تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي
تنقل لأعلى
دخول الأعضاء
الجيوفيزياء في المملكة العربية السعودية
الجيوفيزياء هي دراسةُ الأرضِ باستخدام الطرقِ الطبيعيةِ الكمّية – وبشكل أساسي قياس الخصائص الجاذبية،  والمغناطيسية، والكهربائية، و السرعة الزلزالية لسطحِ الأرض وباطنها.
11.jpg
 
 إن الصخور المختلفة لَها خصائص متنوعة. ويعطي قياس هذه الاختلافات معلومات حول توزيعِ وتركيبِ الصخورِ على سطح الأرض وباطنها ، ويعطي كذلك  صورة  ذات أبعاد ثلاثية لقشرةِ الأرضَ. ويستخدم العلماءُ هذه المعلوماتِ لفَهْم نشأة وتركيبِ الأرضِ بشكل أفضل، ولاستكشاف المعادن والهيدروكربونات ومصادر المياه بشكل عملي. 

لمعرفة المزيد عن الجيوفيزياء.   
 
• ما هي الجيوفيزياء؟
• المسوحات الجوية المغنطيسية في وسط وغرب المملكة
 
ما هي الجيوفيزياء؟
 
الجيوفيزياء هي دراسةُ الأرضِ باستخدام الطرقِ الطبيعيةِ الكمّية – وبشكل أساسي قياس الخصائص الجاذبية،  والمغناطيسية، والكهربائية، والسرعة الزلزالية لسطحِ الأرض وباطنها.
إن الصخور المختلفة لَها خصائص متنوعة. ويغطي قياس هذه الاختلافات معلومات حول توزيعِ وتركيبِ الصخورِ على سطح الأرض وباطنها ، ويعطي كذلك  صورة  ذات أبعاد ثلاثية لقشرةِ، الأرضَ. ويستخدم العلماءُ هذه المعلوماتِ لفَهْم نشأة وتركيبِ الأرضِ بشكل أفضل، ولاستكشاف المعادن والهيدروكربونات ومصادر المياه بشكل عملي.
 
ما أنواع المسوحات الأكثر شيوعاً ؟
 
تشمل أنواع  المسوحات الأكثر شيوعاً التالي:
 
• المسح الجاذبي
• المسح المغناطيسي
• المسح الكهربائي
• المسح الكهرومغناطيسي
• المسح الإشعاعي
• المسح الزلزالي
• المسح الرادارِي
• المسح  بواسطة جهاز كاليبر الكهربائي داخل الحفر
 
وتُجرى المسوحات  لأغراضِ مختلفة, فعلى المستوى الإقليمي (يتم مسح مناطقَ شاسعة، من الأرضِ ومن الطائرات). وعلى المستوى المحلي (يتم مسح مواقعَ محددة مثل مكامن المعادن ، من الأرضِ أَو بواسطة الأجهزة الجوية ، أَو من داخل مثاقب الحفر في الأرضِ).
 
ما المسوحات التي أجريت في المملكة العربية السعودية ؟
 
أجريت المسوحات الجيوفيزيائية في المملكة العربية السعودية منذ العشرينيات من القرن الماضي.
 
• ففي المنطقة الشرقِية، اشتملت المسوحات على مسوحات مغناطيسيةَ، وجاذبيةَ جوية وأرضيةَ، و مسوحات زلزالية، ومسوحات داخل الحفر أجريت بغرض استكشاف النفط. وتحتفظ شركة أرامكو السعودية بهذه البيانات بشكل رئيسي.
 
• وفي الأجزاءِ الوسطى  والغربية ، أجريت مسوحات مغناطيسية جوية, وإشعاعية ومسوحات جاذبيةِ أرضيةِ بغرض إجراء الدراسات الإقليميةِ حول بنية الدرعِ العربي الذي يعود إلى عصر ما قبل الكمبري  والصخور الرسوبية المجاورة  التي تعود إلى دهر الحياة الظاهرة. كما أجريت  العديد من المسوحات الأخرى لأغراضِ الاستكشاف المعدني، وتحتفظ هيئة المساحة الجيولوجية السعودية  بهذه البيانات.
 
• تَتضمّنُ الأنواع الأخرى من الدراسات الجيوفيزيائية الهامة  تلك التي تقوم بها  الجامعات والجهات الأخرى التي تركز على تَوضيح التركيب القشري العميق للصفيحة العربية  والبحر الأحمرِ.
 
البيانات الجوية المغنطيسية
 
تَغطّي المسوحات المغناطيسيةُ الإقليميةُ الجوية صخورُ العصر ما قبل الكمبري التي تتكشف  في الجزءِ الغربيِ من المملكة  العربية السعودية (الدرع العربي)، والصخور الرسوبية التي تعود إلى دهر الحياة الظاهرة في شرق وشمال الدرعِ "صخور الغطاء" وأجزاء من حوض البحر الأحمرَ.
 
 
 
خريطة توضح البيانات المغناطيسية (المحولة للقطب) لأجزاء من وسط وغرب المملكة كمثال لنوع
 خريطة الشذوذ المغنطيسي المتوفرة لدى الهيئة
 
البيانات الإشعاعية
 
تمتلك هيئة المساحة الجيولوجية السعودية  بيانات إشعاعية عن اليورانيوم، والبوتاسيوم، والثوليوم  تغطي جزءاً من صخور دهر الحياة الظاهرة  المجاورة للدرعِ العربيِ. حيث إن بيانات اليورانيوم، والبوتاسيوم، والثوليوم هي لأجزاء من الدرع العربي. وتَكشف البيانات، تغييراتَ غير ملحوظةَ في الخواص الصخرية لصخور دهر الحياة الظاهرة التي تُساعدُ على تَوضيح التتابع الصخري.
 
 صورة الألوان المركبة لبيانات عناصر اليورانيوم، والبوتاسيوم، والثوليوم لمنطقة الرياض
 
بيانات الجاذبية
 
تم الحصول على بيانات الجاذبية في الثمانينيات الميلادية من القرن الماضي، من قبل الجهات التي سبقت هيئة المساحة الجيولوجية السعودية للأجزاء الجنوبية والشمالية الشرقية الأصغر من الدرعِ العربي، ولبعض المناطقِ المجاورة للبحر الأحمر. و بسبب التباعد الشاسع بين نقاط البياناتِ، فإن البيانات تصلح للتفسير الإقليميِ فقط، ولكنها أيضاً تعطي صورةَ مهمةَ عن البنية التركيبية للدرع العربيِ وساحلِ البحر الأحمرِ، وبربطها مع البيانات الجوية المغناطيسية، تفيد في شرح وتفسير نشأة المعادن.
 
 
 
 
 
تطبيقات الجيوفيزياء مِن قِبل هيئة المساحة الجيولوجية السعودية
 
يعتبر المسح الجيوفيزيائي أحد الوظائف الهامة لهيئة المساحة الجيولوجية ولَهُ تطبيقات في العديد من نشاطات الهيئة. ويستخدم المسح الجيوفيزيائي لتَحديد المواقع الطبيعيةِ الصغيرةِ مثل خطوط الأنابيب (التابلاين)،  ومواقع تركيز الخامات المعدنية؛ ولتَحديد أهداف أكثر دقة  مثل نطق  التحولات  الطينيِة حول الرواسب المعدنية  أَو حدود وسماكة  طبقات المياه الجوفية؛ ولدراسة الظواهر الواسعة النطاقِ مثل الحركات المحتملة  للحمم البركانية الذائبةِ في قشرةِ الأرض،وانجراف شبهِ الجزيرة العربيةِ عند ابتعادها عن أفريقيا، ومصادر وكثافة الزلازل التي تؤثر على المنطقة.
ويكمن الهدف الرئيسي في الجيوفيزياء الاستكشافية في رسم خراط  للتراكيب ذات الأهميةِ الاقتصادية المحتملةِ، مثل تلك التي تسيطر على مواقع رواسب الخامِ وخزاناتِ النفطِ أَو لتحديد خصائص طبقات المياه الجوفية. وفي التخطيط الجيولوجيِ، تستخدم الجيوفيزياء عموماً للتعرف على أنواعِ الصخور وتمييز ارتباطاتها. وفي حقولِ المخاطر الجيولوجية والبيئة، تستخدم الجيوفيزياء لقياس الملامح الجيولوجية مثل حجم الزلازل وتحديد مراكز الزلازل ومستويات الإشعاعات التي تظهر بشكل طبيعي. وخلال العقود السبعة الأولى من القرن الماضي، أسهمت الطرق الجيوفيزيائيةَ اسهاماً ملحوظاً في  تنفيذ أعمال المسح الجيولوجي، والتنقيب عن الهيدروكربونِات والمعادنِ، ومستودعات المياه الجوفية في المملكة العربية السعودية، وساعدت على اكتشاف العديد من  رواسب الخامات  ذات الأهمية اقتصادية  الكبيرة في الدرعِ العربيِ.
مسوحات المغناطيسية الجوية في وسط وغرب المملكة
 
المسوحات الجوية المغناطيسية الإقليمية
 
أجريت مسوحات جيوفيزيائية اقليمية تفصيلية  في وسط وغرب المملكة العربية السعودية خلال الأربعة عقود الأولى من القرن الماضي تحت رعاية وكالة الوزارة للثروة المعدنية بشكل رئيسي، وتم حالياً أرشفة  النتائج لحفظها بشكل آمن. وأجريت مزيد من المعالجات  بواسطة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية. إن معظم التغطيةَ الجيوفيزيائيةَ الكاملةَ لغرب المملكة العربية السعودية، مزودة ببيانات جوية مغنطيسية  تم الحصول عليها أثناء إجراء المسوحات في الفترة من عام 1962 إلى عام 1984 م. وكانت هذه المسوحات ذات طبيعة إقليمية ، ووصلت الارتفاعات الاسمية للمسح إلى 300 م فوق سطح الأرضِ. وتم مؤخراً دمج بيانات المسحَ لتَشكيل ملف بيانات  مغناطيسية مركبة  إقليمية للأجزاءِ الوسطى والغربيةِ للمملكة، وتتضح هنا كخرائط لكامل الحقلِ تَحوّلت للقطب و خريطة قياس رمادية للاشتقاق العموديِ الأولِ لكامل الحقل التي تَحوّلتْ للقطبِ.
 
 المناطق المغطات بمسوحات المغناطيسية الجوية في وسط وغرب المملكة
 
 
مبادئ المسح المغناطيسيِ
 
يستخدم  المسح المغناطيسي لقياس التباينات المكانية  في الحقلِ المغناطيسيِ. وتَعْكسُ النَتائِج، التباينات في الخصائص المغناطيسيةِ للصخورِ التحتيةِ، وتزودنا بمعلومات قيمّة حول البنية التركيبية للقشرة الأرضية. وتظهر القياسات بشكل نموذجي كخرائط  للشاذات المغناطيسية،ما يعني أن المناطق التي سجلت فيها كثافة في الحقل المغناطيسيِ هي أعلى أَو أدنى مِن المعيار الإقليميِ. ولأن أكثر المسوحات الحديثة تحصل على  البيانات في شكل  رقمي ،فإن  النتائج قد تعالجُ بمجموعة من العمليات الرياضيةِ المختلفة لتوليد نطاق كبير من الأنواعِ المختلفةِ للخرائطِ المفيدة.
تَحتوي أكثر الصخورِ على الأقل كمية صغيرة من المعادنِ المغناطيسيةِ، مثل الأكسيداتِ الحديديةِ أَو الإليمينيت. إن الحقل المغناطيسي للأرض يحث حقولا ثانوية في الصخورِ في اتجاه الحقلِ الرئيسيِ، ويمكن قياس الحقول الشاذة على سطح الأرض وتستخدم الاستدلالات حول طبيعة وخصائص وتركيب الصخورالتحتية. وقد يكون هناك أيضاً  تمغنط متبقي بشكل دائم في الصخور، يُمكنُ أن يأخذ اتجاهاً  يَختلف عن اتجاه الحقل الحالي. و في درجاتِ الحرارة التي هي  أكثر من درجةِ الحرارة  التي تقاس بالكوري (Curie)، والتي تبلغ حوالي  550-580 م°  تَتغيّرُ الموادَ مِنْ حالة الحديد المغناطيسي إلى  المغناطيس الجاذبي. وهذا يتماثل مع الأعماق في القشرةِ الأدنى أَو غلاف الأرض الأعلى،التي تسفلها الصخور التي  يجب أن لا تساهم في حقلِ الشاذات المغناطيسية  الملاحَظ. وعموماً، ترتبط التأثيرات المغناطيسية الأقوى بالصخور ذات الخصائص النارية، خصوصاً صخور القاعدة مثل البازلت، وحتى الصخور الرسوبية قَدْ تَعطي استجابة مغناطيسية منخفضة المستوى قابلة للقياس بواسطة التقنيات الحديثة. إنّ وحدة قياس شدة المجالات المغناطيسية nanotesla nT))، كانت تعرف سابقاً بالغاما. وتبلغ شدة المجال المغناطيسي في وسط المملكة العربية السعودية حوالي 41000 nT، وعند مسح الحقل بلغ قياسه 0.إن الشاذاتضل. إن  الشاذات البسيطة المثيرة للاهتمام الجيولوجيِ قَدْ تَكُون أقل مِنْ 1 nT في الذبذبة. ويستخدم  بخار السيزيومِ، أَو أجهزة قياس شدة المجالات المغنطيسية المماثلة في الطائرات. وبالرغم منذ ذلك، ربما تستخدم  أجهزة قياس شدة المجالات المغنطيسية للركود البروتوني  في المسوحات الأرضية.
في العادة ، يُستخدم جهاز واحد أو أكثر من أجهزة قياس شدة المجالات المغنطيسية على الطائرة لمسح مناطقَ كبيرةَ بطريقة منظمة من خطوط الطائرات ، وقد تُستخدم القياسات على الأرض للدراسات التفصيلية في المناطقِ المحلية ، مثل تلك التي تستخدم في التطبيقات التعدينية. كما يمكن استخدام اثنان أَو أكثر من أجهزة قياس شدة المجالات المغنطيسية في نقاط تباعده ثابتة على الطائرة لقيَاْس ميلِ الحقلَ المغناطيسي مباشرة، والذي قَدْ يفيد في تَحديد الأنماطِ المغناطيسيةِ المعقّدةِ. وبما أن نطاق ذبذبة الشاذات يميل إلى النقص بسرعة ببعده عن المصدر، لذا يجب أخذ الملاحظات بالقرب من السطح حسب الإمكان. وهكذا فإن بعض المسوحات الجوية المغنطيسية الأخيرة  التي أجريت في أماكن أخرى، قد أجريت بواسطة طائرات حلقت على ارتفاعات منخفضة  تقدر ب 20 متراً  فوق  مستوى سطح الأرض، بمسافة عينة تبلغ 0.1 ثانيةِ (أَو أقل)، أَو حوالي 6 م. وكانت المسوحات السابقة ترافقها مشاكل ملاحيةِ كبيرة ، ولكن بظهور تقنية أنظمة تحديد المواقع العالمية GPS، أصبح من الممكن الحصول على مخطط  دقيق جداً لخط الطيران، والذي أدى بارتباطه  مع تقنيات المعالجة المُحسَّنة إلى تحسين كبير في نوعية البياناتِ.
إنّ حقلَ الإشارة  الأرضي المِثالي الجيومغناطيسي الدولي (IGRF) تم اسقاطه عموماً من كثافةِ الحقلِ المُقاسة، وذلك لإزالة الاتجاهات الإقليمية وإعطاء الشاذات أَو الحقل المتبقي الذي يعتبر إلى حدٍ كبير تعبيراً عن  التركيبِ الجيولوجيِ المحلي، بالإضافة إلى تحسينات الصورة للكشف عن  تفاصيل  في صورِ الشاذات المغناطيسية، وعمل  نمذجة  للشبكة المغناطيسية أَو بيانات المقاطع الجانبية التي تُستَخدمُ في أغلب الأحيان لتحديد التركيبِ الجيولوجي. ويمكن استخدام تقنيات العكسِ الآليةِ لنمذجة  البيانات المغناطيسيةِ على المناطقِ الكبيرةِ، والتي تشمل تخطيط الأعماقِ المصدرية ورسم الحدود التركيبية.
 
تجميع البيانات المغنطيسية الجوية الجديدة
 
إن خرائط الشاذات المغناطيسية الموضحة هنا هي تجميع جديد للبيانات الجوية المغنطيسية التي تمتلكها هيئة المساحة الجيولوجية السعودية لوسط وغرب المملكة
العربية السعودية والذي اكتمل في عام   2002 م.
• إن معظم  الأجزاء الغربية من المملكة  للعربية السعودية، التي تغطيها  صخور الدرع العربي التابعة للعصر ما قبل الكمبري، تمت تغطيتها بخمس طلعات مسح جوي في الستينيات الميلادية بفواصل أرضية بلغت مسافتها 800 متراً، بارتفاع يتراوح من 150 إلى 300 م ، بمجموع  خط بلغ طوله حوالي 768,000 كيلومتراً.
• في الثمانينيات الميلادية، أجريت مسوحات جوية لمناطق أصغر في الدرع العربي والتي يغطيها فيض البازلت أو " الحرات"  الذي يعود إلى العصر الثلاثي.
• تم مسح وسط البحر الأحمر بين عامي 1976- 1977م كجزء مِنْ أعمال الهيئة السعودي السودانية لثروات البحر الأحمر.وذلك  بسبب أهميةِ البياناتِ في التحليلِ الحركي الإقليمي. وكانت فترة العيّنةَ لكافة البيانات ثانية واحدة، أَو حوالي من 60 إلى 70 م على طول القطاع.
• تم إجراء مسح جوي بين عامي 1982-1983 م لصخور "الغطاء" التابعة لحقب طلائع الأحياء حول الدرع العربي وعلى طول سهل البحر الأحمر الساحلي، وبلغ إجمالي طول خطه 490, 000 كيلومتراً، حيث بلغت مسافة خط المباعدة من الطائرة 2 كيلومتر بارتفاع سمتي 120 م فوق سطح الأرض. وتداخل المسح مع جزء صغير من شبكة الدرع الجنوبية الشرقية وذلك بتكرار مسح جزء من الدرع العربي قد جرى مسحه من قبل.
 خريطة توضح مناطق المسح المتفرقة المستخدمة في تجميع بيانات
المغناطيسية الجوية الجديدة
 
وبغرض إجراء تجميع جديد للبيانات، فقد تمت تسوية وتخطيط ودمج البيانات الجيولوجية الأصليةِ للمسوحات لأول مرة في الأجزاء الوسطى والغربية من المملكة العربية السعودية. إن التسوية التي أجريت عام 2002 للمرة الأولى في الأجزاء الوسطى والغربية من المملكة العربية السعودية ، أدت إلى تخفيض كبير  في "الضوضاءِ" مقارنة بالأداءِ السابق للبيانات الجوية المغنطيسية و تحسين لاحق في كمية التفاصيل المسجلة . وتم إجراء دمج للشبكة المتسامتة و ليس لبيانات الخط ، ويشمل تشوه محليّ للشبكات لتَقليل التخالفات في حدود المسح. إن المعالجة السابقة لبياناتِ الدرعَ العربي التي تمت في الستينيات والسبعينيات الميلادية من القرن الماضي،  أدت إلى أن تكون تعديلات حقل الإشارة الجيومغناطيسيةِ الدولية خاطئة،  وأدت  إلى انحدار إقليمي ملحوظ يقلل مِن فائدةِ بعض الخرائط المغناطيسية المنشورةِ سابقاً عن غرب المملكة العربية السعودية. وبالنسبة لمعالجة بياناتِ صخور الغطاء التي أجريت في الثمانينيات الميلادية ، فقد تم استخدام  حقل إشارةِ جيومغناطيسيِ دوليِ أكثر معقولية ولم يسبب أي ميل مقدّر ونتج عنه ظهور "متوازن"  لخرائطِ مسح صخور الغطاء. إن دمج  شبكة الدرع العربي  بشبكة صخور الغطاء أدى إلى تطبيق حقلِ الإشارة  الجيومغناطيسيِ الدوليِ لصخور الغطاء على  بيانات الدرع العربي  وإزالة الميل الذي وجد سابقاً في خريطةِ الدرع العربي.
تصل أبعاد الشبكة إلى 200 م ، والتي تعتبر جيدة  بما فيه الكفاية للاحتفاظ بالتفاصيل الدقيقة في البيانات، وهي مناسبة لخط التباعد لأغلب المسوحات التي أجريت في الدرع العربي. وعلى خلاف بعض  إصدارات البيانات المغناطيسية  التي نشرت في وقت سابق، لم يطبق أي استمرار صاعد منذ أزالَت المعالجة بشكل عملي جميع  أخطاء التسوية  وأنتجت توقفات قليلة في حدودِ المسح . لذا ، يَحتفظُ التجميعُ الجديد بتفاصيل دقيقة أكثر من التجميعِ السابقِ.
تم عمل الاختزال إلى القطب (RTP)، باستخدام إجراءات "فورييه" ، حيث أن شبكة الاختزال إلى القطب توضح الشاذات بشكل مباشر على الجسمِ المسبب، بدلاً من كونها شاذات  ثنائية القطب مرحَّلة في شبكة كثافة مغناطيسية كليّة (TMI). وتبدو التأثيرات ثنائية القطب واضحة جداً في الميول المغناطيسية المنخفضة. وبالنسبة لشاذ ثنائي القطب  معزول، في المملكة العربية السعودية سَيكونُ له حد أدنى من  الكثافة المغناطيسية الكليّة (TMI) إلى الشمال من الجسم و حَدّ أعلى إلى الجنوب، وقد تحولت القمّة شمالاً بعملية الاختزال إلى القطب حتى أصبحت  مباشرة على الجسم. وهذا يجعل تحليل البيانات أكثر سهولة، حيث أن شاذات الاختزال إلى القطب (RTP) يمكن أن تتعلق بشكل مباشر بالجيولوجيا. تفاوت ميل الحقلِ المغناطيسيِ من حوالي 40° في الشمالِ إلى أقل من 20° في الجنوب، وقد سمحت عملية الاختزال إلى القطب (RTP) لهذه وأيضاً تَفادت أيّ مشاكل  متعلقة بخطوط العرض المنخفضة. وقد تم احتساب الاشتقاق العمودي الأول (FVD) لشبكة الاختزال إلى القطب (RTP) باستخدام طرقِ "فورييه" ووفرت  شبكة مساحية  قابلة للاشتقاق حسنت  الترددات المكانية الأعلى في البيانات، مثل تلك التي تسببها الصدوع  أو التداخلات الصخرية  أَو مناطق التلامس، وأنتجت معلومات حول التراكيب التي قد لا تكون واضحة في شبكة الاختزال إلى القطب (RTP).
 
 اختزال مجموع الحقول للقطب
 
تم استخدام مقياس اللون أو الطيف التقليدي والتي تظهر القيم المغناطيسية المنخفضة باللون الأزرق والقيم المرتفعة باللون الأحمر على خرائطِ الاختزال إلى القطب (RTP) التي أنتجتها هيئة المساحة الجيولوجية السعودية ،حيث تم تحسين شكلها  بتطبيقِ نظام التَظليل الاصطناعي، لأن اتجاه الإضاءةِ من المنطقة الشمالية الشرقية. في خريطة الاشتقاق العمودي الأول (FVD) الأحادية اللون، حيث أن القيم المنخفضة (سلبية) لونها داكن، والقيم المرتفعة (إيجابية) لونها فاتح. ولا يظهر مقياس للاشتقاق العمودي الأول (FVD)، لأن الخريطةَ الأحادية اللون يفضل أن ترى كعملية تحسينِ للصورة والقيم المحددة ليست ذات أهمية في العادة.
 
 الاشتقاق العمودي الأول لمجموعة حقول القطب المختزلة
 
استخدمت خرائط الشاذات المغناطيسية ذات المقياس الإقليمي التي أنتجتها مؤخراً هيئة المساحة الجيولوجية السعودية نظام إحداثيات مفرد لتَبْسيط استخدام المعلومات. وقد تم تخطيط  أغلب البيانات المغناطيسية المتوفرة باستخدام  الإحداثيات  المبنية أصلاً على نظام International Spheroid  . ولعمل مجموعةِ المعلومات المركّبة، تم تحويل كافة الإحداثيات إلى نظام (WGS84) spheroid، المستخدم بواسطة نظام تحديد المواقع الجغرافية (GPS) الذي يستخدم بشكل عام في المسح والاستكشاف الحديث. واستخدمت  التحويلات الثوابت  لمعطية "عين العبد". وتم استخدام مسقط "لامبرت" المخروطي التوافقي (LCC) للشبكات المساحية ورسم الخرائط، حيث أن هذا  النظام الديكارتي قابل للتطبيق على مجموعة واسعة من خطوط الطول وملائم لمِقياسِ الخرائط الإقليمية. إن مسقط "لامبرت" المخروطي التوافقي (LCC) الذي تم استخدامه يقع خط طوله المركزي 48° ش، ويعْبر تقريباً من وسط شبهِ الجزيرة العربية، ولذا فقد تم استخدامه لرسم الخرائط  الإقليمية. إن المتوازيين القياسيين يقعان في 17° و33° شـمالاً. وقد أعتبر خط عرض أصل الإسـقاط بمثابة خط الاستواء، أي أن الأصل (صفر, صفر) في 48° شرقاً و0° شمالاً. ويستخدم مسقط (UTM)، بشكل عام للخرائط ذات المقاييس الأكبر من المعروضة هنا، ولا يتوافق مع المناطق الكبيرة كتلك المغطاة بمجموعة من المعلومات الإقليمية المعاد إنتاجها لأن الإسقاط  قَد يعاني من التشوه في المناطقِ خارج أي نطاق عرضه 6 درجات.
 
المغنطيسية والجيولوجيا
 
إن البيانات المغناطيسية المتوفرة، تعطي  قدراً كبيراً من المعلومات حول جيولوجية وسط وغرب المملكة العربية السعودية والأجزاء المجاورة للبحر الأحمر، وتظهر العناصر التركيبية مثل: الصدوع، ونطق التمزق، والدرز بين تضاريس العصر ما قبل الكمبري، والجُدد التي تعود إلى العصر ما قبل الكمبري  والعصر الثلاثي، بالإضافة إلى بعض المعالم الصخرية  البارزة مثل: الصخور المتدخلة النارية، والجُدد، ومناطق متغايرة تحتوي على وحدات صخرية بعضها غني بالمغنيتايت وبعضها يفتقر إليه.
 
 التراكيب الجيولوجية الرئيسية للدرع العربي، في حالات كثيرة تتطابق مع الشاذات
المغناطيسية. وفي حالات أخرى تشير الشاذات المغناطيسية إلى تراكيب
 جديدة لم يتم التعرف عليها في الحقل
 
إن التغير في النسيج الذي لوحظ في بعض الخرائطِ على مناطقِ فيض البازلت الذي يعود إلى حقب الحياة الحديثة والذي يسمى "حرات" هو بسبب زيادة مسافة ارتفاع الطائرات المستخدمة في مسح الحرات (من 2000 – 2500 م) مما نتج عنه فقدان للتفاصيل.
المعلم الآخر الذي تم ملاحظته هو وفرة الشاذات بنطاق ذبذبة سالبة قوية (أزرق). ويتوقع أن تكون الشاذات المغناطيسية إيجابية (أحمر)؛ فقط بسبب الحث في الحقل المغناطيسي الحالي للأرض. ويحتمل أن يكون وجود الشاذات السلبية بكثافة بسبب التمغنط المتبقي في الإتجاهِ العكسيِ من الحقلِ الحاليِ , وهي  خاصيةَ معروفة بأحجار "الحية العدسية" الموجودة على طول بَعْض نطق التمزق في الدرع العربي.
وكقاعدة عامة، فإن الحقل المغناطيسي يحكمه التأثر المغناطيسي للصخورِ البلّوريةِ التي يتألف منها الدرع المكشوف، في غرب المملكة العربية السعودية، وامتدادات الدرع تحت صخور حقب الحياة الظاهرة في وسط المملكة. إن صخور الرصيف العربي التي تعود لحقب الحياة الظاهرة، بكونها رسوبية، هي في الأساس شفافة مغناطيسية وبمقياس رسم الخرائط الموضحة هنا، لا تولد شاذات مغناطيسية. ولذلك، فإن الحقل المغناطيسي شرق الدرعِ المكشوفِ يَعْكس التركيب الصخري الذي يعود للعصر ما قبل الكمبري، والذي يسمى بالقاعدة المغناطيسية.
 
الجيوفيزياء في المملكة العربية السعودية