Skip Navigation LinksSGS > الرئيسية > الزلازل و البراكين > الزلازل > حركة الصفيحة العربية
حركة الصفيحة العربية

من المعروف أن الزلازل لا تحدث بطريقة عشوائية ولكنها تحدث في أماكن معروفة وهي ما تسمى بالأحزمة الزلزالية، وهي عادة تقع على الحدود الفاصلة للصفائح التكتونية المعروفة، ومن المعروف أن  الصفيحة العربية تتأثر بثلاثة أنواع من الحدود التكتونية؛ وهي الحدود التباعدية، والحدود التقاربية، والحدود التماسية، وتمثل شبة الجزيرة العربية الجزء الأكبر من هذه الصفيحة, ومن هنا جاءت تسميتها بالصفيحة العربية. ويحد هذه الصفيحة من الغرب نطاق اتساع قاع البحر الأحمر بمعدل انفتاح حوالي 2 سم في السنة، ومن الجنوب نطاق اتساع قاع منتصف خليج عدن، وفى كلتا المنطقتين تزداد مساحة هذه الأجزاء من الصفيحة العربية، كما تشكل جبال زاجروس ومكران بايران وجبال طوروس بجنوب تركيا الحدود الشرقية والشمالية للصفيحة العربية، وهى حدود تقاربية يمثلها نطاق تصادم مع الصفيحة ألا وراسية، ويحد الصفيحة العربية من الشمال الغربي حد تماس يساري، يسمى فالق البحر الميت ويمتد من الطرف الشمالي للبحر الأحمر حتى جبال طوروس بجنوب تركيا مارا بالبحر الميت ، ويحد الصفيحة من الجنوب الشرقي حد تماس يميني يمتد من الطرف الشرقي لخليج عدن حتى الطرف الشرقي لجبال مكران بباكستان، ويطلق علية فالق أوينز، وتتحرك الصفيحة العربية ناحية الشمال الشرقي بين حدي التماس المذكورين، فيؤدى ذلك إلى اتساع مساحة البحر الأحمر وخليج عدن من جانب، ومزيد من الاصطدام عند جبال مكران وزاجروس وطوروس من الجانب الآخر. وهذا يفسر أسباب حدوث الزلازل عند حدود الصفيحة العربية وعند سلاسل جبال زاجوروس وجبال طوروس وخليج عدن والبحر الأحمر وعند فالق البحر الميت وفالق أوينز، وبالتالي فأن هذه القوى التي تؤثر على المملكة وخاصة على حوافها تنتقل إلى داخل الصفيحة العربية وتتجمع إلى أن تصل إلى حد يزيد عن تحمل الصخور الموجودة، فتتسبب في حدوث زلازل أو قد تعمل على إعادة تنشيط للفوالق الموجودة داخل نطاق الصفيحة العربية.

 

العناصر الحركية (التكتونية) في الشرق الأوسط وتحركاتها النسبية (جونسون:1998).

تحدث العديد من الهزات الأرضية بالقرب من الحدود الفاصلة بين الصفيحة العربية والمناطق المحيطة بالصفائح التكتونية، حيث يحدث نشاط زلزالي كبير على طول نظام الصدع التحولي في البحر الميت، كما يحدث العديد من الهزات الأرضية أيضا على طول الحافة الشمالية الشرقية للصفيحة العربية، نتيجة لاصطدامها مع الصفيحة الإيرانية في منطقة الاندساس بمحاذاة حزام جبال زاغروس، مع وجود نشاط زلزالي على طول محور البحر الأحمر وخليج عدن. على سبيل المثال، وقع زلزال في تركيا عام 1999م تسبب في قتل ما يقرب من عشرين ألف شخص، وإصابة حوالي أربعين ألفاً ، وتشريد مائتين وخمسين ألفاً، بالإضافة إلى خسائر كبيرة في الممتلكات.

تغطي صخور القاعدة التابعة لعصر ما قبل الكمبري (الدرع العربي) ثلث مساحة المملكة العربية السعودية ، في حين أن رواسب حقب الحياة الظاهرة (الرصيف العربي) تغطي المساحة المتبقية، وربما كانت معظم الصدوع العديدة التابعة لعصر ما قبل الكمبري داخل الدرع العربي، بما في ذلك اتجاهات صدع نجد الرئيس مثل نطاق صدع (الريقة Ar-Riqa) غير نشطة إلى حد كبير خلال حقب الحياة الظاهرة، مع ذلك، فمن الممكن أن يعود النشاط المحلي من وقت لآخر، اعتماداً على مدى الإجهاد المؤثر على المنطقة. لا تزال بعض المناطق البركانية في الجزء الأوسط والغربي من الدرع العربي، التابعة لحقب الحياة الحديثة، نشطة بشكل متكرر، ويصاحب هذا النشاط البركاني نشاط زلزالي منخفض القدر الزلزالي، يوجد في   غرب المملكة قواطع عديدة داخل الدرع العربي وموازية للبحر الأحمر، وكذلك الصدوع الساحلية المتحولة، و قد يعزى نشاط  بعض هذه الصدوع إلى الضغوط التكتونية الإقليمية. وبقدر الاهتمام الذي تلقاه مخاطر الزلازل في المملكة العربية السعودية، فإن المنطقة الأكثر نشاطاً تقع على طول خليج العقبة (الصدع التحويلي للبحر الميت)، حيث يبلغ معدل الحركة الجانبية إلى اليسار المنتسب لسيناء من 4 إلى 5 مم سنوياً. يقع بمنطقة خليج العقبة بصورة أساسية عدد من الصدوع التحويلية اليسارية النشطة شبه المتوازية Sub-parallel مع الأحواض العميقة المتباعدة Pull-apart ، (ذات الأعماق الكبيرة في خليج العقبة)، وبالتالي فإنه يشكل منطقة زلازل مدمرة تحدث بشكل منتظم.​