Skip Navigation LinksSGS > الرئيسية > الزلازل و البراكين > الأخبار > تنمية القدرات العلمية والتعليمية لمعلمي مادة علوم الأرض
تنمية القدرات العلمية والتعليمية لمعلمي مادة علوم الأرض
استغرقت الرحلة العلمية ، التي نظمها النادي العلمي السعودي، بالتعاون مع هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، وشركة التعدين العربية السعودية «معادن»، وبالتنسيق مع الإدارة العامة للتربية والتعليم بمنطقة الرياض، ثلاثة أيام. هدفت الرحلة إلى تنمية القدرات العلمية والتعليمية لمعلمي مادة علوم الأرض بمدينة الرياض.
وقف ثلاثة وعشرون معلما سعوديا، من معلمي مادة علم الأرض «الجيولوجيا»، على أكثر من عشرة مواقع معدنية جيولوجية تعود تواريخ البعض منها إلى آلاف السنين، منها: منجم مهد الذهب، ومنطقة مقلع طمية، حيث أجرى الفريق رحلة علمية في منتصف الأسبوع الماضي، لإجراء مشاهدات ميدانية ومقارنات علمية لدراسة مختلف المتغيرات الجيولوجية.
 
معلمو الجيولوجيا خلال معاينتهم أحد المواقع المعدنية الجيولوجية
 
بدأت الرحلة بزيارة لمنجم مهد الذهب، تعرف المشاركون خلالها على طرق التعدين المستخدمة، وهي القطع، والردم، والتعدين السطحي، إضافة إلى الشرائح الأفقية، والانكماش، وكذلك المعادن المصاحبة لخام الذهب، وهي الفضة، والزنك، والرصاص، والنحاس.
قام المعلمون بزيارة لوحدات فصل الخام «الطاحونة» ( عملية الطحن آخر مرحلة لتفتيت الخام عن طريق الطواحين الدوارة)، تعرفوا خلالها على طريقة تركيز الخام، بعملية التطويف «التعويم»، ثم عملية تجفيف الخام من مادة سيانيد الصوديوم السامة، ومن ثم إلى قسم صب القوالب.
كما شمل البرنامج، زيارة لمنطقة مقلع طمية، الواقعة على طريق الطائف الرياض القديم، وذلك لدراسة فوهة «الوعبة» البركانية الواقعة في حرة كشب، وهي أكبر فوهة بركانية في شبه الجزيرة العربية، يبلغ قطرها نحو كيلومترين وعمقها   مائتان وثلاثون (230)مترا تقريبا، حيث تولى الجيولوجي أحمد سرحان، من هيئة المساحة الجيولوجية، الإشراف العلمي، وتزويد المعلمين بشرح مفصل ودقيق عن هذه الفوهة.
 
استفاد المشاركون من استخدام صور الأقمار الاصطناعية «لاندسات 7»، وصور أقمار «جوجل إيرث»، للتعريف على انسيابات اللافا «الحمم البركانية» من صخور البازلت، التي حدثت قبل أحد عشر ألف عام تقريبا نتيجة لنشاطات توسع البحر الأحمر.
شاهد المعلمون الحفريات والخنادق التعدينية القديمة الواضحة في جبل مهد الذهب ، كجزء من تاريخ مهد الذهب،حيث تدل هذه الحفريات على الاستغلال الواسع للذهب قديما، حيث قدرت الدراسات الجيولوجية باستخدام القياسات النووية «كربون 14» أن استغلال المنجم بدأ قبل 3000 سنة, وأعيد استغلال المنجم في عهد الدولتين الأموية والعباسية «أي منذ أكثر من ألف (1000) سنة» واستخرج خلالها أكثر من 40أربعين طنا من سبائك الذهب والفضة. درس المشاركون صخور المرو «الكوارتز» في أحد المكتشفات الجيولوجية ،وكذلك النشاط الإشعاعي لصخور البجماتيت النارية المحتوية على العناصر المشعة مثل اليورانيوم والثوريوم والاسترانشيوم، ووصلت القراءة باستخدام عداد جايجر إلى 7500 عدّة/ثانية.
 
في دراسة ميدانية تاريخية، شاهد المشاركون كهف السيدة زبيدة القرشية، زوجة الخليفة العباسي: هارون الرشيد، التي أنشأت طريقا للحج يعرف باسمها إلى الآن «درب زبيدة» وأمرت آنذاك بإنشاء أماكن تخصص على امتداد هذا الطريق لاستراحة الحجاج وهم في طريقهم إلى مكة المكرمة وأمرت بحفر آبار المياه، والبرك، عند محطات التوقف وإحاطة البئر بالأحجار والحصون لحمايتها.​