تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي
تنقل لأعلى
دخول الأعضاء
النيكل طباعة إرسال لصديق
 
تم تسجيل تمعدنات للنيكل في أكثر من 503 موقع كلهم ضمن متكونات البروتيروزويك المتأخر بصخور الدرع العربي، تتمايز هذه التواجدات إلى ثلاثة أنواع رواسب الكبريتيدات الكتلية المصفوفة داخل طبقات الصخور البركانية الفتاتية، على هيئة منبثة وكذلك الكبريتيدات الكتلية ضمن الصخور المافية والفوق مافية والجوسانات. 
 
 
 
Nickel-1.jpg
خريطة توضح انتشار تواجدات رواسب النيكل بالدرع العربي
 
 
هناك توجدان رئيسيان للنيكل وهما موقعي حدبه، وجبل مرداع ويتواجد الراسب فيهما على هيئة أجسام مصفوفة ضمن الصخور الفتاتية البركانية. إن الصخور البركانية الفتاتية وكذلك الصخور الأخرى والتي تتداخل فيها الصخور المافية أو الفوق مافية فهي من المؤكد المصدر لتلك التمعدنات من النيكل. هناك صخور بركانية مصاحبة للنيكل في العديد من التواجدات وصحبة الصخور تتضمن الأوفيوليت والتي تم تطورها في الجزئيين الشرقي والشمالي من الدرع العربي، وقد سجلت العديد من تواجدات النيكل في الجوسانات التي قد تدل على أن هناك العديد من الأجسام المصفوفة تحت السطح لم تكتشف بعد.
 
 
 
Nickel-2.jpg
مواقع تواجدات النيكل المصاحبة للجوسانات
 
 
 
بالرغم أن الغالبية العظمى لتواجدات النيكل في المملكة متركزة في الصخور المافية والفوق مافية فإن منطقة جبل جدير يعد أحد النماذج الهامة في وادي كمال، يوجد العديد من المواقع الأخرى والتي تتضمن موقعي حشه الحاوي، ووادي العبادي وأظهرت نتائج الحفر في هذان الموقعان أن محتواهما منخفض من النيكل وليس له أهمية اقتصادية. الجوسانات والأجزاء العليا من نطاقات التأكسد التي تسفلها من الأنواع التي تم وصفها سابقاً من الرواسب. يمتد فيها نطاق التأكسد تحت السطح بحوالي 30 متر والتي نتجت عنه تأكسد بنطاق سميك من الصخور التي تسفلها بأحجام ضخمة من المواد المؤكسدة. هذه المواد المؤكسدة تكونت نتيجة لتغيرات في- أجسام الكبريتيدات الكتلية التي تسفلها ولذلك فإن المكاشف هي جوسانات وليست لاتيريت.
أظهرت العديد من الجوسانات إثراءً في عنصر النيكل حتى عن محتواه في الأجسام الكبريتيدات التي تشغله هذه الجوسانات حيث تمثل جوسانات أم الدبا، وجبل غرابة، والشعيب وجبل حميان نموذج لهذا الأثراء الثانوي.
 
 
Nickel-3.jpg
خريطة جيولوجية لمكمن أم الدبا
 
 
 
وبالرغم من أن بعض المناطق مثل جبل مرداع فإن النيكل يظهر كما لو كان قد تم إذابته من جوسانات في هذه المواقع حيث يظهر ان هذه المواقع كانت غنية في بدايتها بالبيريت، وتكونت الأكسدة فيها تحت ظروف أكثر حامضية والذي أدى بدوره إلى ازدياد قدرته على معدل إذابة النيكل. وقد تم جمع عدد من العينات السطحية من مكمن أم الدبا.
جدول يوضح نتائج التحاليل الكيميائية (جزء لكل مليون جزء) في مكمن بئر أم الدبا.
 
 
Elements
Co
Cr
Ni
Cu
Pb
Zn
NOAS-UAD-01
321.42
2292.9
2282.14
4486.73
48.52
160.36
NOAS-UAD-02
251.60
1321.52
2982.97
4424.02
41.15
112.67
NOAS-UAD-03
142.10
1022.5
1494.64
687.53
< 7.50
72.79
NOAS-UAD-04
39.68
219.68
265.58
51.39
< 7.50
33.75
NOAS-UAD-05
151.18
2380.97
1739.44
3903.71
65.60
103.83
NOAS-UAD-06
236.56
1834.44
1434.89
4052.55
27.02
105.93
NOAS-UAD-07
85.04
1761.19
1962.01
1779.66
31.44
102.42
NOAS-UAD-08
234.78
1049.84
2960.37
789.58
< 7.50
90.71
NOAS-UAD-09
264.07
975.00
4013.32
2578.81
28.88
139.03
NOAS-UAD-10
99.04
1562.45
2104.40
1401.98
30.72
103.57
NOAS-UAD-11
144.89
1799.6
1569.2
3129.88
32.20
121.16
NOAS-UAD-12
290.31
1254.4
1613.2
3232.98
25.80
119.49
NOASUAD-13
292.19
2017.5
2148.4
5162.03
34.19
153.66
NOAS-UAD-14
180.99
2014.24
1667.7
3346.43
40.71
122.46
NOAS-UAD-15
143.21
772.0
1706.3
1431.96
7.79
84.16
NOASUAD-16
135.11
2028.20
1747.02
1907.66
31.55
126.70
 
 
وهناك ثمانية تواجدات للنيكل خضعت لبرنامج حفر، الموقعين الأساسيين منهما هما موقع الحدبة وجبل مرداع وكذلك موقعين نموذجين للصخور المافية والفوق مافية وهما موقعي جدير ووادي كمال سيتم وصفهم باختصار ولم يتعرض أي منها لأعمال منجمية حتى الوقت الحاضر.
 

حدبه:
يعتبر راسب النيكل في مكمن حدبه في وادي قطن أحد أكبر وأكثر رواسب النيكل التي تعرضت لأعمال تنقيب في الدرع العربي وإنها من النوع المصفوف، والكبريتيدات الكتلية في واحدة أو أكثر من العدسات التي تميل بانحدار في الصخور البركانية الفتاتية والتي تتداخل مع صحبة الصخور البركانية والتي تتكون أساساً من اللابا البازلتية والأنديزيت وصخور الأجلوميرات المصاحبة لها. وهذه الصخور متداخلة محلياً بصخور متوسطة إلى مافية وأيضاً صخور متوسطة.

إن الكبريتيدات الكتلية مغطاه بالجوسانات والتي تنكشف على السطح في اتجاه الشمال لمسافة تمتد لأكثر من 5 كيلو مترات في الطول تتكون هذه الجوسانات أساساً من الهيماتيت والجوثيت المخلوطة بكميات متباينة من الجاسبر ويصل محتوى النيكل فيها لأكثر من 0.15 % والذي يعد أكثر من محتوى النيكل في بقية الجوسانات الأخرى بوادي قطن ووادي وسط, إن التنقيب لراسب حدبه قد تم البدء فيه من خلال شركة التعدين المتحدة وشركة الدرع العربي في عام 1972م وامتد العمل إلى عام 1977م وتم أثناء ذلك الوقت حفر (19) حفرة لبيه.

أظهرت نتائج الحفر اللبية سيادة الكبريتيدات وبخاصة البيريت مع كميات أقل من البيروهوتيت. والبنتلينديت, والذي تنامي مع البيروهوتيت هو عبارة عن معدن الكبريتيدات الرئيسي كمصدر للنيكل. وبالرغم من أن متوسط تركيزات النيكل يصل إلى (0.7) بالوزن والتي تم تسجيلها في البيريت وتتضمن بقية معادن الكبريتيدات الأخرى السفاليريت، والكالكوبيرايت والكوبنايت والموليبدينيت والألبنديت. أكدت الحفر اللبية أن رواسب الكبريتيدات الكتلية والتي تصل إلى سمك أكثر من 43 متر وأيضاً بجوسان غير منتظم والذي يمتد لأكثر من 2.000 متر ولقد تم تأكيد وجود 2.5 مليون طن بمتوسط 0.92 لمحتوى النيكل وذلك اعتماداً على دراسة 15 حفره. ولقد سجل أعلى قيمة تصل إلى 3.9 % نيكل فوق إحدى الحفر اللبية بحوالي 1 متر.

 
جبل مرداع:
سجل تواجد الجوسان في حافة تمتد في اتجاه الشمال غير متصلة هذا الجوسان هو حامل لتمعدن النيكل والكوبالت لحوالي 10 كيلو متر امتداد لجبل مرداع. إن طبقات الجوسانات العليا الموجودة أعلى أجسام الكبريتات الكتلية تحدها خلال سمك يتراوح من 20 إلى 250 متر في تتابع من الصخور البركانية الفتاتية يعتقد أنها جزء من معقدات الأوفيوليت. يمثل الجاسبر فيها نقاط المقاومة لفعل التجوية داخل مناطق الجوسانات للتفاوت الكبير بينها في الصلابة والذي يحتوى أيضاً على قيم مرتفعة لكل من عنصري النيكل والكوبالت. وجد أن عينة سطحية أعطت قيمة 1.13 % نيكل, (1.35٪) كوبالت، بينما بالقرب من الجوسان أعطت بعض العينات التي تم جمعها (0.20٪) نيكل، (0.007٪) كوبلت وهذا دلالة على أن النيكل قد تعرض لعمليه إذابة جزئية من هذه الجوسانات أثناء عمليات التعرية للأجسام الكبريتيدية المتواجدة تحت السطح.
تم تحديد أربعة هالات كل منها قد تم الحفر فيه بمنطقة جبل مرداع في الفترة من 1986 - 1987م والتي اختبرت امتداد تلك الجوسانات لأسفل وأظهرت أنه في ثلاثة جوسانات أن هذه الهالات حول الأجسام الكبريتيدية تتكون أساساً من البيريت، كما أن هناك العديد من المعادن الكبرتيدية (صحبة) الحاملة لتركيزات عالية من النيكل. وهي معدني الفيست والهليريت متواجد على كيفية مبعثرة (Disseminated) وكذلك معادن مثل السفاليريت والكالكوبيرايت. هناك (39) متر طول للكبريتيدات الكتلية بمتوسط (0.97٪) نيكل, منها (1 متر) تحتوى على (1.35٪) نيكل، لا يعتبر مكمن جبل مرداع من المواقع الجاذبة تجارياً للتنقيب عام 1988.
 
 
 
Nickel-4.jpg
منظر عام لشعيب مرداع يظهر مكاشف من الجوسانات في المنطقة البنية  وكذلك يظهر
 العديد من الخنادق التي حفرت بواسطة شركة معادن
 
 
جبل جدير:
جبل جدير هو عبارة كتله من الجابرو والبيروكسينيت الذي تعرض لعمليات تحول سربنتينية مصحوبة بتكون العديد من الجوسانات المتطورة والتي تظهر محتوى مرتفع من النيكل، سجلت صخور هذه المنطقة شذود في قياساتها المغنطيسية والكهرومغناطيسية متوافق مع أماكن الجوسانات.
 
وهذا دلالة على سطحية وليس عمق للأجسام الصخرية ذات التوصيلية العالية. هناك حالتين منها تعرضتا للحفر عام 1974م لاختبار امتداد هذين الموقعين للجوسانين المظهران لشذوذ جيوفيزيائي أظهرت الحفرة المخترقة لنطاق الأكسدة أنها تحتوى على معدني البيروهوتيت والألمنيت الكتلي وكذلك على معدن البيريت المنتشر في السربنتين. تم انتقاء (38) عينة من الحفر اللبية وبتحليلها وجد أنها تتراوح ما بين (0.43٪), (0.03٪) نيكل وبمتوسط (0.25٪) والتي لا تعد مؤشر على حالة تمعدن وذلك لأنها تمثل مستوى التأرجح الجيوكيميائي العادي لهذا العنصر في الصخور الفوق مافية.
 
 
 
Nickel-5.jpg
مكشف لجبل جدير
 
 
 
وادي كمال:
منطقة وادي كمال عبارة عن تتابع من الصخور الفوق مافية إلى الصخور المافية الطباقية والتي تتغطى بالعديد من الجوسانات والتي يحتوى البعض منها على محتويات مرتفعة من النيكل تصل إلى (2.3 ) و(2.5٪) نحاس. وتم حفر (11) حفره لبية لإختبار النشوز الجيوفيزيائي وبخاصة في المناطق التي ينتشر فيها الجوسانات.
 
وتشكل تواجد منبثات للمعادن الكبريتيدية البيروهوتيت، البنتلنديت، الكالكوبيريت والبيريت في العديد من تلك الحفر اللبية وبشكل خاص تلك التي حفرت في الصخور الفوق مافية ( البيروكسنيت والسربنتينت) . أما بالنسبة للحفر التي تمت في الصخور المافية (الجابرو- النوريت) فإنها أظهرت محتويات أقل من الكبريتيدات المنبثة وبالتالي فإن متوسط محتواها من النيكل هو أقل من النوع الأول كما تم تحديد (17 متر) في أحد الحفر اللبية وجد أن متوسط النيكل فيها (0.53٪).
النيكل