Skip Navigation LinksSGS > الرئيسية > الأخبار > الملف الصحفي > دكتور زهير .. لا توجد تقنية في العالم تستطيع تحديد مكان ووقت الزلازل
دكتور زهير .. لا توجد تقنية في العالم تستطيع تحديد مكان ووقت الزلازل
أمل الحمدي من جدة

أكد لـ"الاقتصادية" الدكتور زهير نواب رئيس هيئة المساحة الجيولوجية السعودية, أن الساحل الغربي للمملكة مهيأ لحدوث زلازل, موضحا أن هناك حزاما زلزاليا ممتدا على الساحل الغربي من الأردن إلى اليمن، يجعل المنطقة مهيأة لذلك. وتابع: لكن لا نعلم الوقت أو المكان، فلا توجد تقنية في العالم تستطيع تحديد مكانها أو موقعها أو حتى قوّتها، فجميع المحطات ترصد الهزة وقت حدوثها، فالزلازل من الكوارث الطبيعية التي لا يمكن رصدها سلفا أو التنبؤ بحدوثها.. داعيا إلى اتخاذ إجراءات احترازية تتمثل في تفعيل تطبيق كود البناء، تلافيا لحدوث كارثة في حالة وقوع زلزال.

وأشار نواب إلى أن المحطات الموزعة على المملكة التي يبلغ عددها 150 محطة ترصد يوميا هزات أرضية بالساحل الغربي ولكن غير ملموسة للبشر، إلا أنه بين كل فترة وأخرى تحدث زلازل بالمنطقة يشعر بها البشر ولكن بدرجات بسيطة ما بين ثلاث وأربع لم تنتج كوارث وبعضها في مناطق غير مأهولة.

ونفى ما تناقلته بعض وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي، عن توقع حدوث زلزال بحري في مدينة جدة خلال الأيام المقبلة يبدأ من البحر الأحمر، ويتسبب في غرق محافظة جدة بالكامل, وأكد أن هذه المعلومات التي تم تداولها بشكل كبير عبر شبكات التواصل الاجتماعي تفتقد المصداقية، ولا تستند إلى معلومات علمية متخصّصة، خاصة أن جميع الجهات الرسمية نفت الأسماء المذكورة بالتقرير.

وحول أقوى زلزال ضرب المنطقة قال كان أقوى زلزال بمنطقة الحزام الزلزالي على الساحل الغربي للجزيرة بخليج العقبة بتسعينيات القرن الماضي بقوة 7 ريختر، لم يحصل بعدها هزة قوية إلا في العيص قبل خمس سنوات وبقوة أربع إلى خمس درجات، تليها هزة حدثت قبل شهر في جيزان شعر بها سكان المنطقة. وحول الزلازل في البحر الأحمر، قال: قبل ست سنوات حدث زلزال كبير وضخم في البحر الأحمر في منطقة تبعد عن غرب جدة 80 كيلومترا ولكن طبيعة الرسوبيات والصخور وسُمك العمود المائي في البحر الأحمر امتصت قوة الهزة فلم تصل إلينا ولم نشعر بها.

وفيما يخص الساحل الشرقي قال لم تسجل هناك هزات أرضية بالساحل الشرقي ولكن تعتبر ترددات لزلازل وقعت بإيران، حيث تعد إيران منطقة نشطة لوقوع الزلازل، مبينا أن الساحل الشرقي يشعر بارتداد الهزات إلا أنها تكون ضعيفة وما أن تصل للساحل إلا وقد أصبحت لا يشعر بها البشر.

وحول آلية التعامل مع المناطق المهيأة للزلازل، قال: هذه الأمور غيبية لا يعلمها إلا الله ولكن من الضروري أخذ الإجراءات الاحترازية للزلازل، عبر تفعيل كود البناء لضمان سلامة الناس والاستثمارات الموجودة، فرغم وجود مناطق مهيأة لوقوع الزلازل إلا أنه إلى الآن لم يتم تفعيل تطبيق الإجراءات الاحترازية على جميع البنايات وتم الاكتفاء بتطبيقها فقط على الأبراج، وهو ما سيضاعف حجم الكوارث إن حصلت لا قدر الله، كما أنه ليس من الطبيعي أن نعمل على نقل المواطنين من أماكنهم لمجرد أن الموقع مهيأ لحدوث الزلازل، وكذلك ليس من الطبيعي وقف التنقيب عن البترول فلا بد من التعايش مع الأمر بأخذ وتفعيل الإجراءات الاحترازية، أسوة بدول العالم وبالمناطق التي تقع عليها الأحزمة الزلزالية القوية مثل اليابان والصين جميعها تتعايش معها وفرضت إجراءات معينة لحماية المباني وهو ما يجعل حدوث الزلازل في تلك الدول يسير بشكل طبيعي ودون تسجيل كوارث.