Skip Navigation LinksSGS > الرئيسية > الأخبار > الملف الصحفي > الدكتور زهير .. لا يمكن تأكيد موعد أو موقع حدوث الزلازل
الدكتور زهير .. لا يمكن تأكيد موعد أو موقع حدوث الزلازل
أكد أن البنية التحتية تحتاج لإعادة دراسة وتطبيق كود البناء
جمعية سعودية تتوقع زلزالا كل 10 سنوات و«الجيولوجية»: لا يمكن الجزم
 
في الوقت الذي توقع فيها رئيس قسم الجيولوجيا والجيوفيزياء ورئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية لعلوم الأرض في جامعة الملك سعود، تكرار حدوث الزلازل في السعودية كل عشر سنوات وفي أقل الحالات في البحر الأحمر، الأمر الذي قد يتضرر منه سكان السهل الساحلي. قال رئيس هيئة المساحة الجيولوجية: "التوقعات ممكنة لكن لا يمكن الجزم بها".

وحذر الدكتور عبد الله العمري رئيس قسم الجيولوجيا والجيوفيزياء ورئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية لعلوم الأرض في جامعة الملك سعود، في حديثه لـ "الاقتصادية" من أن مستوى الزلزال في السعودية نشط ومتوسط، ولذلك فإن البنية التحتية تحتاج لإعادة دراسة وتطبيق كود البناء من خلالها، مبيناً أن الزلازل ستتكرر في السعودية كل عشر سنوات في أقل الحالات في البحر الأحمر وسيتضرر منها سكان السهل الساحلي.

وبين أنه بالنسبة للزلزال الذي وقع في خليج العقبة فإن المنطقة تعد من أكثر المناطق ذات النشاط الزلزالي، كونها مرتبطة بالبحر الأحمر من جهة الجنوب وبالبحر الميت من الشمال، كما أن فيها كثيرا من التصدعات الرأسية والمضربية، وبالتالي فإن هذه المنطقة في نشاط مستمر للزلازل، ومعدل حدوث النشاط الزلزالي فيها سيتكرر كل عشر سنوات بمقدار أربع إلى ست درجات وفق مقياس "ريختر"، وسيكون الضرر الناجم عن الزلزال 90 في المائة منه داخل البحر، و10 في المائة على اليابسة.


ولفت الدكتور العمري إلى أن الضرر الذي سيحدث على اليابسة سيتضرر منه سكان "السهل الساحلي" (جازان وجميع المدن الساحلية)، مستبعداً تماماً أن تتضرر منطقة "الدرع العربي" من زلازل البحر الأحمر أو أن تحدث فيها زلازل (الدرع يتكون من مدن الشمال: أبها والباحة والنماص وما حولها). ولذلك لا بد من تطبيق كود البناء بشكل ضروري.

وقال: "تعرضت المنطقة لزلزال عنيف في نوفمبر من عام 1996 وكانت درجته ست درجات، وتسبب في كوارث بشرية ومادية في منطقة حقل وتكرر كل عشر سنوات أخرى لكن بدرجات أقل من أربع إلى ست درجات"، مبينا أن جبل عكوة الشامي واليماني في صبيا يعدان جبلين بركانيين، ومنذ سبع سنوات وحتى الآن وهي تشهد أعمالا إنشائية مكثفة، مما سبب ارتجاجات بسيطة أحس بها المواطنون، ولكن ليست هي السبب في حدوث الزلازل الأخيرة، بل كان زلزالا طبيعيا مثل الذي حصل في المنطقة نفسها عام 1414 و1416، حيث حصلت زلازل قوية جداً وكانت زلازل حركية، لم تحدث بسبب أعمال بشرية.

وأشار العمري إلى أن الإشكالية التي حدثت عقب الزلازل الأخيرة في السعودية نتج عنها أكثر من 50 تابعة بعكس الزلازل السابقة التي لم ينتج عنها أي توابع، معتبراً السبب في ذلك وجود السد الكبير في "بيش"، الذي يحتمل 190 مليون متر مكعب من الماء، مما ضغط على الفجوات الموجودة في باطن الأرض وبالتالي تسبب في ارتجاجات بالقشرة وجعل المنطقة في حالة هيجان مستمر، وهذا ما يدعو للقلق خصوصاً قرب جامعة جازان التي يدرس فيها أكثر من 60 ألف طالب، إضافة إلى مدينة الملك عبد الله الاقتصادية التي فيها استثمارات تقدر بعشرة مليارات ريال، وجميعها تقع في منطقة الحزام الزلزالي.

وانتقد العمري جامعة جازان كونها لم تنشئ حتى الآن قسما متخصصا في علوم الأرض والبيئة، معتبرا وجوده مهما جداً كونها تشهد زلازل مستمرة، مضيفاً: "بدلاً من أن تطلبنا الجامعة للمجيء إليها وعمل دراسات أو تقارير عليهم أن يؤسسوا قسما مختصا يكون قريبا منهم في حال وقوع كوارث".

بدوره، اتفق الدكتور زهير نواب رئيس هيئة المساحة الجيولوجية في حديثه لـ "الاقتصادية" مع ما ذكره الدكتور العمري، قائلاً: "توقعات العمري ممكنة لكن لا يمكن الجزم بها، حيث إنها قد لا تحدث، حيث إن التوقع حق مكفول لكل دارس وباحث"، مشيراً إلى أنه لا يمكن تأكيد موعد أو موقع حدوث الزلازل لكن فقط تتوقع، كون عددا من مناطق السعودية عرضة للزلازل عبر التاريخ كما ستحدث فيها مستقبلاً، ومن المناطق الخطرة من جنوب اليمن إلى شمال السعودية وفلسطين وسورية وتركيا، عبر الحزام الزلزالي الذي وجد منذ آلاف السنين وهو من طبيعة المنطقة ولم يجد أحداً له أي تفسير.