تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي
تنقل لأعلى

الثروات المعدنية

:

رواسب الذهب

رواسب الذهب
رواسب الذهب في المملكة

 


تقع جميع مواقع الذهب المعروفة في المملكة العربية السعودية، ضمن صخور دهر طلائع الحياة (ما قبل الكمبري) من الدرع العربي الواقع في الجزء الغربي من شبه الجزيرة العربية .
 
 
 
gold_occurr.jpg
              شكل (1): توزيع مواقع رواسب الذهب في الدرع العربي.
 

 

 


 أن صخور دهر الحياة الظاهرة (الغطاء الرسوبي) تحيط بالدرع العربي التي تتكون صخوره من دهر طلائع الحياه وتظهر في الأجزاء المتبقية من شبه الجزيرة العربية وتمتد إلى أعماق قد تصل إلى أكثر من 10 كيلومتر باستثناء مرتفعات بنائية صغيرة تكشف صخور القاعدة الأقدم لدهر ما قبل الكمبري في سلطنة عُمان.
 
 

يعود التعدين في المملكة العربية السعودية إلى ما قبل 5000 سنة، حيث أدى البحث عنه على مدى التاريخ إلى اكتشاف مئات المواقع. وفي الوقت الراهن، فأن العديد من تلك المواقع يتمثل بأماكن التعدين القديمة. وقد أدى ظهور طرق الغسل الرذاذي للخام بمادة السيانيد خلال الثمانينات الميلادية، إلى إمكانية استخلاص الذهب بصورة مريحة من صخور تحتوي على درجات تركيز منخفضة، واكتشاف مواقع واعدة جديدة في مختلف مناطق المملكة، حيث تم جمع عينات اختباريه في معظم تلك المواقع، ونفذت أعمال الحفر في معظم المواقع المهمة منها. مما شجع على البدء بتنفيذ مرحلة مهمة من أعمال الكشف استمرت حتى وقتنا الحاضر، أدت إلى وجود أربعة مناجم منتجة بالمملكة.
 

تختلف أهمية الذهب عن غيره من المعادن في أنه عرف منذ قديم الزمان كمعدن ثمين متقدماً على كافة العناصر المعدنية الأخرى من حيث الاستحواذ على اهتمام الإنسان نظراً لما له من لمعان طبيعي وبريق اكسباه ميزة مرموقة في مجال الحلي والزينة، كما أن عدم قابليته للتفاعلات الكيميائية والأكسدة بالهواء جعل منه عنصراً يمكن العثور عليه بسهولة على هيئة نقية، ولا يزال الطلب يتزايد عليه حتى وقتنا الحاضر، إلا أن هناك عوامل متعددة ومتداخلة تؤثر إلي حد ما في إنتاج الذهب وتسويقه مثل الأحداث العالمية والأوضاع الاقتصادية الدولية وما ينتج عنها من مضاعفات لها تأثير في أسواق المضاربة بالمعادن الثمينة وأسواق العملات. ويتميز الذهب عن غيره من المواد بأن ما أنتج منه على مر العصور لا يزال موجوداً على هيئة حلي ومجوهرات، أو في صورة عملات ذهبية، أو في البنوك المركزية كغطاء للعملات، في حين لا تتوفر هذه الميزة للمعادن الأخرى بما في ذلك البترول.
 

ولقد بدأ البحث والاستكشاف عن الذهب في عروق المرو في المملكة في سنة 1936م وقد استمر الكشف منذ ذلك الوقت بصورة متقطعة. فمنذ سنة 1936م حتى سنة 1954م كانت شركة التعدين العربية السعودية (Saudi Arabian Mining Syndicate - SAMS)  نشطة في الكشف عن الذهب وأعادت استكشاف اغلب الأماكن الكبيرة والمعروفة اليوم. وقد تركزت جهودها على استغلال منجم مهد الذهب، وشرعت في استغلال منجم ظلم في سنة 1952م إلا أن العمل توقف فيه بعد البدء في استغلاله مباشرة.
 

استمرت المديرية العامة لشؤون الزيت والمعادن منذ سنة 1956م في الاستكشاف عن الذهب الموجود في عروق المرو ووضعت برامج تطويرية مكثفة لأماكن كثيرة. وقد اشترك في عمل الاستكشاف عن الذهب العديد من الشركات منذ ذلك الوقت. وقد اقتصر الاستكشاف المعدني على مشاهدات منها امتداد التمعدن مع أعمال سطحية تفصيلية واخذ عينات لتقدير درجة الخام.
 

وتنتشر مواقع تواجد الذهب بالدرع العربي في أماكن شاسعة غالباً ما تكون ممثلة بالمناجم القديمة التي أنشئت على عروق المرو الحاوية للذهب، والجوسان، وفي مواقع نادرة على المراقد. وتتمثل الصخور الحاوية للذهب، والبيئات الجيولوجية لوجوده في صخور مافية إلى بركانية فلسية، وصخور بركانية فتاتيه، والديوريت، والجرانوديوريت، ومتداخلات من الجرانيت، والجدد، والعروق، ونطق القص. وتنتمي هذه الصخور إلى مجموعة من الأقاليم المحيطية المدمجة، أو أنواع من المتداخلات السابقة لمرحلة التجبل، أو أحواض رسوبية وبركانية تالية لمرحلة الاندماج اخترقتها نطق قص ذات اتجاهات عديدة.
 
 
 

أنواع رواسب الذهب
 
يوجد الذهب مصاحباً للرواسب التالية: 

  الكبريتيدات الكتلية البركانية النشأة.
  عروق المرو، والعروق الشبكية المتكونة في درجات حرارة منخفضة.
  عروق المرو، والعروق الشبكية المتكونة في درجات حرارة متوسطة.
 
رواسب الكبريتيدات الكتلية البركانية النشأة ويوجد الذهب فيها مصاحباً للتمعدن:

تشمل على تمعدن النحاس، والزنك، والرصاص، والذهب، والفضة المصاحب لأجسام من البيرايت والبرهوتايت الكتلي التي ترسبت فوق، أو بالقرب من المراكز البركانية تحت البحرية لأقواس الجزر المحيطية، أو الأقواس الخلفية. وهذه الرواسب تطبقيه، باستثناء المناطق التي تعرضت للتصدع والقص. أما في العديد من المواقع، فأنها تظهر على السطح في شكل جوسان. وعادة ما تكون الرواسب صغيرة ( أقل من 5 ملايين طن )، ولكن قد تكون درجات التركيز فيها عالية تصل إلى 6- 8 جرام ذهب في الطن (شكل 2). ولسوء الحظ، يبدو أن الراسبين الكبيرين في المملكة وهما: حبل صائد ( 23.6 مليون طن )، ووادي وسط ( 180 مليون طن ) لا يحتويان إلا على قدر قليل من الذهب. وتتراوح أعمار هذه الرواسـب من 820 مليون سـنة (حزام بيدة، وشواص) الى 640 مليون سـنة (حزام الأمار).
 
 

 

gold_occurr_2.jpg
                              شكل (2) توزيع رواسب الكبريتيدات الكتلية البركانية النشأة في المملكة.
 
 
 

الرواسب المتكونة في درجات حرارة منخفضة ويوجد الذهب فيها مصاحباً للتمعدن
تستضيف هذه الرواسب صخور بركانية، وبركانية فتاتيه نشأت داخل الأقواس البركانية للحواف القارية في الجزئيين الأوسط ( مهد الذهب )، والشرقي ( الأمار، وأم الشلاهيب ) من الدرع العربي. وهي رواسب متعددة المعادن، تتكون من الذهب، والفضة، والزنك، والنحاس في عروق من المرو- الكلوريت- البيرايت، وعروق صغيرة، وكتمعدن منثور في الصخور المتحللة. وقد تكون العروق كتلية، أو قد تكون خطية، أو عروق متشابكة. ويظهر حوالي 70٪ من المعادن النفيسة في مهد الذهب في هيئة حبيبات تلوريدية دقيقة، ويظهر الباقي في شكل ذهب حر. أما في الأمار فيظهر الذهب بصورة أساسية في شكل حبيبات دقيقة من الذهب الحر، أو كمكتنف في معدن السفاليرايت. ولم يتم تحديد عمر التمعدن المتكون في درجات حرارة منخفضة، ولكنه يتراوح ما بين 720 مليون سنة إلى 620 مليون سنة.
 
 

 


الرواسب المتكونة في درجات حرارة متوسطة ويوجد الذهب فيها مصاحباً للتمعدن

هذا النوع من رواسب الذهب هو النوع السائد في المملكة العربية السعودية من حيث عدد المواقع التي تبلغ أكثر من 700 موقعاً معروفاً. وتتراوح أشكالها ما بين عروق المرو المنفردة إلى تجمعات من العروق، وطبقات شبه القواطع، وعروق متشابكة توجد داخل الصخور الجوفية التالية للحركة البنائية ( معظمها من الديوريت إلى الجرانوديوريت )، وفي صخور بركانية، وصخور رسوبية، أو في نطق من القص. ففي الصخيبرات، يوجد نظام العروق المتحولة في درجات حرارة متوسطة الحرارة، وقد تم تعدينه خلال فترة طويلة من عصر التعدين الحديث. ويظهر الذهب على شكل رقائق صغيرة من المعدن الحر على الحواف البلورية، أو بين الشقوق في معدن الأرسينوبيريت في عروق المرو، الصخور المتحللة. أما في الدويحي الذي يعتبر راسب رئيسي جديد، فإن الذهب يوجد على هيئة مكتنفات، أو في الشقوق الصغيرة لمعدن البيرايت. ويبدو أن الجزء الأعظم من عروق المرو الحاملة للذهب والمتكونة في درجات حرارة متوسطة في الدرع العربي، مرتبطة بالحركة البانية للجبال التي حدثت قبل 680- 640 مليون سنة والتي دمجت أقاليم في الجزء الأوسط من الدرع العربي، والى مرحلة تكوين صهارة الديوريت- الجرانوديوريت عند 615 مليون سنة في الجزء الشمالي الشرقي من الدرع العربي، والى التصدع ألانزلاقي المضرب لنظام صدع نجد عند 640 مليون سنة، والى مراحل أحدث من تكوين صهارة الجرانيت في نهاية دهر ما قبل الكمبري. وبعد أن تأسست المديرية العامة للثروة المعدنية في سنة 1960م أخذ الاستكشاف العدني أكثر تنظيماً. فقد اكتشفت مناجم تعدين كثيرة وعمل لها خرائط تفصيلية ومسح جيوفيزيائي وحفر وجمعت منها عينات للتحليل الكيميائي. ولقد تحقق وجود الذهب في الدرع العربي فيما يقرب من 782 موقعاً جميعها في صخور الدرع العربي. وأن الغالبية العظمى من هذه المواقع قد فحصت ودرست بطرق مختلفة خلال الخمسين سنة الماضية. فهناك العديد من مواقع الذهب المستغلة حالياً مثل مهد الذهب والأمار والصخيبرات والحجار وبلغة، كما أن هناك العديد من مناجم الذهب القريبة من الاستغلال مثل: حجر حمضة، وظلم، والسوق، والدويحي،. وهناك مناجم أخرى لازالت في مرحلة التطوير مثل: الشختليات، جبل شيبان، جبل قيعان، أم الشلاهيب، واللقطة والعقيق، والمحام. وأخرى لازالت في مرحلة الاستكشاف المعدني ولكنها ليست اقتصادية في الوقت الحاضر مثل: النجادي، الرجم، الشمطة، الزريب، بعاري، بئر جربوع، فرح قرن، فوارة، قهاب، جبل غدرة، جبل شيبان، جذيب غزيل، جدمة، معملة، مريجيب، النقرة الجنوبية، صليب، شعيب الطير، سنفان أم شيح، أم القريات، أم حجلان، أم مطيرة، السهام، بئر طويلة، الحمار، الحجر، الزرايب، ماوان، النجادي، المشاهيد.

 

 


وقد قامت هيئة المساحة الجيولوجية السعودية منذ إنشاءها في عام 1420هـ (1999) باستكمال أعمال المسح والتنقيب عن المعادن الفلزية. حيث بدأت هيئة المساحة الجيولوجية السعودية في إتباع استراتيجية خاصة بأعمال الاستطلاع والتنقيب بالتركيز على الاستدلالات الجيوفيزيائية، والاستشعار عن بعد، والنشوزات الجيوكيميائية، أخذه في الاعتبار النظريات الجيولوجية الحديثة التي تفسر البيئات الترسيبية الأنسب لنشأة التمعدن وذلك:

  - بمراجعة الدلائل الجيوفيزيائية وتطبيقات الاستشعار عن بعد وتفسير نتائجها للبحث عن موارد المعادن الفلزية في مناطق مختارة من الدرع العربي.
  - مراجعة الدلائل الجيوكيميائية الإقليمية المتاحة للبحث عن موارد المعادن الفلزية في مناطق مختارة من الدرع العربي.
  -  إجراء الدراسات الحقلية الاستطلاعية للمناطق التي أظهرت الدلائل الجيولوجية والنتائج الجيوفيزيائية والجيوكيميائية مؤشرات ايجابية عن احتمالية تواجدات معدنية فيها. 
  -  مضاهاة وتقييم العلاقة بين التراكيب الجيولوجية وبين التمعدنات الفلزية لمنطقتين مختارتين، باستخدام تقنيات الاستشعار عن بعد، والزيارات الحقلية الاستطلاعية.
  - مضاهاة وتقييم العلاقات بين نطق التمعدن من جهة وبين أنواع الصخور والتطور التركيبي وبيئات وعمليات التمعدن لهذه النطق من جهة أخرى.
وسوف نتطرق إلى نبذة بسيطة عن المناجم في المملكة:
 
 
1) منجم مهد الذهب

يقع مهد الذهب في المنطقة الغربية من المملكة ضمن منطقة المدينة المنورة. وتتم عمليات التعدين تحت الأرض "التعدين النفقي"، ويزيد إجمالي أطوال الطرقات في المنجم عن 60 كم. ويحتوي الموقع على مصنع معالجة لفصل المعادن الفلزية.
فمنجم مهد الذهب قد استغل قديماً خلال أربع مراحل زمنية وذلك قبل 3000 سنة، وخلال 753-1250م، وما بين 1939-1954م بواسطة نقابة التعدين السعودية (SAMS) وفي سنة 1989م، (شكل 3)، وهو أكبر منجم قديم معروف في المملكة العربية السعودية، وقد استغل هذا المنجم في العصور القديمة، وتبين المخلفات القديمة أن المنجم قد استغل قبل القرن الحالي في مرحلتين زمنيتين على اقل تقدير وذلك من خلال قياس النظائر المأخوذة على فحم الخشب (كربون 14) من إحدى أكوام الخبث القديمة، كما أشارت الكتابات والنقوش الكوفية التي وجدت بين النفايات التعدينية القديمة في منجم مهد الذهب إلى أن عمر النفايات يمتد من 130 إلى 545هـ (750-1150م)، كذلك دلت دراسات الآثار المتعلقة ببقايا الفخار المطلي، والأطراف الزجاجية، ورقاب القوارير التي اكتشفت في منجم سمرة على أنها تنتمي إلى القرنين الثالث والرابع للهجرة (القرنين التاسع والعاشر للميلاد). وتحتوي بقايا التعدين القديمة على أكوام من الخام تبلغ زنتها حوالي 400000 طن. وقد تتبع المعدنيون القدامى العروق الحاملة للذهب إلى عمق 85 متر تقريباً وهو عمق الماء الأرضي. كما توجد في الموقع بقايا أكوام من الحجارة القديمة تدل على مدى قوة العاملين القدماء في المنجم.
 
 
 
gold_mahd_aldahab.jpg
                                     شكل (3): أعمال الخنادق القديمة في منجم مهد الذهب.
 
 
 
 
وقد سبق منح امتياز التعدين في مهد الذهب لنقابة التعدين العربية السعودية Saudi Arabian Mining Syndicate - (SAMS) في 23 ديسمبر 1934م على أن يسري مفعوله في 15 فبراير 1937م ولمدة 58 سنة. وتشمل منطقة الامتياز 1121 هكتاراً تقريباً. وقد بدأت عملية التعدين في سنة 1939م واستمرت حتى 1954م وقدرت كمية الخام المستخرج بحوالي 900000 طن أنتجت حوالي 765،768 أوقية ذهب و 1،002،029 أوقية فضة. ويدل عمر الكربون المشع لمخلفات التعدين (الفحم في الخبث) أن الأعمال التعدينية القديمة الواضحة (شكل 4) قد تمت خلال الخلافة العباسية (170-678). وربما سبق ذلك أعمال تعدينية لكنها غير واضحة المعالم تماماً.
 
 
وتتكون جيولوجية مهد الذهب في تتابع من الصخور البركانية والفتاتية النارية ويشمل التتابع صخور من الطف والفيوض الأنديزيتية، تعلوها وحدة من الأجلوميرات السفلي Lower Agglomerate ، ثم التف السفلي Lower Tuff ، فالأجلوميرات العلوي  Upper Agglomerate  ثم التف العلوي Upper Agglomerate   وتف أخر تعرض لاحقاً إلى تصدع وطي (شكل 4).
 
 
 
 
 
gold_occurr_4.jpg


                                        شكل (4): جيولوجية موقع التمعدن في منجم مهد الذهب.
 
 
 
 
التمعدن:

التمعدن الموجود في مهد الذهب هو تمعدن ذهب ــــ فضة مع بعض النحاس والزنك يتواجد في حزام من عروق الكوارتز لها اتجاه شمال جنوب تمتد لأكثر من 900م وعرض 900م. هذا الحزام يتألف من منطقتين لها تمعدن اقتصادي يفصل بينهما 600م. المنطقة الشمالية والتي تشمل المنجم القديم Mine Hill and the SAMS المنطقة الجنوبية حيث يوجد الجسم المتمعدن في منطقة المنجم الجديد. تتكون عروق المرو من كبريتيدات النحاس والزنك والرصاص، ومن المعادن الغثة السائدة الكوارتز والكلورايت. ويتواجد الذهب والفضة في صورة إلكتروم (electrum)  ومعادن تلريدية (Tellurides).
 
 
وتدل الشواهد الحقلية على وجود عدة أجيال من الكوارتز في كثير من الأحيان يصعب التفريق بين العروق الحاملة للذهب والعروق العقيمة. يقع مهد الذهب في منطقة التصدع والطي في اتجاه الشمال الشرقي والذي دوراً مهماً في توزيع التمعدن. وقد أمكن تقسيم التمعدن إلى نطاقين:
 
 
نطاق التمعدن الأولي والإثراء الثانوي PRIMARY ORE  :
حيث تتواجد معادن الأساس الكبريتيدية مثل الكالكوبيريت والسفاليريت والجالينا والبيريت (شكل 5).
 
 
gold_samp_1.jpg
                                         شكل (5): عينة تمثل الخام في منجم مهد الذهب.
 
 
 
 

أما المعادن الغثة الموجودة بالإضافة إلى الكوارتز فهي الكلورايت الفلسبار البوتاسي والكالسيت وأما الكبريتيدات الكتلية فتتواجد على هيئة فواصل تملأ الشقوق. وتتواجد المعادن الثمينة Precious Metal على هيئة حبيبات دقيقة تتراوح من (5 – 10 ميكرون) وتشكل 70%، ويوجد الذهب والفضة كمعادن تلريدية مثل البتزايت Petzite  والهسيت Hessite كما يوجد الذهب بشكل نادر على هيئة طليقة في الكوارتز.
 

النطاق المؤكسد OXIDE ZONE
 

ويتواجد فوق منطقة النطاق الأولي، ويتميز بوجود مجموعة من المعادن الثانوية تشمل الملاكيت، والكريزوكولا، والأزوريت، والكوﭬيليت، والهيماتيت. وتحيط بالمنجم تلال كبيرة من الجرانيت، ويظهر الذهب في عروق من المرو والكالسايت والتي تأخذ اتجاهاً شمالياً جنوبياً مع ميل إلى الغرب (شكل 6).
 
 
 
 
 
gold_samp_2.jpg
               شكل (6): عروق الكوارتز الحاملة للذهب في الصخور البركانية الرسوبية في منجم مهد الذهب

 

 


وفي أوائل السبعينيات من هذا القرن العشرين الميلادي بدأت أسعار الذهب والفضة في الارتفاع الكبير مما شجع وزارة البترول والثروة المعدنية أن تستأنف الأبحاث وأعمال الكشف في المملكة وخاصة في مواقع تمعدن الذهب والفضة. وسرعان ما ظهرت النتائج المبشرة بالخير. ففي عام 1392هـ بدأت البعثة الجيولوجية الأمريكية في تنفيذ برنامج تنقيب في مهد الذهب اشتمل على رسم خرائط جيولوجية، وتحليل عينات جيوكيميائية لمنجم مهد الذهب، كمرحلة أولى من مراحل تقويم المنطقة على ضوء زيادة سعر الذهب. وكان المنجم قد أغلق في عام 1954م (Luce and others, 1975).
 

وفي 1395هـ صدرت رخصة الكشف لـشركة كونسليديتد جولد فيلدز المحدودة (Consolidated Gold Fields Ltd)، وبدء الحفر اللبي تحت السطحي في النطاق الجنوبي، أي جنوب منطقة المناجم القديمة، بعد أن وقعت الشركة عقداً مع المؤسسة العامة للبترول والمعادن "بترومين" تقوم الشركة بموجبه بكافة أعمال الكشف على نفقتها بالكامل على ثلاث مراحل متتابعة تعد بعدها دراسة جدوى اقتصادية للمشروع تقدمها إلى بترومين. وفي حالة موافقتها على نتائج الدراسة يكون لها الحق أن تشارك بنسبة لا تزيد عن 50% في مرحلة الاستغلال. أنهت الشركة المرحلتين الأولى والثانية طبقاً للعقد، وكانت النتائج مشجعة مما شجع بترومين على الموافقة على أن تساهم بنصف نفقات المرحلة الثالثة. وكان من نتيجة دراسة الجدوى الاقتصادية اتخاذ قراراً بالبدء في استغلال منجم مهد الذهب. ولاعتبارات استراتيجية مختلفة قررت بترومين تملك المشروع بالكامل، وأتمت الإجراءات المالية والقانونية اللازمة لذلك مع شركة جولد فيلدز (مهد الذهب). ولقد شملت أعمال الكشف التي تمت تحت السطح حفر ما يقرب من 22 ألف متر بطريقة الحفر الماسي و1100 متر من الأنفاق صار المنجم بعدها في حالة تؤهله للإنتاج.
 

وقد بلغ إنتاج الذهب في العام 2008م حوالي 60,464 أونصة ذهب و 154,467 اونصة فضة و 922 طن من النحاس و 937 طن من الزنك و 252 طن من الرصاص (المصدر نشرة معادن). وقد دلت الأبحاث الميتالوجينية على أن أنسب الطرق لاستخلاص المعادن النفيسة من الخام هي التعـويم بعد طحن الخام ثم معالجته بالسيانيد، كما أكدت الدراسة على أن هذه النتائج تسمح بإطالة عمر المنجم إلى عشر سنوات إذا سارت عملية الاستخراج بواقع 400 طن يومياً، إلا أن المؤشرات الجيولوجية في المنطقة بشرت باحتمال زيادة المدة إلى ما هو أكثر من ذلك بكثير.
 

وقد تم افتتاح مشروع منجم مهد الذهب تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك المعظم فهد بن عبد العزيز ــــــ رحمه الله ـــــ يوم السبت 17 رجب 1403هـ الموافق 30 إبريل 1983م (شكل 7)
 
 
 

 
king_fahad.jpg
شكل (7): خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز ـــ رحمه الله ــــ إثناء إفتاح منجم مهد الذهب

 

 


وفي إبريل من عام 1988م بدأ إنتاج مهد الذهب من السبائك بواقع 3228 كيلوجراماً في السنة، أما الإنتاج الشهري فيبلغ 269 كيلوجراماً. وتتركب سبيكة الذهب من 17% ذهب، 69% فضة، 15% نحاس. وقدر الاحتياطي بحوالي 1.7 مليون طن بدرجة قدرت بحوالي 27 جرام في الطن ذهب.
 

2) منجم الأمار 
 

الموقع:  يقع منجم الأمار في منطقة الرياض على بعد 195 كم إلى الجنوب الغربي من مدينة الرياض. ويشتمل على منجم تحت الأرض. وكذلك يقع المنجم على الطرف الشرقي من الدرع العربي في الحد الفاصل مع صخور الغطاء الرسوبي. 
جيولوجية المنجم:  يقع المنجم في حزام من الصخور البركانية المتوسطة والحمضية التركيب التابعة لمجموعة الأمار(حلبان) والمتطبقة مع صخور رسوبية من أصل بركاني (شكل 8) بالإضافة إلى طبقات من الجاسبر والصوان. ويظهر التمعدن في الأمار على هيئة كميات كبيرة من الأعمال التعدينية القديمة في مساحة تتراوح بين 150م في 400م تحتوي مايقرب على 60 حفرة مفتوحة وبلغت الكميات المستخرجة من الخام 20,000 طن. 
 
 
alamar_gold.jpg
                                                                   شكل (8): جيولوجية منجم الأمار للذهب

 

 

 

تاريخ المنجم:  وقد كان منجم الأمار من المواقع التي استخدمت في العصر العباسي في إنتاج محدود من النحاس حيث دلت الشواهد السطحية على انه يحتوي على معادن كربونات النحاس (الملاكيت والأزوريت)، ومن الملفت للنظر أن منجم الأمار عرف على انه حديثاً احد مكامن الزنك ولم يعرف عنه انه مكمن غني براسب الذهب إلا بعد مرور 30 عام من عمليات الاستكشاف المعدني التي وجهت سلفاً لتقييم الزنك والآن يعد منجم الأمار من المناجم الخمسة الكبار التي توضع في مقدمة رواسب الذهب في المملكة.
 
 

التمعدن:

دلت الدراسات الاستكشافية والأعمال والتعدينية على منجم الأمار بأن راسب الذهب يتواجد على هيئة عروق من المرو التي توجد في نطاقين أساسيين، أحدهما في شمال منطقة المنجم عروق النطاق الشمالي (NVZ) والآخر يمثل النطاق الجنوبي من منطقة المنجم (SVZ)  (شكل 9). وبالرغم من أن مجموعة العروق المكونة للنطاق الشمالي للمنجم تعتبر اقل سمكاً من مجموعة العروق المكونة للنطاق التمعدن الجنوبي إلا أنها أغنى في محتواها من الذهب.

 
manjam_alamar.jpg
                     شكل (9): صورة جوية لمنجم الأمار موضحاً فيها أنطقه التمعدن الشمالية والجنوبية.
 

 

 
 

نطاق التمعدن الشمالي(NVZ) :

تنقسم عروق المرو الحاملة للذهب في هذا النطاق إلى عرقين رئيسيين أحدهما في الرميه السفلى (Foot wall) والآخر في الرمية العليا(Hanging wall)  بالإضافة إلى العديد من التعرقات المشتقة منهما والتي تخترق حوائط التغير المصاحبة لهما على هيئة شبكية وينفصل العرقين بنطاق خالي من التمعدن يتراوح في السمك من 15 إلى 25م، وأظهرت المشاهدات الحقلية أن التمعدن تكون بتحكم تركيبي. وقد دلت الدراسات المعدنية أن نطاق التمعدن يحتوي على معدني السفاليرايت والكالكوبيرايت على هيئة بقع وتجمعات بالإضافة إلى بلورات دقيقة من البيرايت وأيضا من الجالينا (شكل 10). 
 
 
 
manjam_alamar_2.jpg
                      شكل (10): عينة لبيه مصقولة من منجم الأمار تحتوي على بعض المعادن الكبريتيدية.
 

 

 


نطاق التمعدن الجنوبي (SVZ)  :
يتميز جسم الخام المكون للنطاق التمعدن في هذا الجزء بشكل غير منتظم ويتكون من أجزاء غير متصلة من العروق ويتصاحب مع نطاق التمعدن وجود ثلاثة وحدات تتميز كلها بطبقات رقيقة من الكلوريت والتلك. وقد دلت المشاهدات الحقلية على أن نطاق التمعدن في هذا الجزء قد تكون بتحكم تركيبي أكثر تعقيداً حيث انه يملأ تشققات واسعة (20-30م) تكونت على طول مستويات فوالق متقاطعة. 
وقد تحصلت شركة بترومين على رخصة استكشاف لمدة خمسة سنوات لهذا المنجم خلال عام 1991. وقد بدأ الإنتاج الفعلي للذهب قي يناير 2008م من قبل شركة التعدين العربية السعودية (معادن). وبلغ إنتاج الذهب في العام 2008م حوالي 30,000 أونصة ذهب و 45633 أونصة فضة و 524 طن من النحاس و 3179 كن من الزنك ز 185 طن من الرصاص (المصدر نشرة معادن).
 
 
3) منجم الصخيبرات
الموقع:  يقع منجم الصخيبرات في منطقة القصيم وعلى بعد 750كم شمال شرق مدينة جدة وعلى بعد 30 كم جنوب طريق المدينة بريده السريع. قام السيد توتشل عام 1937م من الشركة العربية السعودية للتعدين والتي تعرف باسم SAMS  بوصف الأعمال التعدينية القديمة في منطقة النقرة والصفرا والتي تضم أيضاً منج الصخيبرات. قامت وكالة الوزارة للثروة المعدنية بين عام 1955 و1956م بدراسات استكشافية أولية لراسب الصخيبرات وفي العام 1963م قامت وكالة الوزارة والبعثة الأمريكية (USGS) دراسات متقدمة تلتها البعثة الجيولوجية البريطانية (RF). في العام 1978م منحت رخصة كشف لمنطقة النقرة والصفرا لشركة جرنز العالمية للتعدين Granges International Mining بالشراكة مع شركة بترومين وفي العام 1983م حلت شركة بوليدن السويدية محل شركة جرنز العالمية للتعدين وقامت بعمل برنامج استكشافي تفصيلي على راسب الصخيبرات وفي العام 1986م أجريت دراسات جدوى اقتصادية للمشروع وكانت النتائج مشجعة. وفي نوفمبر 1988م منحت رخصة تعدين للشركة، وفي عام 1989م أنشئت شركة المعادن النفيسة (SCPM)  لتدخل شراكة مع شركة بوليدن 50% وبترومين 50%. ويعتبر منجم الصخيبرات أول منجم مفتوح Open-pit في المملكة (شكل 11).
 
 
 
manjam_alsukbat.jpg
                                                          شكل (11): منجم الصخيبرات.
 
 
 
 

جيولوجية المنجم:
تتبع صخور منطقة الصخيبرات مجموعة مردمة الفتاتية والمشتقة من صخور بركانية وبركانية فتاتيه (شكل 12). مكونة أحزمة طولية باتجاه شمال شرق. اخترقت محقونات الديوريت والتوناليت صخور هذه المجموعة بشكل واسع. تبع ذلك شبكة من عروق الكوارتز مخترقة هذه المحقونات ولقد قدر عمر هذه المحقونات باستخدام طريق الربيديوم والإسترانشيوم (629±31) . بالقرب من منجم الشرقي تتألف صخور المردمة من صخور الداسيت إلى الأنديزيت. والتي تتألف من حبيبات دقيقة من الكوارتز والبلاجيوكليز والبيوتيت والمسكوفيت وكميات اقل من الكلوريت والأمفيبول.
 
 
 
 
 
manjam_alsukbat_002.jpg
                                                     شكل (12): جيولوجية منطقة الصخيبرات.
  
 
 
 

التمعدن:
 
يوجد التمعدن في منجم الصخيبرات منبثاً في صخور التوناليت في المنجم الشرقي وعلى شكل رقائق دقيقة من الذهب الحر وعلى حواف بلورات الأرزينوبيرايت والشقوق الداخلية له، في عروق الكوارتز وحواف هذه العروق. ويظهر التمعدن أن هناك ضوابط التمعدن تركيبية مع ان هناك علاقة إلى حد ما مع الصخر .
 
 
المضيف:
 

  تواجد التمعدن على أطراف المحقون التوناليتي بالقرب من حد التماس مع صخور المردمة على مسافة من 25-50م عرض باتجاه شرق وشمال شرق وبميل 30 درجة إلى الجنوب والجنوب الشرقي وأما في صخور المردمة فتقل النسبة. 
 

  يتواجد على هيئة تراكيب عموديه في الجزء الجنوبي الغربي من المحقون وموازي إلى حد التماس بين صخور المردمة والمتداخل الناري، وهذه التراكيب تتميز بوجود أنطقه قص عمودية وقد بدء الإنتاج في منجم الصخيبرات الشرقي Sukhaybarat-East  في شهر مايو 1991م، وقد بلغ إنتاج الذهب في العام 2008م حوالي 23,000 أونصة ذهب و 3931 أونصة فضة (المصدر نشرة شركة معادن).
 
 
4) منجم الحجار
 
يقع على بعد 350كم جنوب شرق مدينة جدة وعلى بعد 60كم غرب بيشة في منطقة وادي شواص وهو أحد مواقع تمعدن مشابهة للكبريتيدات المصاحبة للصخور البركانية أو البركانية الفتاتية. اكتشف منكشف جوسان الحجار في عام 1971م لواسطة البعثة الجيولوجية اليابانية (JGS)  وذلك أثناء عمليات المسح الإقليمي للمنطقة لصالح وكالة الوزارة للثروة المعنية. ونتيجة للتطور على مستوى العالم في استخدام تقنية استخلاص الذهب بطريقة الغسل الرذاذي (Heap-leach) للخام المنخفض الرتبة لذهب في النطاق المؤكسد (oxidized gold ore)  نتيجة لذلك قامت البعثة الفرنسية (BRGM)  بإعادة دراسة العديد من المكامن في منطقة وادي بيده ووادي شواص. نتيجة لهذه الدراسات المستفيضة تم اختيار راسب الحجار كموقع اقتصادي هام.
وقد أجريت أعمال ودراسات جيولوجية وتعدينية كثيفة أثمرت في النهاية عن إنتاج أول كمية ذهب بعد مضي 14 شهراً من الأعمال المتواصلة.
جيولوجية المنجم:
إن الصخور المضيفة للتمعدن هي الصخور البركانية الفلسية من الريولايت والداسيت الريوليتي والمقطوعة بصخور الديورايت والمتحولة إلى سحنة الشست الأخضر. وتعرضت إلى العديد من مراحل التشوه موزعة على منطقة الحجار.
 
 
التمعدن:
يتكون راسب الحجار من جسمين متمعدنيين شمالي وجنوبي (Al Hajar North AND Al Hajar South)  والتي تغطي الأجزاء العلوية من التلال المحيطة وعلى ارتفاع 120م من مستوى الوادي. ويتميز التمعدن بوجوده في النطاق المتأكسد فوق نطاق الكبريتيدات الأولية والتمعدن في كلا النطاقين متشابه لحد كبير (شكل 13).
 
 
 
تمعدن الكبريتيدات الأولية PRIMARY SULPHIDE MINERALIZATION:
التمعدن في الحجار الشمالي يتكون من الكبريتيدات الكتلية الأولية ويصل سمكها من 40-90م وتتألف من البيريت والبيروتيت والماجنيتيت والكالكوبيرايت والسفاليريت والذي يتواجد بكميات منخفضة والجالينا وهي نادرة. وتصل نسبة الذهب في التمعدن الأولي إلى نسب منخفضة اقل من 1 جرام/طن وغالباُ أقل من 0,02 جرام/طن. وجد ذهب طليق مصاحباً لتلوريدات.  أما التمعدن الأولي في الحجار الجنوبي اقل أهمية ولكن يحتوي على جسم من البيرايت الكتلي يصل سمكه إلى 5م.
 
 
 
al_hajar_gold.jpg
                                                             شكل (13): جيولوجية راسب الذهب لمنجم الحجار.

 

 

 

التمعدن في النطاق المؤكسد OXIDIZED ORE MINERALIZATION :

تتميز مواقع التمعدن في الحجار بشدة تعرضها للأكسدة والتحول وقد وجد ان أعلى نسبة لوجود الذهب هي في أنطقة التأكسد السطحية (شكل 14). حيث يحتوي على حبيبات دقيقة من الذهب الحر بمتوسط 1-15 ميكرون بين حبيبات الكوارتز والمصاحبة لأكاسيد الحديدوالجروسيت. الفضة توجد على هيئة أرجينتوجروسيت(argentojarosite)  وكذلك توجد مصاحبة للذهب على هيئة فلز حر(native metal) .
 
 
al_hajar_gold002.jpg
                                        شكل (14): صورة لمنجم الحجار توضح أنطقة التأكسد الحاملة للذهب.

 

 


وأجريت العديد من الاختبارات على الخام حيث باستخدام طريقة استخلاص الذهب بطريقة الغسل الرذاذي للخام Heap-leach  (شكل 15)، باستخدام السيانيد (cyanidization)  للمواد والركام الناتج من عمليات الحفر اللبي وحفر الخنادق وكذلك الف طن من الصخر السليسي وأعطت نسب الذهب بين 72-92% ونسب الفضة بين 10-15%.

 


ويعتقد بأن وجود الذهب في المنطقة المؤكسدة يعود إلى العمليات الكيميائية التي تتولى إزاحة المعادن الغثة والكبريتيدات وتركز الذهب في المنطقة المؤكسدة. ويعتمد على عدة عوامل مختلفة منها نوع الصخر، ونوع المحاليل الحرمائية، ودرجة تشقق الصخر، ونوع الكبريتيدات الموجودة ومستوى سطح الماء. وتظهر أهمية منجم الحجار في أن تمعدن الذهب يتركز بشكل كبير في المنطقة المتأكسدة ويوجد على هيئة طليقة ملتصقاً بحبيبات السليكا وأكاسيد الحديد.

 
al_hajar_gold003.jpg
           شكل (15): عملية استخلاص الذهب بطريقة الغسل الرذاذي (Heap-leach) في منجم ذهب الحجار.

 

 

وقدر احتياطي الخام بحوالي 3,5 مليون طن تحتوي على 3,5جم/طن ذهب، 38جم/طن فضة ويجري تعدينه حالياً بطريقة المنجم المفتوح (شكل 14). وبلغ إنتاج الذهب في العام 2008م حوالي 23،300 أونصة ذهب و 97،899 أونصة فضة (المصدر نشرة شركة معادن).