إن دخول وعبور الربع الخالي ليس بالأمر السهل. فهناك عدد قليل من الباحثين الأجانب استطاعوا تنفيذ ذلك، بالإضافة إلى عدد قليل جداً من المستكشفون المستشرقون الذين كانوا يصطحبون معهم الادلاء من القبائل التي تقطن المنطقة، الذين يملكون المعرفة والخبرة الجيدة بالمسارات، واقتفاء الأثر (ألمري)، ويعرفون مواقع المصادر الطبيعية في المنطقة. ومن المستكشفون الذين زاروا الربع الخالي: دي. إي. تشيسمان في عام 1923ﻡ, وبورتام ثوماس في عام 1930ﻡ، وعبدالله فيلبي في عام 1932ﻡ, وويلفرد ثيسجر (مبارك بن لندن) في عام 1945ﻡ.
ففي بداية القرن العشرون، بدأ الربع الخالي في جذب انتباه الدول المهتمة بالأبحاث والاستكشافات المنفذة في المنطقة التي حددت المصادر الطبيعية في المنطقة, فاكتشف النفط والغاز في دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان. أما في المملكة العربية السعودية، فقد نفذت شركة أرامكو عمليات مسح واستكشاف للنفط والغاز في كافة أنحاء الربع الخالي. ووجدت هاتين السلعتين بكميات تجارية في مناطق عديدة مثل: حقل نفط الشيبه الكبير.

فخلال الفترة من 1979- 1982ﻡ, وقام قسم المسح الجوي بوزارة البترول والثروة المعدنية في المملكة، بتأسيس شبكة رصد أرضي غطت معظم أجزاء الربع الخالي، والتي تعتبر حالياً جزءً من الشبكة الوطنية للرصد الأرضي. واعتمد إنتاج الخرائط الطبوغرافية على الصور الجوية التي تغطي كافة الربع الخالي بمقياس رسم 100.000:1, التي منها تم إنتاج خرائط بمقاييس رسم أصغر للمساعدة في أغراض ومتطلبات الوكالات العاملة في المملكة.
وبمتابعة الحدود الدولية بين المملكة والدول المجاورة التي تتضمن على عدة كيلو مترات خلال منطقة الربع الخالي (مع الإمارات العربية المتحدة، وسلطنة عمان، وجمهورية اليمن العربية)، فإن العديد من المراكز السكانية السعودية الواقعة بالقرب من الحدود قد نمت وتوسعت لحد كبير مثل: مدينة شرورة (منطقة نجران). وأُنشئت أيضا مراكز أخرى على طول الحدود مع سلطنة عمان مثل: العرضة، والسمحة، والزبالوتين (المنطقة الشرقية). كما أُنشأ العديد من مراكز حرس الحدود السعودية على طول الحدود الدولية، بالإضافة إلى المنافذ الحدودية مع اليمن، كتلك التي في الخضراء، والوديعة )منطقة نجران).

ففي شهر أبريل من عام 1968ﻡ, أكتشف حقل نفط الشيبه الكبير بالقرب من الحدود مع دولة الإمارات العربية المتحدة. وبدأت شركة أرامكو الإنتاج من ذلك الحقل في يونيو من عام 1998ﻡ. وأعلنت المملكة عن فرص استثمار لاستكشاف الغاز غير المصاحب في منطقة الربع الخالي. فتم توقيع عقد شراكة بين شركة أرامكو السعودية وعدد من الشركات العالمية لاستكشاف واستغلال الغاز غير المصاحب، والموجود في عدة مناطق من الربع الخالي.
وبالإضافة إلى النفط والغاز، فإن الربع الخالي يحتوي على مصادر أخرى لم تستغل حتى الوقت الحالي، تتضمن مواقع تحتوي كميات وفيرة من المياه، والرمال الكثيفة، والسبخات الشاسعة, والمواقع الأثرية التي لديها الإمكانيات لاستقطاب الفرص السياحية.