تعتبر الخرائط الجيولوجية، أهم قاعدة جيولوجية أساسية لعلوم الأرض. وهي الأساس لكافة الدراسات الجيولوجية الأخرى, والأداة الرئيسية التي يستخدمها الجيولوجيون لنقل المعلومات حول بنية وطباقية سطح الأرض .
الخريطة الجيولوجية (تعريف)
هي عبارة عن تجسيد بياني على سطح مستوى للوحدات الصخرية والبنيات الموجودة على مساحة ما ويتم رسمها باستخدام الخطوط, والرموز, والأنماط, وربما الألوان. وهي عادة تصف تركيب الصخور وتقارن بين الوحدات من حيث الموقع والزمن . وقد تحوي أيضاً مقاطع عرضية وجداول للبيانات المقارنة.
يمثل هذا الشكل جزءا من خريطة جيولوجية في الجزء الشمالي الغربي من المملكة. حيث
يمثل كل لون في الخريطة وحدة منفردة- مجموعة الصخور أو الرسوبيات مميزة بشكل واضح
في العمر، والتركيب، أو بيئة الترسيب كما تبدو واضحة بشكل منفصـل. وتمثل الخطـوط
الواضحة على الخريطة، التماس الصـخري والتراكيب الجيولوجية (مثل الصدوع والطيات)
هناك عدة أنواع من الخرائط الجيولوجية, كالخرائط العامة متعددة الأغراض – مثل النوع أعلاه – وأخرى تركز مثلاً على:
جيولوجية صخر القاعدة.
البنائية.
الثروات المعدنية.
لمخاطر الجيولوجية.
الخصائص الهندسية.
جيولوجية الرسوبيات السطحية.
الخرائط الجيولوجية
تؤمن الخرائط الجيولوجية معلومات حول الصخور والبنيات الموجودة على سطح الأرض. وتحتوي هذه الخرائط على معلومات حول الملامح الكيميائية والفيزيائية للصخور وحول علاقاتها المكانية والزمانية ومحتوياتها المحتملة من المعادن. كما أن الخرائط الجيولوجية توثق التاريخ الطبيعي للمملكة عبر الحقبة الشاسعة من الزمن الجيولوجي, وتؤمن قاعدة لفهم سلامة البيئة الطبيعية للمملكة .
وتشمل التطبيقات العملية للخرائط الجيولوجية :
• استكشاف وتنمية الثروات المعدنية ومصادر الطاقة والمياه.
• فحص وتحديد مواقع التخلص من النفايات .
• تقويم إستغلال الأراضي والتخطيط لحماية البيئة .
• التقليل من مخاطر الزلازل.
• التنبؤ بالمخاطر البركانية .
• تصميم وإنشاء متطلبات البنية التحتية مثل خطوط المرافق وممرات النقل وخزانات تجميع المياه السطحية .
• تقليل الخسائر الناتجة عن الإنزلاقات والإنهيارات الأرضية .
• تخفيف الآثار الناتجة عن التعرية الساحلية والنهرية .
وبالتالي, فان الخرائط الجيولوجية في المملكة العربية السعودية تعتبر هامة للجهات التالية:
• الجهات الحكومية المهتمة بالتنمية والاستثمارات والتي تتخذ قرارات باستخدام معلومات تتعلق بالبيئة الطبيعية والموارد الطبيعية للمملكة .
• المستثمرون الذين يرغبون في تنمية الثروات المعدنية في المملكة.
• المهندسون العاملون في مجال استغلال الأراضي وملائمة الأراضي للأساسات والإنشاءات.
• خبراء البيئة الذين يحتاجون لمعلومات أساسية حول الخصائص الكيميائية والطبيعية لأنواع التربة وموارد المياه والسواحل في المملكة .
• العلماء المسئولون عن تقويم المواد الكيميائية والغازات الطبيعية الخطرة .
• العلماء ومسئولي السلامة المسئولين عن تحديد إمكانية وقوع وتخفيف آثار الزلازل والإنفجارات البركانية والفيضانات وإنزلاقات التربة .
الخرائط الجيولوجية للمملكة العربية السعودية
قامت هيئة المساحة الجيولوجية السعودية والجهات السابقة لها بإعداد خرائط للمملكة العربية السعودية لأكثر من 50 سنة شملت مئات الخرائط الجيولوجية التي تم تجميعها على مختلف المقاييس وللعديد من الأغراض المختلفة.
وتوضح الخريطة العامة أنواع الصخور والبنيات السطحية لكامل المملكة بمقياس رسم 2,500,000:1 (وعلى هذا المقياس، يمثل كل سنتيمتر على الخريطة 25 كيلومتراً على الأرض) . أما الخرائط بمقياس رسم (1,000,000:1)، و (500,000:1), فتغطي أجزاءاً من المملكة (تعرف باسم المربعات).
دليل الخرائط الجيولوجية ذات مقياس الرسم 1.000.000:1 التي تغطي الجزء الغربي والأوسط من
المملكة العربية السعودية
وقد تم تغطية معظم أجزاء المنطقتين الوسطى والغربية من المملكة بخرائط رسم 250,000:1. كما تمت تغطية الجزء الغربي من المملكة بخرائط بمقياس رسم 100,000:1 . والخرائط التي تحتوي على قدر كبير من التفاصيل والتي يتم إعدادها وتجميعها بمقياس رسم 10,000:1, أو أكبر فتغطي المدن, والبلدات، والأحزمة المعدنية، والمكامن المعدنية، ومواقع المناجم .
محتوى الخريطـة
يعتمد محتوى الخريطة على ما يرغب الجيولوجي في التأكيد عليه وتفسيره. وقد يتم رسم الخريطة لإيضاح ظروف جيولوجية محددة. فخريطة صخر القاعدة مثلاً توضح البنية الصخرية السفلية وتتجاهل الوحدات السطحية مثل الطمي. كما أن الخريطة السطحية تبين فقط التربة والمواد المفككة الموجودة على الأرض. وقد يحتاج مستخدم الخرائط الجيولوجية مثل المسئولين عن تخطيط المدن للإستعانة بعدة أنواع من الخرائط التي تبين المنشئات التجارية والسكنية والمرافق العامة والمخاطر المحلية مثل سهول الفيضانات، والصدوع الزلزالية, وموارد المياه الجوفية ومناطق تغذيتها، ومواقع المعادن الصناعية مثل: الرمل والحصى وأنظمة إدارة النفايات.
فالخرائط الجيولوجية بكافة أنواعها وأشكالها تؤمن معلومات قيمة تساعد على إتخاذ القرارات التي تؤثر على نوعية حياتنا .
تفاصيل الخرائـط
يعتمد مستوى التفاصيل الموضحة على الخريطة على مقياس رسمها والغرض من إجراء المسح. فكلما كان مقياس الرسم أكبر كلما أمكن توضيح قدر أكبر من المعلومات عليها. وأكثر الخرائط تفصيلاً في المملكة هي الخرائط الجيولوجية بمقياس رسم 100,000:1 للمربعات الطبوغرافية 30`x 1. ومن أجل الحصول على منظور أوسع لمنطقة ما، يقوم الجيولوجي بدمج الأعمال المجاورة والمتشابكة الموجودة على خرائط أخرى لإنتاج خريطة بمقياس رسم مصغر. وهذا التجميع المحتوي على قدر أقل من التفاصيل وبمقياس رسم أصغر مفيد لتأمين الصورة العامة التي يمكن من خلالها الإطلاع على جيولوجية منطقة ما. وباستخدام الخريطة الجيولوجية, يتمكن العلماء من استكشاف ومشاركة الآراء حول تطور كوكب الأرض على المستويات المحلية والإقليمية والدولية .
يحدد مقياس رسم الخريطة مقدار التفاصيل التي يمكن توضيحها على الخريطة، حيث
تستخدم مقاييس رسم متباينة للأغراض المختلفة
إعداد الخرائط الجيولوجية
يتم إعداد الخرائط الجيولوجية بواسطة مجموعة من الباحثين والفنيين الذين يقومون بالأعمال الحقلية والمسح ووصف الصخور والمواد المنكشفة على السطح وقياس سماكتها. ويتم تعزيز العمل الحقلي عن طريق اختبار العينات في المعامل، ومن ثم نقل المعلومات الخاصة بتلك الصخور على خرائط أساس مستمدة من صور الأقمار الإصطناعية, أو من الصور الجوية, أو يتم إعدادها عن طريق المسوحات الطبوغرافية كالتالي:
• يقوم الجيولوجيون بدراسة المعالم الأرضية بعناية، ويستخدمون الخرائط الجيوفيزيائية لتوجيه أعمال المسح في المناطق التي تكون صخورها مغطاة بالرمال وطمي الأودية.
• كما يقومون بدراسة الأحافير، وعمل القياسات حول أعمار الصخور .
• ويقومون بتحليل التفاصيل الكيميائية والدقيقة للصخور، للحصول على معلومات حول كيفية نشوء تلك الصخور.
• كما يقومون بجمع العينات من المواقع المعدنية ومن ثم تصنيفها, لتحديد قيمة المعادن الموجودة في الصخور السفلية ولتوجيه أعمال الإستكشاف في المستقبل.
إن المسح الجيولوجي أكبر بكثير من مجرد وصف للصخور والمواد . فهو يتضمن إختبار نماذج لنشوء الصخور باستخدام الطرق المعملية والعددية، ويشمل مجالات مرتبطة به مثل :
• الجيوكيمياء: وصف الصخور عن طريق تركيبها الكيميائي، وتحديد نشوئها الجيوكيميائي .
• الجيوفيزياء: وصف الحالة الطبيعية للصخور وكوكب الأرض، عن طريق تحديد مجالاتها الجاذبية والمغناطيسية ومراقبة النشاط الزلزالي.
• جيولوجية النظائر: تحديد أعمار الصخور عن طريق فحص تحلل النظائر الطبيعية المشعة, ومتابعة أصل الصخور بواسطة خصائصها النظائرية.
• علم الأحافير: تستخدم الأحافير، لتحديد أعمار الصخور ووصف البيئات التي عاشت فيها الكائنات قديماً.
• علم الرسوبيات: تحديد بيئات ترسب الصخور الرسوبية عن طريق مقارنتها بالبيئات الحالية وإستقراء نتائج التجارب المعملية .
النشرات المطبوعة حديثاً
النشرات الحديثة ألتي قامت الهيئة بطباعتها عن طريق الباحثين والفنيين والإدارات المساعدة في مشاريع الخرائط الجيولوجية:
Genna, A., Nehlig, P., Le Goff, E., Guerrot, C., and Shanti, M., 2002. Proterozoic tectonism of the Arabian Shield: Precambrian Research, v. 117, p. 21-40.
Johnson, P.R., 2003, Post-amalgamation basins of the NE Arabian shield and implications for Neoproterozoic III tectonism in the northern East African orogen: Precambrian Research, v. 123, p. 321-337.
Johnson, P.R., 2004 , Proterozoic geology of western Saudi Arabia – Northwestern sheet (digital version): Saudi Geological Survey Open-File Report.
Johnson, P.R., Abdelsalam, M.G., and Stern, R.J., 2003, The Bi’r Umq-Nakasib suture zone in the Arabian-Nubian Shield: A key to understanding crustal growth in the East African Orogen: Gondwana Research, v. 6, p. 523-530.
Johnson, P.R., and Kattan, F.H., 2001, Oblique sinistral transpression in the Arabian shield: the timing and kinematics of a Neoproterozoic suture zone: Precambrian Research, v. 107, p. 117-138.
Johnson, P.R., and Woldehaimanot, B., 2003, Development of the Arabian-Nubian Shield: perspectives on accretion and deformation in the northern East African Orogen and the assembly of Gondwana: Geological Society, London Special Publications, v. 206, p. 289-325.
Johnson, P.R., Kattan, F.H., and Al-Saleh, A.M., 2003, Neoproterozoic ophiolites in the Arabian shield: Field relations and structure: Saudi Geological Survey Open-file Report SGS-OF-2003-1, 29 p.
Johnson, P.R., Kattan, F.H., and Wooden, J.L., 2001, Implications of SHRIMP and microstructural data on the age and kinematics of shearing in the Asir Terrane, southern Arabian shield, Saudi Arabia: Gondwana Research, v. 4, p. 172-173.
Volesky, J.C., Stern, R.J., and Johnson, P.R., 2003, Geological control of massive sulfide mineralization in the Neoproterozoic Wadi Bidah Belt shear zone, southern Saudi Arabia: inferences from orbital remote sensing and field studies: Precambrian Research, v. 123, p. 235-247.
Zahran, H.M., Stewart, I.C.F., Johnson, P.R., and Basahel, M.H., 2002, Aeromagnetic anomaly map of central and western Saudi Arabia, 4 sheets, 1:2 million: Saudi Geological Survey Open-File Report SGS-OF-2002-8.