg
خريطة جيولوجية لراسب النحاس بجبل صايد.
 
 

سجلت وحده الصخور الرسوبية مغطاة بصخور الأنديزيت بعلاقه غير توافقيه في متكون جبل أظلم وتقطع قواطع الأنديزيت في متكون جبل صايد في اتجاه الشمال. إن الوضع الإستراتجرافي لوحده الصخور الرسوبية الفتا تيه بجبل صايد غير محددة مقارنة بجيولوجية المنجم. إن متكون مكمن جبل صايد يمكن تقسيمها إلى رميه عليا ورميه سفلى مفصولتين بواسطة طبقه حمراء من الشيرت والجاسبر والتوفا المتبلورة. كما أمكن الاستدلال على تمعدن الكبريتيدات الكتلية بواسطة وحده طبقه مرشده، حتى عندما لا يوجد تمعدن فإن صخور التوفا الموجودة في الرمية السفلى فتحتوي على الصخور الكلوريتيه وتحتوي على كميات كبيرة من البيريت أكثر منها في صخور التوفا الموجودة في الرمية العليا والتي تدل على أن الصخور الأقدم قد خضعت إلى عمليات تغير ضعيفة واسعة وذلك قبل تكون الصخور الموجودة الرمية العليا. إن الطرف الشمالي الغربي للمكمن يأخذ اتجاه يميل في اتجاه شمال الشرقي على هيئه قبة طيه محدبه ومقطوعة بواسطة صدع سلمى كبير جداً شرق الصدع المكون للوادي الرئيسي. تم اكتشاف التمعدن وتسجيل أربعه أجسام متمعدنة، إن تواجد الجوسان الرئيسي في المكاشف الرئيسية الموجود بمنطقه المنجم رقم 1، وقد قطع هذا الجوسان في الشمال الشرقي بواسطة فالق كبير في اتجاه الشرق بإزاحة لأكثر من 400 متر، كما أدى الحفر أسفل هذا الجوسان إلى كشف عظيم أسفل الراسب رقم 2 والذي يمكن أن يكون غير مرتبط بالجوسان. وأيضا يوجد هناك مكاشف غير مستمرة مع الشيرت فمثلاً الراسب رقم 4. وغرب الراسبين الثاني والرابع يوجد أجسام ببريتيه صغيرة مكونه للراسب رقم 3.
 

التمعدن يوجد على ثلاثة أنواع :

1. الكبريتيدات دقيقه الحبيبات الكتلية وهو فقير في محتواه من النحاس ولكنه غني بالزنك وهو الموجود في الراسبين الأول والثالث
2. كتله غنية بالنحاس وفقيرة في الزنك كما هو الحال في الراسبين الثاني والرابع
3. الكبريتيدات والبريشيا الغنية نسبياً بالنحاس كما في الراسب الأول
 
تأخذ أجسام الكبريتيدات الكتلية أشكالاً أنبوبيه أو عدسيه وتتكون من حبيبات دقيقه الحجم ومن صحب مختلفة تتكون أساساً من البيريت وكميات أقل من الكالكوبيريت والسفاليريت والبيروتيت. تتكون الكتل المعدنية من أشكال أنبوبية وكذا عريقات رفيعة من البيريت والكالكوبيرايت وكميات قليله من السفاليريت والبيروتيت وكميات أقل من معادن التيلرويدز وسجلت أيضا تمعدنات من نوع البريشيا والتي تظهر حبيبات خشنة من الكالكوبيريت بالنسبة للجالينا والماجنيتيت فإنهما موجودان بكميات نادرة في جبل صايد والتي يمكن رؤيتها تحت الميكروسكوب، أما بالنسبة لقيم المعادن النفسية فإنها منخفضة جداً حيث سجل الذهب فيها أقل من 0.5 جزء من المليون وتراوحت الفضة ما بين 30- 50 جزء من المليون في الكبريتيدات الكتلية وأيضاً سجلت 0.1 جزء من المليون من الذهب وأيضا الفضة 10 جزء في المليون وذلك في الصخر الحاوي. ويعد الراسب رقم 4 هو أكثر الرواسب المعروفة في جبل صايد , وتكون هذا التمعدن من اتحاد المحاليل الحرمائية وأيضا النفاثات البركانية. الراسب رقم 4 محكوم ومحاط بطبقات سميكة تتابع من الكربونات الحاملة للشيرت وأيضاً هناك عدسات من الكبريتيدات الكتلية والتي تعلو الكتل الحاملة للكبريتيدات الراسب هو مرتبط بالبركانيات التحت بحرية. والمحاليل الحرمائية حول البركانيات القديمة أسهمت في تكوين معادن التغير على هيئة أنبوبية كما أدت رواسب النفاثات تحت البحر إلى تكوين معادن الكبريتيدات على هيئة تراكيب فتاتيه تكونت من بقايا وكسيرات ناتجة عن السريان والانسيابية.
وصف الخام
 

خام رقم (1) : يمتد نطاق التعرية لأكثر من 70 متراً تحت الصخور التي تحتوي على الجوسان الرئيسي وهي مختلفة الأنواع، وتتكون من صخور البريشيا الكتلية والصخور الناعمة الحبيبات الصفراء والقرمزية من الليمونيت وأيضاً متصاحبة مع بعض من الجاروسيت ومتداخلة مع عروق من الهياتيت إلى الغرب, والجوسان الرئيسي يوجد محاطاً بالشيرت ويوجد في وحدة صخور الحائط المكونة للرمية العليا. يبلغ طول جسم الخام نفسه 250 متراً ويتراوح عرضه من 50 إلى 70 متراً. على هيئة عدسية الشكل ويمتد لأسفل إلى حوالي 150 متراً تحت السطح، وبعد ذلك يميل بانحدار في اتجاه الشرق ليصل إلى عمق حوالي 550 متراً على الأقل.

 
 
Copper-6.jpg
الجوسان الرئيسي (في الخلفية) وأيضا ًالجوسان الشرقي (يوجد في المقدمة)
 
 
 
 
Copper-7.jpg
Copper-8.jpg
الأعمال القديمة البارزة على السطح في الجزء الشمالي من الجوسان الرئيسي, لاحظ أنه يتكون
من الحديد ومعادن النحاس الثانوية (الملاكيت والكريزوكولا) مالئاً للتشققات
 
 
خام رقم (2): يغطي بواسطة عدسة صغيرة من الجوسان الذي يبدو أقل تطوراً من الجوسان الرئيسي السابق (رقم 1) ويظهر الخام (رقم 2) على شكل شفرة معدنية ممتدة داخل صخور الريوليت والتي تقع متاخمة للجزء الشمالي الغربي للجوسان ولكنها مفصولة عنه وتميل في اتجاه الجنوب، ويوجد فالق يميل في اتجاه الشمال الغربي. يتركز التمعدن ما بين المستويين 600 إلى 860 متراً تحت مستوى 600 متراً ويبدأ ظهورها على هيئة ألسنة متداخلة من الخام. تميل أجسام الخام في الاتجاه الشمالي الغربي، ويبلغ سمكها عشرات الأمتار وهي محكومة بالرمية السفلى التي تقع حدود أسفل التماس مع وحدة صخور الحائط في الرمية العليا. أيضا يوجد القليل من الشيرت على خطوط التماس بين الرميتين العليا والسفلى.

خام رقم (3): يتكون من العدسات الصغيرة من البيريت متصاحبة مع كميات غير اقتصادية من النحاس والزنك. تقع العدسات في وحدات صخور الحائط ويتكون البيريت والبيرهويت مع كميات قليلة من السفاليريت والكالكوبيرايت.

خام رقم (4): وهو الجسم الأكبر في راسب جبل صايد الذي يعد أكثر الأجزاء الواعدة من حيث الاحتياطي المؤكد من النحاس ويوجد على هيئة شفرة ممتدة إلى 200 متراً تحت السطح.
 
 
 
Copper-9.jpg
شكل عام لقبة الريوليت والتي يوجد أسفلها جسم الخام رقم (4)
 

 يعد الشكل والتتابع والوضع الجيولوجي للتمعدن بيئة نموذجية لتمعدن الكبريتيدات المصاحبة لصخور الريوليت البركانية. تتكون الرواسب من كتله معدنية رأسية من البيريت والكالكوبيرايت وتعرقات متصاحبة مع كبريتيدات منبثة في الصخور تحت البركانية مع بعض من المعادن الكلوريتيه والكوارتز في صخور الريوليت البورفيرية. وتعلو الكتل إستراتيجرافيا، عند مستوى 675 متراًً (حوالي 300 متر تحت السطح)، عدسات من البيريت والييرهوتيت سمكها نحو10 أمتار وهي توضح سيادة للنسيج الفتاتي، وتعلوها ايضاً وحدة جاسبر سمكها 22 متراً. يبدو ان الكبريتيدات الكتلية والجاسبر ترسبت تحت ظروف تحت سائلية كما هو مبين من بلورات التوفا الريويتية المتبلورة. يمتد الراسب من مستوى 750 متراً إلى مستوى 150 متراً. ومفتوح العمق. يظهر الخام الكتلي علامة تمعدن اقتصادي تتكون من عروق وعريقات بعض منها يصل سمكها إلى عدة أمتار وتمتلئ كلية بالبيريت والكالكوبيرايت والكلوريت. يتألف جسم الخام الكتلي العلوي من حبيبات دقيقة من الخام ويخلو من البريشيا والصخور الرسوبية. هذا الخام الكتلي يتكون من البيرايت وهو غني بالزنك (0.5٪ Cu , 4٪ Zn) وعلى الجانب الآخر، فإن الخام الكتلي خال من الزنك ويحتوي على قيم من النحاس تصل إلى 2.6٪.
 

جدول يوضح الاحتياطيات والجودة.
 
جسم الخام
نوع الخام
الكميه
Cu%
Zn%
رقم (1)
بريشيا كتليه
حبيبات كتليه
كتليه منبثه
3.7 مليون طن
7.3 مليون طن
0.7 مليون طن
2.1
0.50
2.24
1.35
2.70
نادر
رقم (2)
كتلى
3.02 مليون طن
3.13
نادر
رقم (4)
حبيبات دقيقه منبثه
كتلى
5 مليون طن
16.9 مليون طن
0.50
2.60
4
نادر
 
 
 
 
تقييم الخام:

 تم عمل دراسات تمهيدية لتقييم الخام بواسطة شركة SEREM/Us/steel عام 1976م، وشركه ريوفينكس عام 1977م، واعتمدت تلك الدراسات أساسا على المسح السطحي وعلى البيانات المأخوذة من الحفر. وقد اتضح أن سعر النحاس لا يفي بتغطية الاحتياجات الكبيرة من بنية تحتية وأعمال مناجم. تم عمل دراسة تمهيدية تقييمية بواسطة البعثة الفرنسية BRGM عام 1985 ومسح للخام تحت السطح مما أدى الى تحسين الوضع التقييمي وزيادة البعد الاقتصادي بعد التأكد من ارتفاع الاحتياطي المؤكد من الراسب المعدني ودرجته، لذلك خلصت البعثة إلى أن سعر النحاس بأكثر من دولار للرطل US$1/b مطلوب لإعطاء زيادة تجارية بنسبة 15٪ بمعدل DCF من العائدات إذا تمت المساعدة لعمل البنية التحتية (بمتوسط LME Settlement عام 1991) وأيضا ًتم التأكيد على إمكانية عمل نظام منجم مثل مهد الذهب.

وحالياً تمتلك شركة بريق المناجم وكانت مرتبطة مع الشركة الاسترالية CMCI. سوف يتم استخراج الخام للسطح، وتتم معالجته لإنتاج تركيزات من النحاس عالي الجودة ويحتوي على 60000 طن/العام من النحاس، ويحمل نسبة مختلفة من الفلزات النفيسة. يتم نقله إلى شاطئ ساحل البحر الأحمر (ينبع أو جده) للتصدير إلى أوربا والهند ودول شرق أسيا. الاحتياطي المؤكد هو 24.4 مليون طن من بنسبته 2.3٪ نحاس , 0.3 جرام في الطن ذهب , 10 جرام في الطن فضة. المعادن النفيسة يتم إنتاجها على مدى عمر المنجم ويقدر انتاجها بنحو 146.257 أو نصة من الذهب و5.846.732 أو نصة فضة.

2) مكمن أم الدمار

يقع مكمن النحاس بأم الدمار في وسط الدرع العربي على بعد حوالي 400 كيلومتر شمال شرق جدة، وعلى بعد 30 كيلو متر شمال شرق مهد الذهب وبحوالي 20 كيلو متر جنوب شرق جبل صايد، يتكون الراسب المعدني في مكمن أم الدمار من موقعين أساسين لأعمال تعدين قديمة (تسمى أم الدمار الشمالية وأم الدمار الجنوبية). توجد بقع صغيرة من الجوسان (4/6 جوسان ). منجم أم الدمار يعتبر منجماً للذهب والفضة في مهد في الذهب والنحاس في جبل صايد يركز على جهود للمسح منذ (1954م).

المرجع الأول الحديث هو SAMAS والتي اختبرت الأعمال القديمة في عام 1935و 1936 وخلصت إلى أنها تعرضت لمسح للحديد ثم عمل التخريط , تم أخذ عينات المسح الجيوفيزيائي من أعمال الحفر بواسطة DGMR في الفترة ما بين 1954 , 1965 وبواسطة BRGM، وفي الفترة من 1966 إلى 1975، وفي الفترة من 1988 – 1989 وقامت DGMR بإعادة تقييم لمكمن أم الدمار بواسطة إعادة التخريط وأخذ العينات من الأعمال القديمة والتأكيد على المعادن النفيسة ولم يتم الوقوف من خلال هذا التقييم على كميات ذات دلالة.

(مع أن المكامن الثلاثة أم الدمار الشمالي، وأم الدمار الجنوبي و4/6 جوسان ) تم التعرف عليها منذ زمن بعيد ولكن لم يتم عمل تقييم نهائي لها إلا بواسطة وكالة التعدين اليابانية (MMAJ) عن معادن الأساس في يوليه من عام 1998 بالتعاون مع وكالة الثروة المعدنية (DGMR) بالمملكة العربية السعودية، قد أدت إلى كشف تمعدن جديد للنحاس والزنك تسمى منطقة جبل سوجارة بعمل حفر بالإضافة إلى برنامج مكثف من المسح الجيوفيزيائي.

 
جيولوجية المنطقة:
إن النظرة الجيولوجية العامة على مقياس رسم صغير للوحدات الصخرية الرئيسية المكشوفة على السطح من القمة إلى القاع كما يلي: 
  •   الأجسام المتداخلة: وهي الحفيرة توناليت (Hufayriyah-tonalitic) وتتضمن صخور جرانوديوريت البعاري
    Bari granodiorite  .

 

  •   الصخور الرسوبية المتحولة المكونة لمجموعة صخور مهد الذهب. التي لها علاقة غير توافقية بما يعلوها من مجموعة صخور أريج.

 

  • صخور الأريج التي تتكون من مجموعة صخور فتاتية بركانية وتستضيف خام النحاس المصاحب مجموعة الكبريتيدات الكتلية في جبل صايد وكذا راسب النحاس – الذهب في أم الدمار.
 
 
Copper-10.jpg
الوضع الجيولوجي في مهد الذهب – جبل صايد وأم الدمار.
 
 
إن معظم خطوط مضرب الشمال الشرقي – الجنوبي الغربي لفالق نجد السلمي تظهر دوراناً في اتجاه اليسار ولها تأثير واضح على المنطقة تحت الدراسة، ويوجد هناك فالق عظيم ينتمي لهذا النظام وهو العقيق (الذي يعرف أيضا بالأريج – الخار). يفصل نطاق هذا الفالق راسب أم الدمار من راسب منجم النحاس بجبل صايد.
 
 
جيولوجية الراسب:
 
يقع مكمن أم الدمار داخل وضع إستراتيجرافي وصخري مشابه لتمعدن النحاس الموجود في جبل صايد. ينحصر الراسب المعدني داخل 30 كيلو متر مربع في
منطقة على شكل مثلث محدد من الغرب بعلاقة غير توافقية بواسطة تتابع الصخور الرسوبية المتحولة التابعة لمجموعة مهد الذهب، وفي اتجاه الشمال الشرقي يوجد فالق كبير، وهو الاريج – الخار. وفي اتجاه الجنوب يوجد معقد التوناليت البعاري والجرانوديوريت.
 
 
 
Copper-11.jpg
الوضع الجيولوجي لراسب النحاس في أم الدمار
 
 
تعرضت منطقة أم الدمار للعديد من عمليات التشوه وكثرة الفوالق، وتداخلت صخور الريوداسيت والدوليرايت، التي يمكن الاعتماد عليها في عمل مقارنات إستراتجرافية. وقد تعرفت شركة ريوفينكس الانجليزية على أربع وحدات صخرية في تتابع متبادل مع صخور بركانية فلسية ومتوسطة.
 
جدول يوضح الوضع الإستراتجرافي والصخري في مكمن أم الدمار (رنسوم1984م)
 
 
مجموعه المهد
وحده (5) : بوليميكيت وأنديزايت دودييتيس, صخور رمليه (أرنيشيس)
لا توافق
عدم توافق
مجموعه العرج
وحدة (4):    تتابع غير متجانس من صخور الداسيت والريوداسيت البركانية الفتا تيه التي توضح التطبق
وحدة (3):    تتكون من صخور أنديزيت وداسيت متكسر وعدسات رفيعة من الريوداسيت وبقايا كسيرات صخرية، وحبيبات توفا وجاسبر دقيقة.
وحدة (2):    تتكون من صخور الريوداسيت وكسيرات مع وجود كميات ملحوظة من صخور الداسيت والانديزيت المتبايية.
وحدة (1):    تتكون أساسا من كسيرات الأنديزيت والداسيت من أصل بركاني فتاتي.
 
 
يكثر وجود صخور الريوداسيت- الداسيت التابعة للوحدة الصخرية الموجودة في تمعدن أم الدمار شمال وأم الدمار جنوب وأيضاً الجوسان 4/6 وكذا جميع تواجدات المعادن في منطقة أم الدمار. أكبر الفوالق المسجلة في منطقة الدمار يفترض أن يكون نطاق فالق الأريج – الخار شمال المكمن، تلك الفوالق توضح نطاقات قص.
الوحدة الصخرية (2) تنكشف على السطح في جنوب المكمن للاعمال المجاورة له في منطقة جوسان (4/6) وكذا البقاع الواسعة التي تمتد في اتجاه الشمال الغربي خلال المكمن الشمالي، وتمتد إلى فالق الأريج – الخار. داخل هذه الوحدة، وكذا في مناطق الأعمال القديمة المجاورة للجوسان، توجد التوفا المتوسطة وكذا إنسيابات من صخور البيروكلاستك والصخور تحت البركانية والمتوازيات النارية، وكذا عدسات مختلفة السماكة وعلى الرغم من أن الأصل الناري والعلاقات الجيولوجية وأصل النشأة غير واضح، إلا أنها تمثل أفضل الطبقات الاستراتجرافية في منطقه أم الدمار.

الأعمال القديمة تتوسط أم الدمار الشمالية وأم الدمار الجنوبية وقد تم العمل فيها قبل الحضارة الإسلامية، وأيضا تم إنتاج النحاس منها أبان الخلافة العباسية في القرن الثامن الميلادي. لوحظ وجود تجمعات كبيرة من المخلفات ومناطق استخلاص الخام عند أم الدمار ناتجة من صخر النحاس الذي قدر احتياطيه بنحو 108.000 طن من الخام بنسبة نحاس 0.91٪، وقد لوحظ أيضا وجود كميات صغيرة من المخلفات حول الحدود الخارجية لمنطقة أم الدمار الجنوبي.
 
 
Copper-12.jpg
منظر عام يوضح المخلفات التعدينية القديمة وأثار وبواقي من مناطق صهر خام النحاس
 

كميه المخلفات ومناطق صهر الخام تعد كبيرة نسبياً مقارنة بالأعمال القديمة في مناجم أم الدمار ويعتقد أنها كانت مركزاً لتجميع وصهر الخام الذي كان نقله يتم من المناجم المحيطة. تتكون منطقه المناجم القديمة بأم الدمار جنوب، من موقعين مفتوحين وكذا ثلاث حفر وصلت إلى عمق 20 متراً على الأقل بالإضافة إلى أعمال سطحية وضحلة، ويوجد العديد من الحفر التي تمتد على خط واحد وعلى مسافه أكثر من 400 متراً.
 
 
Copper-13.jpg
حفرة من الأعمال القديمة في منطقة أم الدمار جنوب، تظهر جانباً من أشكال رواسب النحاس على طول نطاق التشقق
 

التمعدن:

 المكمن الجنوبي:
إن معادن الكبريتيدات في أم الدمار جنوب توجد على هيئة عدسات يتراوح عرضها الحقيقي من 2-8 متر وتصل إلى طول حوالي 200 متراً , داخل تتابع من كسيرات الصخور الفلسية والمتوسطة المتداخلة لصخور الديوريت. توجد عدسات الخام شبه متوازية مع التتابع الإستراتجرافي للصخور. ولكنها تمتد أيضاً في اتجاه موازى فوالق رئيسة في اتجاه الشرق – الشمال الشرقي. يختلف التمعدن في خصائصه من صخور الكلوريت - والتلك – والكالسيت - والسفين – والبيريت – الكالكوبيريت إلى الحاملة للبيريت – الكالكوبيريت, شبكه تعرقات من صخور الرايودسيت التي تحتوي على كميات صغيرة من معادن الكبريتيدات الكتلية وعلى الرغم من أنه تمت مناقشه التمعدن على أنه بقايا من اندفاعات للصخور البركانية وعلى أنهما رواسب كبريتيدات كتلية ولكن يمكن أن يحدث لها تأثر وإثراء في التراكيب الجيولوجية اللاحقة.
 

المكمن الشمالي:
مكمن أم الدمار شمال عبارة عن مجموعة من معادن تغير سلكياتي وأيضا كلوراتي وسيرسيتي, وأنديزايت وصخور التوفا الريولاتية في الوحدة الصخرية الثانية التي تحتوي على طبقات غير مستمرة من الرخام والشيرت والجرافيت والبيريت في الطفلة، توجد عدسات متسعة وغير مستمرة من معادن الكبريتيدات في التوفا الأنديزيت والديوريت ولكن نسبة خام النحاس في هذا النطاق منخفضة جداً، هذا ولم يتم التعرف علي وجود عدسات ذات إمكانات احتياطية جيدة من جسم الخام أثناء الحفر. يوجد التمعدن أساساً على هيئة عدسات أو عروق من الكوارتز والبيريت والكالكوبيرايت والكلوريت، بالإضافة إلى كميات قليلة من المعادن تم التعرف عليها من العينات التي تم أخذها من الحفرة ( DDHS) التي تتضمن معادن اليورنيت، والكوباليت، والميلانيت، والالبتيت، والهيسيت، والتيتراريميت، والايدايت، والكوبانيت، والبيريت الغني بالنيكل.
يتكون التمعدن من تطور شبكة من عروق الكلوريت، وهذه المعادن الفلزية مكونة لعدسات تمثل فيها المعادن 40٪ ( البيريت < الكالكوبيريت) من الصخر الحاوي. تأخذ عدسات الكلوريت – الكبريتيدات عادة اتجاهاً موازياً أو شبه موازٍ لاتجاهات الترقق في الصخر الحاوي ( الشيست). تمت مناقشة خواص التمعدن المشابه لخواص العروق على أنها دالة على نطاقات تمعدن الكبريتيدات، ولكن يوجد تمعدن لاحق في أصل نشأتها ومماثلة لحالة التمعدن الموجود في مكمن أم الدمار جنوب.
دلت أعمال الحفر على أن عدسات عروق الكبريتيدات لا تزيد في الغالب عن 1-2 متراً في العرض، وفي جنوب شرق المرتفع في شمال الأعمال القديمة، حيث كان النشاط التعديني عند تقاطع الشمال الشرقي مع الشمال الغربي على طول نطاق تمزق (قص). تم حفر حفرة لبية عند نقطه التقاطع، حيث سجلت نسب نحاس 1,87 ٪ , زنك 0,48٪ , فضه 25,5 جرام / الطن بعرض حقيقي قدره 2,7متراً.
 
جوسان 4/6
يوجد التمعدن في جوسان 4/6 في منطقة أم الدمار على هيئة عدسات متقطعة من البيريت ومتصاحبة مع تمعدن النحاس – الرصاص – الزنك، الذي يستضيفه البيريت وكسيرات من صخور التوفا والريوداسيت. يوجد جوسان 4/6 على مساحة سطحيه مقدارها 2 متر مربع. أظهرت الخنادق التي حفرت على أن هناك نطاقاً بعرض 6 أمتار مصبوغاً بمعادن النحاس الثانوية وخاصة الملاكيت بمحتويات كبيرة من معادن الأساس وأيضا المعادن النفيسة. توجد شاذات جيوكيميائية لقيم الزنك تمتد جانبياً لمسافات معتبرة في صخور التوفا والريوداسيت. بالمقارنة بالتمعدن في أم الدمار جنوب، فإن هناك علاقة جيوكيميائية في مكمن جوسان 4/6 يمكن تمييزها بمحتوى أعلى من الزنك والذهب والفضة وخاصة المحتوى من الرصاص. جوسان 4/6 هو أحد السلاسل الصغيرة من أنابيب الحديد المتحجر، التي تطورت علي هيئة قطع ناقص علي طول نطاق التمزق داخل صخور الريوداسيت وصخور التوفا اللابية، التي تكونت بفعل السيول علي الرماد البركاني الغني بالحديد والمعادن النفيسة. لا يوجد نسيج واضح يدل علي الجوسان الحقيقي، ولا حتى الأنسجة التي تدل علي فضل الكسيرات التي تم حفظها من صخور المصدر والواضحة تماما. تم التعرف على نسب التمعدن المرتفعة بواسطة الحفر، وهي تصل إلي عرض حقيقي 2,2 متر، وبنسبة نحاس 1,2٪ وزنك بنسبة 0,25٪ ورصاص بنسبة 1.,2٪ أما بالنسبة للذهب فإنه يصل إلي 16,1 جرام / الطن والفضة تصل إلي 449,8 جرام / الطن وتعزي زيادة المحتوى من العناصر النفيسة إلي تأثير عمليات الإثراء الثانوي في نظام التعرية.
 

جبل سوجاره:
من أهم مميزات التعدين وعملية التغير علي سطح تلك المقاطعة هو عملية الكربونات والسليكا القوية، وأما البريشيا فتظهر علي السطح في الجزء الجنوبي الغربي من جبل سوجارة، وأما الحفر القديم ومنكشفات من الجوسان فإنه لم تتم ملاحظتها. التمعدن الذي تم التعرف علية في الحفرة رقم SJU-8 هو معادن الكبريتيدات الكتلية (النحاس – الزنك). تتراوح المسافة ما بين 73,25 متراً إلي 85,85 متراً ويظهر فيها البيريت على هيئة طبقه رقيقة ( يمثل البيريت 20٪ تقريبا) وتحتوي علي متكونين من الخام يتكونان من الكالكوبيريت والسفاليريت والبيريت بأقل من 0,6 متراً في السمك ومتداخل مع التوفا الدقيقة والطفلة.
 
3) راسب كتام للنحاس والزنك:

يقع راسب كتام في جبال عسير على ارتفاع حوالي 2100 متراً فوق سطح البحر، ويقع شرق الطريق السريع من خميس مشيط إلي نجران بالقرب من قرية كتام بحوالي 10 كيلومترات شمال حدود جمهورية اليمن، وبحوالي 620 كيلومتر جنوب شرق جدة الأعمال القديمة في كتام قد تم التعرف عليهما بواسطة USGS في 1973م وقد تم عمل دراسات جيولوجية وتخريط بمقاس رسم 1: 100.000 والراسب تم فحصة بواسطة دراسات تفصليه لمدة عشر سنوات.
 
الأعمال القديمة:
الاعمال القديمة في كتام موجودة في نطاق بطول 500 متراً وحوالي 100 مترٍ عرض، وتأخذ اتجاه شمال غرب. الحواف الخارجية للمنجم مغطاة بواسطة مخلفات المنجم القديمة. والأعمال القديمة تتمثل في انفاق تتراوح في عرضها ما بين 0,5 إلي 5 أمتار وعلي عمق أكثر من 15 متراً وأيضا يوجد العديد من الحفر التي تم حفرها قديما. يوجد العديد من المخلفات التعدينية، تم تقييم حوالي 50.000 طن من المخلفات التي تقع علي الحافة الجنوب الغربية علي جانب الوادي. صخور السطح الموجودة في منطقة الإعمال القديمة عادة ما تكون مصبوغة بواسطة أكاسيد الحديد ومغطاة بمعادن النحاس الثانوية (الملاكيت). يدل غياب معادن الكبريتيدات في مخلفات المنجم علي أن العاملين في المناجم القديمة لم يصلوا إلي النطاق الكبريتيدي في ذلك الوقت. 
 
 
Copper-14.jpg
جانب من المخلفات التعدينية في مكمن كتام
 
 

جيولوجية الراسب:

يوجد الراسب المعدني داخل تتابع معقد من الصخور البركانية والصخور المتداخلة. يعتقد أنه تأثر بدرجات عالية من التغير والتمزق وإن الصخور الفلسية البورفيرية التي تتكون أساسا من الكوارتز الأزرق والبلاجيوكليز خشنة التحبب (نسيج بورفيري) في أرضية غنية بالسليكا. إن الصخور المسماة ( صخور عيون الكوارتز ) تميل الى وصفها بأنها كوارتز بورفيري وريوليت بورفيري متحول وداسيت بور فيري. علي نطاق متغير، فإن هذه الصخور متطابقة مع صخور التوفا والأجلوميرات علي هيئة طبقات رقيقة من الحجر الجيري والشيرت وصخور الجرافيت وأيضا متداخلة في جميع الوحدات الصخرية وتوجد تلك الطبقات في الحقل بعلاقات متباينة، وهو ما يشير إلى أن هذه المواد متشابهة في المحتوي، وقد تعرضت لتداخل من الكوارتز البورفيري وأيضا تعرضت لتدفقات من الريوليت وترسبت بواسطة التوفا الريوليتية المتبلورة. الطفل الجرافيتي والصخر الجيري الغني بالجرافيت تظهر فيهما عدسات صغيرة من الصخور الرسوبية علي قمة التتابع المتمعدن وتوجد في التتابع البركاني.
 
 
 
Copper-15.jpg
الخريطة الجيولوجية الراسب – النحاس – الزنك بمكمن كتام
 
 

في منطقة كتام ،وكتصنيف لصخور الكوارتز والكوارتز سيرسيت شيست يحتوي التعدين على الريوليت البورفيري المحتوي علي أجزاء من الأمفيبول والشيست التي تمثل الرمية العليا من الراسب. الرمية السفلي حدث فيها تفتيت في راسب من صخور الكوارتز سيرسيت أو الكوارتز سيرسيت كلوريت والتي تحتوي على داسيت بورفيري أحدث من القواطع المافية وغالبا ما تتداخل مع الراسب، خصوصا في الجزء الأوسط. الحواف الخارجية مغطاة بصخور الحجر الرملي التابع لمتكون الوجيد الداخلي الذي ينتمي إليها ويغطي بعض أجزاء من صخور الرمية السفلي، ولا تظهر أي امتدادات للراسب المعدني في اتجاه الشمال الغربي.
 
تشير المعلومات السطحية وبيانات الحفر إلى أن الوحدة الصخرية البركانية تأخذ اتجاهاً بزاوية O315 درجة وميل بزاوية 75 درجة شمال غرب. يعتبر فالق كتام من أهم المميزات البنائية في المنطقة حيث تم حساب الازاحة في فالق عادي يضرب في اتجاه شمال غرب تحت 9 متر في اتجاه الجنوب الغربي. تأثر اتجاه الفالق بمستويات الضعف التي تكونت في الجزء الجنوبي، على سبيل المثال بواسطة طبقه من صخور الجاسبر التي تحوي على صخور من الحجر الجيري.

يوجد اتجاه لتأثر الشيست في نطاقات التمعدن، تقاطعهما علي زاوية تتراوح ما بين O75 درجة إلي O85 درجة في اتجاه الجنوب الشرقي. يمكن أن تكون هناك أجزاء غاطسة بانحدار في نفس الاتجاه. نهاية الجزء الشمال الغربي للراسب تبدو ضيقة على طول خطوط المضرب والعمق.
 

التمعدن:

 نطاق التمعدن محاط في الرمية السفلي بواسطة فالق كتام الذي يوجد أساسا بواسطة كوارتز كلوريت مفصولة بواسطة الصخر المضيف الخالي من التمعدن.
 
 يتراوح سمك الطبقات ما بين أقل من 3 أمتار إلي 30 متراً ولكن غالبيتها سمكه 5 أمتار. المقارنة بين الطبقات المتمعدنة ما بين الحفر المتقاطعة صعب للغاية، حيث أن الكبريتيدات عموماً توجد علي هيئة حبيبات خشنة والتمعدن فيها متحكم بشكل بنائي وإستراتيجرافي. أهم أنماط التمعدن الأساسية هي :

- العريقات والحبيبات المنثورة من السفاليريت الذي حل محل عدسات من الحجر الجيري على طول فالق كتام.
- خطوط وتعرقات دقيقة من الكالكوبيريت والقليل من السفاليريت في مستويات الترقق وبالتحديد في الشست الكلوريتي.
- نطاقات محدودة من الكبريتيدات الكتلية (60٪) في صخور الشست السرسيتي والكلوريتى.
- التعرقات الرفيعة من الكوارتز والكالكوبيرايت غير الشائعة نسبياً.
- الكبريتيدات نصف الكتلية الضيقة والممتدة على طول قواطع التماس.
 
ان الجوسان غير المتطورة وتغييرها عن وجود تمعدن من مظهرها السطحي محدود في وجود عروق من الملاكيت. نطاق التأكسد الذي خضع لاختبارات حفر والذي أظهر سمك نطاق التمعدن لا يزيد عن 20م ومحاط بطبقة من الملاكيت في مناطق الأعمال القديمة. المعادن التي تمثل مصدراً اقتصادياً هي الكالكوبيريت والسفاليريت وتزداد نسبة الزنك في اتجاه الرمية العليا، ويزداد النحاس في اتجاه الرمية السفلى وهو يعكس وجود تنطق اقليمي، وحدوث تحول لاحق أثر في اعادة توزيع الراسب المعدني. يوجد الذهب والفضة بكميات قليلة. ان وجود نطاق فقير جداً في محتواه من البيرايت بأقل من (30٪) يعد ظاهرة ويمكن أن يكون السبب في عدم ظهور جوسان على السطح.
 

التقييم:

ان جميع التقييمات والتصنيفات قد تم عملها على راسب كتام. وهذا يعتمد على 2٪ نحاس قامت بمقارنتها.
 
جدول يوضح المصادر المعادة في راسب النحاس والزنك في كتام (باستخدام 2٪).

تم حسابها بواسطة
الكمية بالملايين
النحاس٪
الزنك٪
الذهب جم/طن
الفضة جم/طن
البعثة الأمريكية 977م
4.517
2.11
0.69
0.23
6.12
شركة نوراندا 1977م
3.814
2.13
0.92
0,20
6.03
البعثة البريطانية 977م
1.631
3.49
1.50
لم تسجل
لم تسجل
 
 

 شركة نوراندا 1977م، وخلصت الى انه بالرغم من ان حواف جسم الخام (تم حسابها على الحد الأدنى 1 مليون طن بنسبة 2.5٪ نحاس ) إلا أنه يجب التأكيد عليها بواسطة أعمال أخرى وبمعاملات موجهة : (1): مؤشرات جيولوجية فيها صخر الشست الحاوي يضيق في العمق. ( 2): خالية من التحكم الدقيق في اتجاه الحفر لأكثر من 500 إلى 600م وقد تسبب أخطاء في الاحتياطي المحسوب (3) اللانتظامية الهندسية في نطاقات التغير التي تؤدي الى صعوبة إجراء الأعمال التعدين. قامت البعثة البريطانية ريوفينكس بعمل دراسة عن تطوير إمكانيات كتام 1978م، وخلصت إلى أن إقامة أعمال تعدينية للراسب لا يبدو أن تكون فيها مردود اقتصادي. ان الراسب تم فتحه على عمق وفي اتجاه الجنوب الشرقي وتبعاً لنمط تنطق الفلز يمكن ان يكون هناك تمعدنات اضافيه تمتد لأسفل بميل. وهناك مصادر أخرى تزيد عن 3٪ نحاس. إن الراسب ليس جذاباً للاستكشاف، وذلك لأنه منخفض الدرجة وصغير الحجم وغير منتظم لنطاقات التمعدن.
4) جبل الشيزم

يقع مكمن جبل الشيزم على بعد 43 كم جنوب - غرب مدينة العلا في منطقة المدينة المنورة وعلى ارتفاع 1000م. مكمن جبل الشيزم عبارة عن أعمال تعدينية قديمة تقع على بعد 45 كم على طول خط صحراوي  متفرع غربا من طريق العلا – خيبر بحوالي 20 كم جنوب مدينة العلا. ان أعمال الحفر – مناطق التحضير –  والصهر تظهر ان المكمن الرئيسي في جبل الشيزم هو موقع لنشاط أعمال تعدينية قديمة  وهناك اجزاء من مناطق التحضير توضح ان عمرها هو 1280 ± 250 سنة قبل الميلاد.
 
جيولوجية الراسب:

أظهرت جيولوجية الراسب المعدني (شكل 15) ان الوحدات الاستراتجرافية التى تم وصفها في (جدول رقم 5). الوحدة رقم 1: تمثل أقدم صخور من اللابا البازلتية التي تهشمت قبل الترسيب. الوحدة رقم 2: عبارة عن نظام فالق للهورست والجرابن. الوحدة رقم 3: تتكون من لافا ريوليتية وصخور بيروكلاستك قد ترسبت في الجرابن. التمعدنات في جبل الشيزم هى محدودة داخل الوحدتين الصخريتين رقم 1 و 2 ، حيث تعرضت الوحدتان المصاحبتان للتمعدن للوسائد البازلتية. الوحدة رقم 3 توجد متداخلة مع صخور التوفا البيروكلاستيكية. الوحدة رقم 4 تتكون من صخور الكونجلوميرات في حجم الحصى والحجر الرملي الطباقي (مجموعة هدية Hadiyah group) لها علاقات غير توافقية بالوحدات الصخريه التى تسفلها وهى صحبة من 1 - 3. وتوجد تداخلات جرانيتية وديوراتية متصاحبة ومترابطة بنظام الجرابن – الهورست وهي دلالة مفيدة للتنقيب عن احتمال وجود مراكز للتمعدن.
 
 
Copper-16.jpg
خريطة جيولوجية لمكمن جبل الشيزم
 
 
جدول يوضح إستراتجرافية وتمعدن مكمن جبل الشيزم.
 
الوحدة
الوصف الصخري
التمعدن
الوحدة الرابعة
الحجر الرملي، الطفلة، القاع من حصى الكونجلوميرات
 
عدم توافق
الوحدة الثالثة
وسائد من اللابا البازلتية متداخلة مع صخور التوفا الفلسية والتوفا
 
عدم توافق
الوحدة الثانية
الريوداسيت البيروكلاستيكي، ريوداسيت لابا
كتلة من الخام داخل أماكن مركزة من نطاقات التغير
عدم توافق
الوحدة الأولى
اللابا البازلتية الكلسية القلوية
 
 
 
* مع ملاحظة أنه من الوحدة الأولى إلى الوحدة الثالثة تنتمي إلى الجزء الأعلى من مجموعة العيص الغير مقسمة، والوحدة الرابعة تمثل قاعدة مجموعة هدية.
 

التمعدن:

إن تمعدن النحاس – الزنك في المكمن الرئيسي يظهر على هيئة عروق داخل نطاق التغير الكلوريتي التي تبدو واضحة بالقرب من قمة الوحدة رقم (1) التي تتسع لأعلى في الوحدة رقم (2) على هيئة مخروط. تم التعرف على طبقات حمراء من الجاسبر في الحد الاعلى من التمعدن على هيئة طباقيه من أنابيب التغير. لم يتم تسجيل كبريتيدات كتلية فوق الجسم الرئيسي للخام. تتكون نطاقات التغير من كلوريت غامق حامل للمغنيسيوم والقليل من الكوارتز والكالسيت، وعريقات من الدولوميت وصخور غنية بالتلك المتحول الذي يحدث في اتجاه الجزء الأعلى من نطاق التغير وفي القاعدة يحاط نطاق التغير من حوافه الخارجية بنطاق من البيرايت المنبث. تمثل معادن الكالكوبيريت والسفاليريت والماجنيتيت، وعلى نطاق اقل، بورنيت. المكونات الأساسية لجسم التمعدن يوجد البيرايت والبيروهوتيت بكميات نادرة. يظهر جسم التمعدن تنطقاً وتتكون من نحاس غني في اللب محاط جانبياً بزيادة في الزنك على الأطراف. أما عن المعادن الشحيحة تتمثل في االتيليوريدات والسلينيدات والرصاص والذهب والفضة والبزموث (الهيسيت - الأستيوتزيت، السيلفينيت واللتيت والتيتراديميت والكاليوساليت والبلايينيت). معادن التيتانيوم والكوبريت والفضة النقية الأرجنتيت والكوبالتيت. وتعد صحبة هذه المعادن هي الصحبة النموذجية الشهيرة للنفاثات البركانية لتمعدن الكبريتيدات الكتلية.
 

التقييم:

هناك ثمانية من اصل ست عشرة حفرة قابلت التمعدن في منطقة المكمن الرئيسي لتمعدن معادن الأساس ولكن المسافات بين تلك الحفر كانت واسعة جداً لذا لم يتم من خلالها التأكيد على تعيين ما إذا كانت هناك استمرارية لجسم التمعدن بينها أم لا. وفى حالة ما إذا كان جسم الخام مستمراً فإن حساب إمكانيات المكمن قد تصل إلى 1,6 مليون طن بنسبة نحاس 2,92٪ ونسبة الزنك 0,74٪ و18 جم/طن فضة، أما بالنسبة للمحتوى من الذهب فإنه تحت مستوى قياس الجهاز، وعلى الرغم من أن المشاهدات قد أشارت إلى ان سمك وكثافة الخام عالية وغير منتظمة وتحد من كيفية حسابها. 

 انتهت عمليات الحفر في المنطقة في المكمن الرئيسي الذي يحيط بجسم الخام الذي وضح انه صغير نسبياً، ومن وجهة النظر التجارية تم حفر 15 حفرة على عمق مائة متر شمال شرق المكمن لم تتقاطع مع التمعدن، بالرغم من ان الوحدة رقم 2 قد استمرت إلى 300م عمق، ويتطلب تنقيباً إضافياً بحفر لبية 200م شمال من المكمن الشمالي الشرقي، وذلك لكي يتقاطع مع الوحدة الصخرية رقم 2 عند عمق100م.

 
تمعدن النحاس البورفيري في الدرع العربي
تتميز رواسب النحاس البورفيري بدرجة منخفضة ورواسب منبثة تحمل كميات من الموليبدينوم والذهب. ومعظم الرواسب فيها تتراوح من 0,3 – 1,5٪ نحاس وبكميات اكثر من 1000 مليون طن خام والصخر الحاوي الشائع هو الصخور المتداخلة الفلسية التي تتراوح ما بين المونزوجرانيت والتوناليت والصخور المتوسطة من نوع الديوريت المونزونيت (وبخاصة الكوارتز مونزونيت والسيانيت). راسب النحاس البورفيري محصور في شكل عام في حزام من جبال الميزوزوي والسينوزوي، مثل جبال الأنديز وغرب الكولدليرا غرب امريكا والصخور الدرعية البركانية في المحيط الباسيفيكي.
 

هل في الدرع العربي امكانية لوجود رواسب للنحاس البورفيري?
أدى السعر المرتفع للنحاس والذهب وتحسين التقنيات اللازمة لتصنيع المعادن إلى إمكانية استغلال رواسب النحاس الذى يتميز بكميات ضخمة منخفضة الدرجة ومرتبطة بالماجما ولاحقة التكوين. تلك الرواسب شائعة الانتشار في العالم وتمدنا بأكثر من نصف إنتاج النحاس حالياً، وبالرغم من ان التنقيب عن المعادن بالمملكة العربية السعودية حتى الآن يرتكز أساساً على التواجدات المسجلة في الأعمال القديمة، فإن الجزء العلوي من صخور البروتيروزوي في الدرع العربي تتراوح ما بين (550 – 900) مليون سنة، هي عبارة عن أحزمة متوافقة من مرتفعات من قشر ارضية تتكون أساساً من كسرات قديمة من الجزر الدرعية ولها انتماءات محيطية وقارية. الصخور الماجماتية التي ترتبط بنطاقات التصادم التي تميل إلى انها حديثة وناضجة في كيميائيتها تميل ناحية الشرق، خصوصاً في إقليمي (عفيف والرين) مع شيوع الصخور الكلس قلوية والقلوية الى الشرق. الوضع الجيولوجي للصخور له انعكاسات على نوع الرواسب التي توجد فيه. الصخور المجماتية الحديثة للصخور الكلس قلوية على حواف الألواح النشطة (خاصة في منطقة الباسفيكي) وتحتضن غالبية رواسب النحاس البورفيري اللاحقة التكوين من النوع المنخفض.
 
 
Copper-17.jpg
الوح الباسيفيكي يوضح الأنواع الأساسية للنحاس البورفيري منخفضة درجة الحرارة.
 
 
تلك الرواسب غالبا ما توجد متصاحبة في (شيلي – الفلبين وغينيا الجديدة)، على التوالي مع المكونات التقريبية والقوية المعقدة للمحاليل الحرمائية.

 
Copper-18.jpg
العلاقات القوية لأصل النشأة ما بين النحاس البورفيري ونوع الرواسب منخفضة درجة الحرارة.
 
 

يتكون النحاس البورفيري في الأسفل على عمق يتراوح ما بين (3 –8 كم في العمق). بينما تكون العوامل الكيميائية واضحة الفعل تماماً ويكون العنصران السائدان في هذا النوع من الرواسب التي تتكون في درجة حرارة منخفضة (عالية ومنخفضة الأنماط الكبريتيدية) وتتكون في نطاقات ضحلة أقل من (أي اقل من 2 كم عمق).

مع استثناء عدد صغير من التواجدات المكتشفة في الدرع ما قبل الكمبري الإسكندنافي والكندي، فإن هذه الرواسب معروفة بأنها تتكون في أزمنة تتراوح ما بين السينوزوي والحديث في نطاقات الحركات. هناك ثلاث مشاكل تبين اسباب ندرة وجود نوع رواسب النحاس البورفيري منخفض درجة التكوين في صخور ما قبل الكمبري:

1. المشكلة الواضحة التي تولدت بفعل التآكل وتسببت في حفظ وخدمت الصبغة التحولية على الصخور.
2. الدروع المجماتية المعروفة في مناطق بعينها بسرعة ارتفاعها ومعدل تآكلها السريع (بمعدل 0,1 إلى 1 مليمتر في العام). وهذا يعني انها لكي يتم حفظها فإن الراسب يجب ان يكون حديثاً وقد تكون على عمق كبير، هذه الظروف يمكن ان توجد في الدرع العربي مع صخور البروتيروزوي المتأخر أو الاحدث، أو في صخور بورفيرية قد تداخلت على عمق يتراوح ما بين 3 الى 5 كيلومتر.
3. اختفاء عمومي يناسب البيئة الجيولوجية حيث ان معظم صخور درع ما قبل الكمبري تعتبر بدائية في تركيبها الكيميائي للصخور الحاوية لهذه الرواسب مع ان هناك بيئات كلس قلوية ناضجة ضمن صخور الدرع العربي.
4. الاختلافات الرئيسية في الصخور المجماتية الأساسية وفي عمليات التكون المعدنية، وهذا الدليل غالب ولكن توجد أدلة ضئيلة للتغيرات التي حدثت عندما تتحرك من صخور ما قبل الكمبري إلى أزمنة الكمبري. المتطلبات لتكوين رواسب من نوع النحاس البورفيري منخفضة درجة الحرارة التكوين يبدو كما لو كان ليس لها عمر محدد. لذا فإن من الأفضل الاعتماد على الحكمة التي تقول إن الحاضر هو مفتاح الماضي. بالإضافة إلى أنه يوجد في الدرع العربي منجم مهد الذهب ومنجم الأمار اللذان يعدان حالياً نموذجاً للرواسب المنخفضة درجة حرارة في تكوينها. بالنسبة لمهد الذهب فقد أكدت دراسة مكتنفات الموائع والنظائر المشعة على هذه النظرية. أما بالنسبة لمنجم الأمار فإن هناك عدة حقائق تؤكد تلك النظرية وهي:

- وجود كتلية السليكا والهالات الحرمائية
- وجود البريشيا
- وجود معادن لها مؤشرات حرارية مميزة مثل الزئبق والتيلوريوم.
 
هذه الملاحظات خلصت إلى أن هذه الرواسب المعدنية تدل على انها تنتمي إلى الأنواع لبتي تكونت في درجات حرارة منخفضة وفي بيئات ضحلة من المحاليل الحرمائية، وبالتالي يمكننا توقع تواجد رواسب النحاس البورفيري على اعماق أكثر في النظام نفسه.
النحاس