​​نظرة عامة
 
المخاطر الجيولوجية هي ظواهر طبيعية تُحدث مشاكل كبيرة في جميع أنحاء العالم. يؤدي التوسع والتطور العمراني في المدن إلى ارتفاع نسبة الآثار والأضرار الناتجة من المخاطر الجيولوجية. وبشكل عام، فإن معظم المخاطر الجيولوجية المرتبطة بالبيئة الصحراوية لها صلة بالأحوال الطبيعية، بالرغم من أن بعضها يمكن أن يُعزى إلى الأنشطة البشرية. تشمل المخاطر الجيولوجية المحتملة التي قد تحدث تحت ظروف صحراوية التعرية والترسيب الناتج  من انتقال الرمال وتحركات الكثبان الرملية والتآكل وضعف قدرة تحمل الرواسب ومناطق السبخات غير المناسبة للإنشاءات والانهيارات الأرضية بسبب التربة السائبة والقباب الملحية وتساقط الصخور والانزلاقات الأرضية وكذلك الشقوق الأرضية والحفر البالوعية والانخسافات الارضية  والفيضانات والكثير من ذلك غيرها.
 
 
الأهداف
 
في إطار خدمة المجتمع، بدأت فرق المخاطر الجيولوجية التابعة لهيئة المساحة الجيولوجية السعودية برنامجاً لدراسة ومراقبة المخاطر الجيولوجية، سواءٌ أكانت طبيعية أو من صنع البشر، يشمل كافة مناطق المملكة العربية السعودية. تقوم هذه الفرق بتقييم المخاطر الجيولوجية المختلفة، وتوقع مصادرها وأشكال تكوينها، وحساب أثر هذه المخاطر على البشر والممتلكات وعلى البيئة المجاورة.وقد أصدرت إدارة المخاطر الجيولوجية العديد من التقارير الفنية حول السيول والمخاطر الجيولوجية الأخرى. توضح الخريطة أدناه ،مواقع المخاطر الجيولوجية في المملكة العربية السعودية.
 
خريطة المخاطر الجيولوجية في المملكة العربية السعودية
أمثلة المخاطر الجيولوجية
 
بعض أمثلة المخاطر الجيولوجية التي خضعت للبحث والاستقصاء والتوثيق من قبل قسم المخاطر الجيولوجية تتلخص في الآتي:

1. مخاطر السيول والفيضانات

بالرغم من أن متوسط هطول الأمطار في المناطق الساحلية للمملكة قليل إلا أن العواصف المطرية على الجبال القريبة يمكن أن تولد فيضانات جارفة تضر بالممتلكات وتزهق بعض الأرواح. قام فريق المخاطر الجيولوجية باستقصاء عدد كبير من الأودية بين جازان وجدة و مستمر في دراسة أودية أخرى. يهدف الفريق إلى تجهيز دراسات هيدرولوجية  مفصلة عن الأودية من اجل تحديد الأخطار المحتملة من الفيضانات والتوصية باتخاذ معايير حماية ومعالجة مناسبة.
 
 
 
أضرار ناتجة من فيضانات مدمرة حدثت في جدة عام 2009م.
 


2. مخاطر تساقط الصخور
 

 

 

 
الانهيارات الأرضية هي تساقط الصخور والتربة أو تدفقات الحطام الصخري على المنحدرات بسبب الجاذبية. يمكن أن تحدث هذه الانهيارات في أي تضاريس إذا وجدت ظروفاً مثل التربة والرطوبة وزاوية الميل، مع وجود العملية الطبيعية لسطح الأرض فإن الانهيارات الأرضية تعمل على إعادة توزيع التربة والرواسب بطريقة يمكن أن تكون في شكل انهيارات مفاجئة أو انزلاقات تدريجية بطيئة. وكذلك التدفقات الطينية وتدفقات الحطام الصخري، وانهيار التربة يمكن أن تتسبب فيها الأمطار والفيضانات والزلازل وعوامل طبيعية أخرى وعوامل سببها الإنسان مثل تسوية الأرض وقطع التضاريس وردمها والتطور الهائل وهكذا. العوامل التي تتسبب في الانهيارات الأرضية يمكن أن تكون جيولوجية أو بشرية، ويمكن أن تحدث في مناطق متطورة وغير متطورة، أو في مناطق تكون تضاريسها قد حدثت فيها تغييرات من اجل إنشاء الطرق أو المنازل أو المرافق أو المباني أو الأنشطة التعدينية.
تدرس هيئة المساحة الجيولوجية الانهيارات الأرضية، من أجل تخفيف المخاطر. فقد تسبب الانهيارات الأرضية كوارث بنسبة أكثر من أي مخاطر جيولوجية أخرى مجتمعة، ويمكن كذلك أن تسبب أضراراً في المرافق ووسائل النقل والبنيات التحتية العامة والخاصة. تحدث معظم الانهيارات الصخرية بين جبال الدرع العربي وساحل البحر الأحمر التي تقطع الجّرف بسبب عدم استقرار الصخور وتساقطها ، خاصة بعد العواصف المطرية.
 
تساقط الصخور يغلق الطرق ويحطم البنى التحتية
 
3. مخاطر الكارست

تم التعرف على أنواع مختلفة من الحفر البالوعية في المملكة العربية السعودية. الحفر البالوعية لها أحجام وأشكال مختلفة وتحدث في أعماق مختلفة ووجودها يشكل خطراً مباشراً على البنيات التحتية مثل المناطق الحضرية والطرق والمناطق التي تم تطويرها ومناطق المزارع. هنالك حفر بالوعية ظهرت في مناطق بكر وغير مأهولة، في السنوات الأخيرة ظهرت أكثر من ثماني حفر بالوعية كبيرة أو انهيارات أرضية في المنطقة الواقعة غرب الخفجي وفي منطقة النعيرية (شمال شرق المملكة العربية السعودية) وذلك بسبب ذوبان الحجر الجيري الواقع تحتها.
 
 
               تحطم الممتلكات بسبب الحفرة البالوعية المنهارة
4. التشققات الأرضية
يمكن أن تحدث التشققات الأرضية بعدة عمليات أرضية ديناميكية. فالزلازل يمكن أن تتسبب في تشكيل شقوق، كما حدث في المنطقة الساحلية جنوب حقل في عام 1995م. ويمكن أن تحدث التشققات الأرضية بسبب السحب المفرط للمياه الجوفية كما حدث في منطقة طابة، والناي واليتمة.
يقوم فريق المخاطر الجيولوجية بمراقبة حركة الشقوق الأرضية، وإنتاج خرائط توضح مناطق أخطارها.
 
شقوق أرضية مفتوحة
5. الصخور والتربة ذات المشاكل
بعض الصخور والتربة ذات المشاكل تشكّل خطراً على أي شيء يشيّد عليها،. فالتربة مثل السبخات يمكن أن تنهار وتتفاعل مع الأساسات ويمكن أن ينهار الراسب الطيني أيضاً. التربة الطينية والصخور الضعيفة مثل الحجر الطيني والطفل الصفحي ربما ينتفخان.ويقوم فريق المخاطر الجيولوجية بفحص تربة السبخات في كل من جدة وجازان وينبع والجبيل والصخور المنتفخة في القصيم.
 
 
5-1. مخاطر السبخة
 
تتشكل السبخة بشكل عام بسبب الاختلافات في معدل تبخر المياه المالحة في التربة. يصنف المهندسون السبخة إلى أربعة أنواع معروفة مثل: (1) السبخة (2) الطين الكعكي (البلايا) (3) ملح الطين الكعكي (4) التربة المالحة. بعد تبخر الماء المالح من البحيرة تتكون قشرة من الملح. تتكون السبخة الساحلية من الرواسب القارية المخلوطة مع ماء البحر أثناء إنحسار مستوى البحر. يتميز تركيب مادة السبخة الساحلية بوجود الاراقونيت والكالسيت والجبس والدولوميت. ولهذه الأنواع من التربة السبخية آثار سلبية على البنى التحتية فهي تتسبب في إحداث مشاكل في المباني. وتعتمد درجة الضرر على مكونات السبخة ودرجة الانهيار، وقدرة التحمل في السبخة. وقد أصدر قسم المخاطر الجيولوجية تقريراً فنياً حول خواص سبخة جازان.
 
 
1) شقوق شد وانهيار في منطقة إسفلتية;
2) حفرة بالوعية أمام مبنى
 
 
5-2. تربة اللوس
 
تربة اللوس هي رواسب فتاتية غير متماسكة. وهي متجانسة نسبياً، وتبدو غير طبقية ولزجة بشكل كبير. تربة اللوس لها عدة تعريفات ولكنها بشكل عام تعتبر ريحية. وتحتوي على مرو (كوارتز)، وفلدسبار وحُبيبات الميكا لها زوايا وتظهر بعض اللمعان والاستدارة. ولأن حبيبات تربة اللوس لها زوايا فإنها تحتفظ بشكل أطرافها لعدة سنوات بدون تكوّر. وتتميز التربة التي تسمى الانقسام الرأسي تسمح بتكوين مآوي كهفية. كما يمكن لتربة اللويس أن تتآكل بسهولة بواسطة المياه والرياح والنشاط الزلزالي. توجد تربة اللوس في عدة مناطق في المملكة مثل مدينة جازان.
 
 
 
أ‌) توزيع تربة اللوس والبنى التحتية الجديدة إلى الشرق من مدينة جازان
ب‌) مظهر تربة اللوس في منطقة جازان
 
5-3. الكثبان الرملية
تعتبر تحركات الرمل والكثبان الرملية بسبب الرياح من أخطر المشاكل الطبيعية التي تواجه شبه الجزيرة العربية وذلك بسبب توسع المدن والطرق والمرافق الصناعية والزراعية. إذا لم يتم التحكم فيها، فإن تحرك الكثبان الرملية يخلق مشكلات للمشاريع الصناعية والمناطق السكنية، والطرق، وخطوط الطاقة، وخطوط الأنابيب. من المشكلات التي تمت دراستها، في الكثبان الرملية النشطة تشمل إغلاق الطرق ومشاكل أخرى تؤثر على التطوير في كثير من المناطق.
 
5-4. القباب الملحية
 
المشاكل المتعلقة بالقباب الملحية تحدث في مواقع عديدة في منطقة جازان. تتوسع عدسات ملحية من القباب الملحية في أعماق تتراوح ما بين أمتار قليلة إلى عشرات الأمتار تحت تلك المناطق المسطحة. هذه تسبب مشاكل تشمل تحطم المباني والبنى التحتية أو حتى انهيارها، مع انهيار المباني، وتشققها وميلانها، وتشققات في الطرق، وتموُّج سطح الأرض، وإمالة الأعمدة وأبراج الكهرباء.
 
جهة الإتصال
 
للمزيد من المعلومات يمكنك التواصل معنا عن طريق البريد الالكتروني: